Note: English translation is not 100% accurate
في حوار عبر الهاتف من القاهرة مع نائب رئيس حزب الحرية والعدالة والقيادي وعضو مجلس الشورى في «الإخوان المسلمين»
عصام العريان لـ «الأنباء»: نمد أيدينا للجميع في مصالحة وطنية أولها مع الشعب
27 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء


مصر ستشهد تشريعات جديدة قريباً ستكون مشجعة ومحفزة ومؤمنة
أدعو المصريين في الخارج إلى الاستثمار في المجال الصناعي والزراعي والحيواني وهذه هي مصادر الدخل الحقيقية
بعض القضاة يمارسون ضغوطاً لا تليق برجال القضاء لتغيير قرارات أو الضغط على الرئيسأسامة أبوالسعود
أكد نائب رئيس حزب الحرية والعدالة والقيادي البارز بجماعة الاخوان المسلمين في مصر ومستشار الرئيس د.عصام العريان اننا في حزب الحرية والعدالة وكأعضاء في الهيئة الاستشارية للسيد الرئيس وكأعضاء في مجلس شورى الاخوان المسلمين نمد ايدينا للجميع في مصالحة وطنية اولها مع الشعب نفسه لانه صاحب الحق الاصيل في التعبير عن نفسه ورأيه وتطلعاته وهو الذي سيتحمل عبء المشاركة والعمل والانتاج.
واشاد العريان في حوار عبر الهاتف من القاهرة مع «الأنباء» بالمصريين خارج مصر لافتا الى انهم اثبتوا انهم جزء لا يتجزأ من هذا الوطن وانهم اوفياء لثورة 25 يناير ولمسيرة التحول الديموقراطي وايضا صبورون على جني ثمار الثورة المصرية ولم يتوقفوا عن الذهاب لصناديق الاقتراع في استفتاءين وفي عدة مراحل في الانتخابات، وكانوا ككل المصريين مثالا للتنوع الذي يثري مصر.
واشار الى ان 60.3% من المصريين في الكويت قالوا نعم للدستور الجديد و39.7% قالوا لا وهي نسبة قريبة من نتيجة الاستفتاء في مصر وهذا التمثيل يدل على ان هذا الاستفتاء نزيه ولم تشبه شائبة وكل ما يقال هو ادعاءات غير حقيقية ولو ان هناك اي شوائب لجاءت النتيجة في الكويت على عكس هذه الارقام.
واوضح ان تصويت المصريين في الكويت التي تضم 600 الف مواطن مصري صوت منهم ما يقارب 50 الفا وتأتي النتيجة بهذه الطريقة فهذا دليل على نزاهة هذا الاستفتاء.
ودعا العريان جموع المصريين في الكويتر الى ان يراعوا ظروف البلد الذي يعيشون فيه وان يراعوا قدر المخاوف التي تنتاب بعض البلاد من تحولات مصر التاريخية وان يدركوا ان هذه التحولات ستكون في صالح المنطقة وان يكونوا خير سفراء لمصر الديموقراطية الحرة ولن يكونوا الا دعاة خير وحب وسلام للشعب الكويتي وللكويت الحبيبة ـ كما كان الحال بين الشعبين الشقيقين منذ اكثر من 50 سنة والمصريون في الكويت في اوقات شدتها ورخائها كانوا معها على الدوام.
تشريعات جديدة وتوجيه الاستثمارات
وكشف العريان ان الايام القليلة المقبلة ستشهد ـ باذن الله ـ تشريعات جديدة ستكون مشجعة ومحفزة ومؤمنة للاستثمار في مصر ودعا المصريين في الخارج ممن لديهم مدخرات ويبحثون عن مجالات استثمار الى توجيه استثماراتهم في مصر سواء في الاستثمار العقاري او الصناعي او الزراعي.
ودعا العريان المصريين في الخارج ان يفكروا بطريقة مختلفة حول هذه المشاريع الاستثمارية والا يلجأوا الى نفس الطريقة القديمة باستثمار مدخراتهم في مجال العقارات فقط، فمصر تحتاج الى استثمار في المجال الصناعي والزراعي والحيواني وهذه هي مصادر الدخل الحقيقية.
وتابع قائلا «اقول للمصريين في الكويت ان ما حملوني اياه ـ اثناء لقائي معهم في السفارة المصرية عقب الثورة مباشرة ـ من مطالب وامنيات ربما يكون قد حال دون تحقيقها التطورات السياسية المتلاحقة في مصر لكنها موجودة وعلى قائمة اولويات الحرية والعدالة وستكون ـ باذن الله ـ في صدارة اهتمامات المشرع المصري والحكومة المصرية.
إشاعات انهيار الاقتصاد
وردا على سؤال حول كيفية تحقيق استقرار في مصر في ظل الانقسام في الشارع وعدم وجود مصالحة حقيقية وما يثار عن انهيار الاقتصاد المصري خلال اشهر قال العريان «اقول للجميع بكل صدق واخلاص ان ما يتردد في اروقة الاعلام له توجه معين للاضرار بالاقتصاد المصري ومنها مثلا قبل يومين وتحديدا خلال المرحلة الثانية من التصويت في الاستفتاء على الدستور تسابقت بعض وسائل الاعلام بالاعلان عن استقالة محافظ البنك المركزي والرجل لم يقدم استقالته ومازال يمارس مهامه وهذه شائعات للاضرار بالاقتصاد المصري».
