Note: English translation is not 100% accurate
الجراح لـ «الأنباء»: من لا يريد التمديد لـ «ريفي» مصرّ على إلحاق لبنان بالمحور السوري - الإيراني
27 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح ان الناحية الانسانية والانسانية فقط تفرض على الدولة اللبنانية تسهيل معالجة وزير الداخلية السورية محمد الشعار الذي لجأ الى مستشفى الجامعة الاميركية للعلاج من اصابته بجروح وحروق بالغة، لكن عليها في المقابل وتبعا لانتمائها الى الامم المتحدة وخضوعها لمقررات مجلس الامن تطبيق المذكرات الدولية الصادرة بحقه لا بل تسليمه للقضاء الدولي بعد تماثله للشفاء فيما لو طلب منها الاخير القاء القبض عليه، مشيرا بالتالي الى ان الوزير الشعار مجرم حرب وتاريخه حافل بالجرائم، وهو كغيره من قادة النظام السوري عنوان للارهاب والارتكابات بحق الانسان والانسانية، خصوصا ان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وضعوا اسمه على لائحة العقوبات نسبة لجرائمه ضد الانسانية بشكل عام وضد المواطنين السوريين بشكل خاص.
ولفت النائب الجراح، في تصريح لـ «الأنباء»، الى ان لبنان ملتزم بالقرارات والمواثيق الدولية لاسيما فيما يتعلق منها بحقوق الانسان وبالجرائم ضد الانسانية، لذلك فإن حكومته مدعوة لاتخاذ الاجراءات القانونية والقضائية اللازمة لتسليم الوزير السوري محمد الشعار بعد تماثله للشفاء الى القضاء الدولي، مستدركا ردا على سؤال بأن الحكومة لن تقدم على خطوة مماثلة، فهي تؤمن للشعار الحماية انطلاقا من كونها حكومة النظام السوري برئاسة حزب الله عمليا والرئيس ميقاتي صوريا، وهي بالتأكيد ستعيده بعد انتهاء علاجه الى نظامه ليكمل اجرامه ضد الشعب السوري، محذرا من ان يؤول هذا التصرف الى تهديد سمعة لبنان على مستوى التعامل الدولي واتهامه بايواء ارهابيين من وزن الوزير السوري محمد الشعار.
اللواء ريفي مسؤول مميز
على صعيد آخر، وعن انطلاق التجاذبات السياسية حول التمديد لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي او عدمه، لفت النائب الجراح الى ان اللواء ريفي مسؤول امني مميز ومن طراز رفيع قل نظيره على المستوى الوطني بشكل عام والامني بشكل خاص، وان فرع المعلومات حقق يوم كان بقيادة اللواء الشهيد وسام الحسن وبدعم مطلق من اللواء ريفي انجازات غير مسبوقة لجهة تفكيك شبكات التجسس الاسرائيلية، وملاحقة خلايا القاعدة وفتح الاسلام والارهاب الدولي، ناهيك عن الكشف مسبقا عن عمليات الاغتيال التي كانت تحضر لاستهداف قادة ورموز قوى 14 آذار، لكن تلك الانجازات وبدلا من ان تحظى بتكريم اللواءين ريفي والحسن، دفعت بالمجرمين والارهابيين الى محاولة لاغتيال الاول واستتباعها بتفجير جسد الثاني، معتبرا بالتالي ان من يمانعون اليوم التمديد للواء ريفي لا يريدون جهازا امنيا وطنيا يعمل على المستوى الوطني ولصالح كل الفرقاء اللبنانيين، وذلك انسجاما مع قناعاتهم القائلة بالحاق لبنان بما يسمى زورا بمعسكر الممانعة والمقاومة في المنطقة.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت ستكر سبحة التأجيل لتطول موعد الانتخابات النيابية وربما رئاسة الجمهورية، لفت النائب الجراح الى ان قوى 14 آذار مصرة على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري في 9 يونيو المقبل، وذلك لكونه استحقاق مختلفا في الاسباب والشكل والمضمون عن موضوع التمديد للعماد قهوجي واللواء ريفي، الا ان ازمة العماد عون على مستوى التأييد الشعبي المسيحي له قد تدفعه الى نسف الانتخابات وتأجيلها في محاولة يائسة منه لتفادي الخسارة، مؤكدا ان المناخ المسيحي لم يعد يقبل بالعماد عون وبتبعيته المطلقة والعمياء لحزب الله وبغرقه حتى اذنيه في سياسة ايران والنظام السوري، خصوصا ان المجتمع المسيحي في لبنان مجتمع سيادي استقلالي بامتياز امتعض من تخلي العماد عون عن شعار السيادة والحرية والاستقلال لمصلحة اعداء هذا الشعار ومن اجل تحقيق حفنة من المكاسب السياسية والمالية الضيقة.
واضاف النائب الجراح ان العماد عون قد ينجح تحت ضغط السلاح بتأجيل الانتخابات النيابية، الا ان وعده بعدم سقوط الاستقرار الامني في حال تأجيلها ليس سوى برهان غير قابل للشك والجدل ان قرار الخربطة الامنية بيد حليفه حزب الله، والا لما كان قد استطاع اطلاق هذا الوعد، مستدركا بالقول ان العماد عون يحاول اظهار نفسه بالحريص على اجراء العملية الانتخابية، الا انه يستميت من تحت الطاولة لتأجيلها بهدف استمرار المجلس الحالي بغية استمرار حكومة حزب الله، حيث يصول ويجول صهره الوزير باسيل في ابرام الصفقات والسمسرات وتكديس المزيد من الاموال في حساباته المصرفية.
اعترافات الشيخ سعيد إخبار إلى النيابة العامة
وعن اعتراف المنشق عن وزارة الاوقاف السورية الشيخ عبدالجليل سعيد بأن المملوك كان يخطط لاغتيال مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار على يد رئيس المفرزة الخاصة بأمن الافتاء السوري النقيب محرز ابراهيم حمد، لفت النائب الجراح الى ان اعتراف الشيخ سعيد يشكل إخبارا للنيابة العامة التمييزية، وهي مدعوة للتحرك السريع واتخاذها الاجراءات القانونية اللازمة ومتابعة هذا الملف الذي يشكل استكمالا لملف سماحة ـ مملوك ـ شعبان ـ الاسد.