Note: English translation is not 100% accurate
عالم مصري مرشح من اليابان لجائزة نوبل يقدم رؤيته لاستخدامات النانو تكنولوجي في الحياة
28 ديسمبر 2012
المصدر : أ.ش.أ

أوضح عالم النانو تكنولوجي د.شريف الصفتي ـ احد العقول المصرية النابغة المهاجرة الى الخارج ـ أن فلسفة النانو تكمن في أن القوة في الصغر، او كما نقول «يوضع سره في اضعف او اصغر خلقه»، مشيرا الى ان المستقبل للنانو تكنولوجي، وان حل معظم مشاكل مصر تكمن في الاستفادة من الحلول التى تقدمها علوم النانو تكنولوجي في المياه والكهرباء والصحة والبيئة وغيرها من الاستخدامات.
وأشار ـ خلال ندوة اقامها المكتب الثقافي التابع للسفارة المصرية في الكويت بمناسبة زيارته لجامعة الكويت ـ الى نجاحه في استخدام تكنولوجيا النانومتر في تنقية المياه من الإشعاع الذي سببه التسرب الإشعاعي من مفاعل فوكوشيما النووي الياباني العام الماضي، وقال إن النظام العالمي يعتمد الآن على المواد النانومترية في التخلص من الملوثات في المياه حتى البكتيرية التي تعد أدق الملوثات، فالمواد النانومترية تفصل الملوثات كلها سواء كيميائية أو بيولوجية أو بكتيرية أو فيروسية، لأن لديها القدرة على الإمساك بالملوثات حتى لو كانت بنسبة أقل من ألف جزء من المليون، والتخلص منها تماما. واستعرض في هذا الصدد تجربة اليابان كمثال. وقال: «لا يعرفون المياه المعدنية، وإنما يشرب الجميع من الحنفيات، وهذه التقنية غير مكلفة، لأنها تعتمد تقريبا على نفس الخامات التي نستخدمها حاليا، ولكن بعد تخليقها وتركيبها وتحويلها إلى مواد نانومترية بخصائص أكثر فاعلية».
وتابع: «إن اختلاط مياه الصرف الصناعي والصحي والزراعي في مصر وغيرها بمياه الشرب كلفتنا الكثير،
وفي مصر يستخدم نوع من التكنولوجيا يزيد نسبة الملوثات لأنها تسمح بمرور نسبة ضئيلة من الملوثات، ومع استمرار التنقية تزداد نسبة هذه الملوثات نتيجة لتراكمها، بينما يعتمد النظام العالمي الآن على المواد النانومترية في التخلص من الملوثات جميعها». واستعرض د.شريف الصفتي استعمالات النانو تكنولوجي في عدة مجالات، مبينا فوائده وقدرته على توفير الملايين من الأموال المهدرة، مشيرا الى أن هناك دراسة سيعلن عن نتائجها في مارس المقبل حول محطات آمنة للطاقة النووية يمكن اقامتها في أي مكان وهي آمنة بيئيا حتى في حالة انفجارها. وطالب بأن تكون هناك قاعدة بيانات بأسماء العلماء المصريين بالخارج وتخصصاتهم للاستفادة منهم وقت الحاجة، وأبدى استعداده للمشاركة في مشروع قومي لتوطين تكنولوجيا النانو، بدءا بمدرسة علمية لاستخدامه في مجالات الحياة التطبيقية، مشيرا في هذا الصدد الى ان نصف الفريق البحثي في معمله باليابان من المصريين، ويستقدم كل عام اثنين من الطلبة المصريين لتدريبهم بالمعهد، وذلك من خلال المراسلات الشخصية. وأكد د.شريف الصفتي أن اليابان بلد فقير في موارده الطبيعية، وعلى العكس، هناك دائما غضب من الطبيعة من زلازل وأعاصير وبراكين، ولكن عندهم النظام هو الذي يحكم حياتهم، والعمل عندهم عبادة، وللوقت قيمة كبيرة، ونحن نتفوق عليهم بخشية الله، اذا طبقنا اسلوبهم في الحياة والعمل، مقدما نصيحة الى الشباب أن يثقوا في أنفسهم وفي قدراتهم، وأن تكون لديهم رؤية للمدى البعيد لما يريدون تحقيقه، وإيمانا بما هم عليه، وإذا تحقق ذلك فستفتح لهم أبواب العلم ويحققون انجازات تعود على مصر بالفائدة. ود.شريف الصفتي حصد العديد من الجوائز العلمية، ونشر أكثر من 150 بحثا فى دوريات علمية عالمية، وحصل على 15 براءة اختراع مسجلة باسمه في اليابان، أهمها على الإطلاق نجاحه في استخدام تكنولوجيا النانومتر في تنقية المياه من الإشعاع الذي سببه التسرب الإشعاعي من مفاعل فوكوشيما النووي العام الماضي، حيث استمرت الأبحاث على المياه بمنطقة فوكوشيما التي حدث بها انفجار المفاعل النووي لخمسة شهور، بدأ الفريق البحثي العمل في شهر أبريل، وتم الانتهاء منه في أغسطس من العام نفسه، واستحق التقدير والتكريم من الحكومة اليابانية التي لم تكتف بتكريمه داخل اليابان، بل طالبت مندوبها الدائم بالأمم المتحدة بتكريمه دوليا، وترشيحه لنيل جائزة نوبل في الكيمياء ـ وهي مجال تخصصه ـ هذا العام، وأرسل بان كي مون سكرتير عام الأمم المتحدة برقية تهنئة له لهذا الترشيح. وقد أدار الندوة سفير مصر لدى الكويت السفير عبد الكريم سليمان، والمستشار الثقافي د.منى بسطاوي، وحضرها نائب السفير المستشار يسري خليل، والمستشار الاعلامي محمد فوزي، والعديد من اساتذة الجامعة والمهتمين بالبحث العلمي من المصريين المقيمين في الكويت.