وتابع قائلا «اذا طالعتم الصحف المصرية ـ التي يقال عنها مستقلة ـ وهي مملوكة لرجال المال والاعمال من نظام مبارك تجدون انها انتهت من قضية الاستفتاء على الدستور وانتقلت كلها للحديث بلغة واحدة عن الانهيار الاقتصادي في مصر وهذه سياسة التضليل الاستراتيجي الاعلامي التي اتبعتها اميركا في غزوها للعراق ودمرت بها العراق والمنطقة كلها».
مصر ستقف على قدميها
وتابع العريان قائلا «نحن نواجه تحديات ولدينا مشاكل حقيقية ولكننا على ثقة كبيرة جدا ان هذه السياسة الاعلامية المضللة ستنتهي وان مصر ستقف على قدميها وهي تحتاج الآن من كل مستثمر عربي كويتي واي مصري في الخارج ان يقبل ولا يحجم وان يعمل ولا يتوقف وان يتفاءل ولا يتشاءم والقاعدة الاقتصادية تقول ان رجل الاعمال الناجح هو من يستثمر في اوقات الشدة وفي اوقات الصعوبات لانه يجني ارباحا هائلة في هذه الاوقات وفي اوقات الرخاء».
واكد ان مصر ستحمل الجميل لكل من يساهم في دعم اقتصادها في هذه الظروف الصعبة.
وعن الانقسام الذي شهده الشارع المصري خلال الاستفتاء على الدستور وعدم وجود مصالحة حقيقية مع التيارات السياسية الاخرى لبث الطمأنينة وتشجيع الاستثمار الى مصر في ظل هذه الظروف قال د.عصام العريان «اقول اننا كحزب الحرية والعدالة وكأعضاء في الهيئة الاستشارية للسيد الرئيس وكأعضاء في مجلس شوري الاخوان المسلمين ـ وانا اقول عن نفسي ـ اننا نمد ايدينا للجميع في مصالحة وطنية اولها مع الشعب نفسه لانه صاحب الحق الاصيل في التعبير عن نفسه ورايه وتطلعاته وهو الذي سيتحمل عبء المشاركة والعمل والانتاج».
واضاف قائلا «وثانيا فاننا نقول لكل الاحزاب السياسية ان تعيينات مجلس الشورى اراد بها السيد الرئيس ان يكون المجلس ممثلا بها لمعظم الاحزاب وقبلت احزاب كثيرة هذه الفرصة، فلدينا الآن اكثر من 13 حزبا ممثلا في مجلس الشوري وهؤلاء الاعضاء سيناقشون كل هموم الوطن من التشريعات والسياسات».
المعارضة حق
واردف العريان قائلا «الامر الآخر ان على الاحزاب التي وقفت موقفا مناهضا من الاستفتاء على الدستور الجديد او تقف موقفا معارضا للسيد الرئيس ان تدرك ان المعارضة حق وهي ايضا مسؤولية ولا يمكن ان يكون هناك نظام ديموقراطي بدون معارضة حقيقية وان تكون معارضة قادرة على تولي دفة الامور اذا حازت ثقة الشعب».
وشدد العريان على ان الذين يبحثون عن نظام شمولي جديد ـ تحت اي اسم من المسميات، او نظام استبدادي جديد ـ في مصر بحجة ان الناس تتقاسم المغانم فعلى هؤلاء ان يراجعوا انفسهم، فمصر لن تعود الى الوراء وهذا لن يحدث في بلد تحكمه ارادة حرة ديموقراطية.
واشار الى ان الديموقراطية تعني الراي والراي الآخر وتعني التنافس الحر الشريف عبر صناديق الاقتراع لكسب ثقة الناس، وتعني تداول السلطة بين قوي سياسية حقيقية تستطيع تحمل مسؤولية الحكم بارادة الشعب نفسه.
شفيق والحرب الاهلية
وردا على ما ذكره المرشح الرئاسي السابق الفريق احمد شفيق بان مصر مقبلة على حرب اهلية اكتفى العريان بالقول ان مصير كل من ارتكب جريمة جنائية بحق المصريين سواء بسفك الدماء او نهب الاموال سيقف امام العدالة المصرية «وكلنا ثقة في ان القضاء المصري الطبيعي المستقل هو القادر على محاسبة كل المجرمين مهما كانت مراتبهم عالية في وقت من الاوقات».
لا مشكلة مع القضاء
واخيرا عن مشكلة الرئاسة والاخوان مع القضاء رد د.العريان بالقول «لا يوجد مشاكل بين الاخــوان والقضاء ولا يوجد مشاكل بين السيد الرئيس والقضاء ولا توجد مشاكل بين الحرية والعدالة والقضاء.
فالقضاء محل احترام الجميع، والمشكلة داخل القضاء نفسه ان البعض ممن يتحزب ويمارس ادوارا سياسية هي ممنوعة وغير قانونية بحكم قانون السلطة القضائية نفسها، وهناك من يمارس ضغوطا لا تليـــق برجال القضاء لتغيير قـــرارات او الضغط على الرئيس وهذا ايضا لا يليق بهم».
القنصلية المصرية تتفقد أحوال السجناء المصريين
أوفد السفير وائل جاد قنصل مصر في الكويت لجنة قنصلية لتفقد أوضاع النزلاء المصريين في سجن مباحث الهجرة للتعرف على أوضاع المصريين المحتجزين لمخالفة قوانين الإقامة وبحث سبل الإسراع في الإفراج عنهم سواء بتوفيق أوضاعهم أو تحويلهم إلى جهة الاختصاص.
وتمكنت اللجنة من إنهاء إجراءات 15 مواطنا، ومازال 10 مواطنين قيد الاحتجاز، وتوالي القنصلية متابعة القضايا المنسوبة إليهم.