Note: English translation is not 100% accurate
عضو اللجنة الاعلامية للائتلاف يؤكد أن حجاب ومصطفى أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة المؤقتة
سرميني لـ «الأنباء»: ضغط دولي لإعادة إنتاج النظام السوري بشكل أو بآخر واتفاق أميركي ـ روسي على إحياء مبادرة جنيف
27 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

الائتلاف الوطني بحاجة إلى مليار دولار لتغطية الاحتياجات الإغاثيةأحمد لطفي
قال عضو اللجنة الإعلامية في الائتلاف الوطني السوري المعارض محمد سرميني ان الائتلاف الى هذه اللحظة لم يتمكن من ترتيب بيته الداخلي واختيار هيئاته ومؤسساته وهو امر بحاجة الى معالجة سريعة.
وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول الغياب الطويل للائتلاف بعد الاعتراف الدولي الذي حصل عليه في اجتماع مراكش، قال سرميني ان الأعباء والتحديات التي تواجه التجمع الوليد كبيرة كون المطلوب منه ان يكون بديلا للنظام سياسيا واقتصاديا وديبلوماسيا. ولفت الى ان على رأس تلك التحديات مواجهة المبادرات السياسية التي تطرحها إيران وروسيا وباقي المجتمع الدولي وكيفية التعامل معها.
وأكد سرميــني في حديــث لـ «الأنباء» ان من اهم التحديات التي تواجه الائتلاف ايضا الكارثة الانسانية التي يتعرض لها الشعب السوري حيث بينت احصائيات اللجان الاغاثية التابعة للائتلاف انه بحاجة الى مليار دولار لتغطية احتياجات اللاجئين الذين تتزايد اعدادهم باستمرار وذلك للاشهر القليلة المقبلة.
وهذا يضاف، بحسب سرميني، الى المسؤولية الديبلوماسية فيما يتعلق بشؤون الرعايا السوريين الموجودين خارج سورية. فهناك الكثير من المواطنين في الخارج يعانون من مشاكل تتعلق بانتهاء صلاحية جوازات السفر والاقامة. ولفت في هذا الصدد الى انه ورغم ان الائتلاف اصبح لديه سفراء في بعض الدول، الا ان هؤلاء السفراء هم ممثلون ديبلوماسيون فقط وبالتالي مازالت مشاكل السوريين في الخارج عالقة وهي تحتاج لبحثها مع الجهات الدولية والأمم المتحدة والمنظمات المعنية. وخصوصا في بعض الدول كدول الخليج فان صلاحية جواز السفر تؤثر على حياة السوريين اليومية من ناحية الإقامة والعمل والتنقل وهذا بحاجة الى حل جذري بحيث يتسلم الائتلاف السفارات ومسؤولية اصدار الجوازات وغيرها من الوثائق وهذا حاليا غير وارد، أو ان يجري اتفاق مع بعض الدول بحيث تقوم بتيسير بعض الحالات الاستثنائية. وهذه كلها مسؤوليات تلقى على عاتق الائتلاف.
الحكومة المؤقتة
وحول موضوع الحكومة المؤقتة وتأخر أو تأجيل الإعلان عنها لعدة مرات، قال عضو اللجنة الإعلامية للائتلاف، ان هناك «رأيين لكل منهما رجاحته «الأول ان الحكومة المؤقتة أصبحت ضرورة نتيجة ما يجري على الأرض ولابد من إيجاد جسم تنفيذي يستطيع القيام بمهامها وتسيير شؤون السوريين. والرأي الآخر يقول انه يجب ان تكون هذه الحكومة المؤقتة داخل الأراضي السورية، وبالتالي يجب ان يكون هناك مناطق محررة وآمنة في نفس الوقت لتقوم هذه الحكومة بعملها. ولكن في سورية الآن مناطق محررة إنما غير آمنة وتحتاج لتوفير وسائل الأمان وهو يتطلب اما فرض حظر جوي أو اقامة منطقة عازلة أو تأمين أسلحة نوعية للثوار لتأمين هذه المناطق العازلة وأي من هذه الخيارات غير متوافر في ظل الظروف الدولية الحالية.
