لندن ـ عاصم علي
كشفت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن قطاع الصحة السوري ينهار على وقع الدمار الحاصل الذي طال مصانع الأدوية والمستشفيات والمستوصفات السورية، ما أدى الى ارتفاع أسعار الأدوية والحاجات الطبية الأساسية.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن نظام الرعاية الصحية الحكومي في سورية ينهار باضطراد، إذ تراجع انتاج مصانع الأدوية بنسبة الثلثين منذ بدء القتال بين الجيشين النظامي و«الحر». وكانت هذه المصانع تؤمن للسوريين أكثر من 90% من حاجاتهم للأدوية، لكنها باتت اليوم لا تؤمن ثلث انتاجها السابق (قبل الأزمة)، وفقا لممثلة المنظمة في سورية اليزابيث هوف. وأفادت الصحيفة البريطانية وبحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية، بأن نصف المستشفيات العامة في سورية تعرض للتدمير جزئيا أو بشكل كامل.
وأفادت الغارديان بأن مدينة حلب التي تشهد قتالا عنيفا تحوي العدد الأكبر من مصانع الأدوية، فيما تعاني مصانع أخرى من صعوبة استيراد المواد الأساسية الضرورية نتيجة العقوبات الدولية وعدم استقرار خط الإمدادات البري.
كما طالت الأزمة الصيدليات في سورية حيث يتوسل بعض المرضى للحصول على حاجته من الدواء، إذ في ظل ضعف الانتاج الصحي، بدأت البلاد تستورد الأدوية ولكن بكميات أقل من المطلوب.
ولهذا السبب، فرضت الصيدليات السورية «كوتا» على كمية الأدوية التي تقدمها للزبون الواحد، وهو ما يرغم المرضى على زيارتها مرات للحصول على ضالتهم.