رئاسة الحكومة
وحول ما يتم تداوله حول موضوع ترؤس الحكومة، قال انه لم يتم الاجماع على اسم معين حتى الآن، مشيرا الى توجه لاقتراح مجموعة من الأسماء تتم مناقشتها واعتمادها عبر لجنة لدراسة تطابقها مع الشروط ومن ثم يتم طرحها للتصويت والاسم المرشح يقوم بمشاورات لاسبوعين قبل ان يعلن حكومته. أما عن شروط الترشح لرئاسة الحكومة المؤقتة، فقد قال ان اولها ان يكون شخصية «وطنية لم تتلطخ يداه بالدماء» اذا كان من المنشقين عن النظام، وان يكون فوق الـ 40 عاما. وألا يكون عضوا في الائتلاف.
وأكد سرميني ما يجري تداوله عن ترشيح اما رئيس الحكومة المنشق رياض حجاب أو وزير الزراعة السابق اسعد مصطفى لترؤس الحكومة المؤقتة.
وردا على الانتقادات التي تقول ان كلا الرجلين كان من المسؤولين في النظام قبل ان ينشقا عنه، ولماذا لا يتم طرح اسم أي من رموز المعارضة التاريخية التي لم ترتبط بالنظام؟ قال سرميني ان معظم الشخصيات المعارضة انضمت الى الائتلاف وبالتالي لا يحق لها ترؤس الحكومة، وأشار الى وجود جدل كبير حول طرح اسم رياض حجاب لهذا المنصب. وان الشارع يريد شخصيات وقفت مع الثورة منذ بدايتها ولها تاريخ في النضال والمعارضة. واستدرك قائلا «ولكن الخوف ليس من هؤلاء المنشقين وإنما من توجه المجتمع الدولي لاعادة انتاج النظام بشكل او بآخر وفقا لما ورد في اجتماعات جنيف». وبالتالي فإن تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة منشقين عن النظام نشهد بنزاهتهم «واحتكينا معهم»، اخف وطأة من «حكومة الوحدة الوطنية» المطروحة والتي يضغط المجتمع الدولي لتشكيلها لاسيما بعد الاتفاق الاميركي ـ الروسي على دعم مبادرة جنيف. ومبادرة جنيف تقول بتشكيل «حكومة وحدة وطنية» من قوى المعارضة ومن اعضاء في الحكومة الحالية. وهذا بحد ذاته امر مرفوض واكل الزمان عليه وشرب.
وفيما يتعلق بالعامل الزمني والتأخر في الاتفاق على رئاسة الحكومة وما يستتبعه من وقت سيستغرقه تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب والمحاصصة مع عدم وجود حياة برلمانية وحزبية طبيعية، قال ان الاعتماد سيكون على التخصصات «التكنوقراط» وبحسب حاجة المرحلة. وكشف ان عدد الوزارات يصل الى 14 وزارة.
وفي موضوع آخر علق عضو المجلس الوطني السوري على اعلان تشكيل التجمع الوطني «لحماية مؤسسات الدولة من الانهيار» في الاردن والذي ضم حجاب ومصطفى، وما اذا كانت مهامه تتعارض مع مهام الحكومة المؤقتة، ورحب «بأي جهد منظم يخدم مصلحة الشعب السوري» وخاصة ان التجمع يتحدث عن لحظة هامة وهي الساعة 12.5 أي لحظة سقوط النظام والحفاظ على مؤسسات الدولة وهم يسعون ليكون لديهم فرق عمل تستطيع تسلم مؤسسات الدولة تمنع الفوضى فيها والسرقات. وهنا يجب التأكيد على «اننا لا نريد هدم الدولة. فنحن نريد إسقاط النظام وليس الدولة وبالتالي يجب ان تستمر مؤسسات الدولة ويجب ان تتم قيادتها بهذه الطريقة». وأضاف «نحن نطالب فقط بتفكيك الأجهزة الأمنية لأنها جزء من المشكلة ومن بنية النظام الاجرامية».
حكومة مؤقتة بـ 14 حقيبة وزارية
كشف عضو اللجنة الإعلامية في الائتلاف الوطني السوري محمد سرمين ان الحكومة المؤقتة ستتكون على الأغلب من 14 وزارة رئيسية اهمها وزارة الدفاع، وزارة الخارجية والمغتربين، وزارة الأمن الوطني، وزارة المالية والاستثمار واعادة الاعمار، وزارة الإغاثة واللاجئين، وزارة الاقتصاد، وزارة الإعلام، وزارة التجارة والصناعة والزراعة، وزارة النفط والكهرباء والمياه، وزارة الإدارة المحلية والشؤون الاجتماعية، وزارة الصحة، وزارة التربية والتعليم، وزارة المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، وزارة الثقافة والآثار والسياحة والبيئة.