Note: English translation is not 100% accurate
قنديل: ليست هناك أي نية لتعويم الجنيه المصري ولا زيادة في أسعار السلع الأساسية
31 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ كونا

مصر ستستأنف اتصالاتها الشهر المقبل مع صندوق النقد الدولي بشأن القرض
قال رئيس مجلس الوزراء المصري د.هشام قنديل ان مجلس الوزراء سيناقش في اجتماعه الأسبوع الجاري مشروع قانون الانتخابات البرلمانية والصكوك الإسلامية تمهيدا لعرضها على مجلس الشورى لإقرارها.
وأضاف قنديل في مؤتمر صحافي عقده بمقر مجلس الوزراء امس ان الحكومة ستتقدم أيضا بمجموعة من التشريعات والتعديلات القانونية لمجلس الشورى لإقرارها ومن بينها قانون تنظيم المظاهرات.
وأشار الى أنه لا يوجد غطاء تشريعي قوي يحمي الشرطة أثناء عملها وأن التعديل التشريعي على قانون تنظيم المظاهرات يتضمن تنظيمها وكيفية تعامل الشرطة معها.
وأكد صعوبة الموقف الاقتصادي في مصر، لكنه نفى في الوقت ذاته صحة ما تردد عن إفلاس مصر وانهيار الاقتصاد المصري قائلا ان «الدول لا تفلس».
وقال: ان التحديات الصعبة التي تواجهها مصر حاليا تتطلب من الحكومة اتخاذ إجراءات سريعة لتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل أكبر وتشجيع مناخ الاستثمار.
وأكد قنديل ان هناك تحسنا في حل المشاكل التي واجهت الكهرباء والوقود والخبز بفضل الإجراءات السريعة التي اتخذتها الحكومة لحلها، مشيرا في الوقت ذاته الى وجود مشاكل في المرور والنظافة.
وأشار الى أن «المشكلة المزمنة التي كانت تواجه الحكومة هي عجز الموازنة»، مضيفا: «ان الإجراءات التي من شأنها الحد من مشكلة العجز في الموازنة ورفع الإيرادات تتمثل في تشجيع الاستثمار وتوسيع المجتمع الضريبي وإعطاء تيسيرات ضريبية تساعد في دفع الضرائب واتخاذ إجراءات لزيادة حركة السياحة ومكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية».
وأعلن قنديل عن إطلاق «المبادرة الوطنية للانطلاق الاقتصادي» تتضمن 7 محاور هي العدالة الاجتماعية وعلاقتها بادارة السياسات الاقتصادية والاستقرار المالي والنقدي والاستثمار والتشغيل والإبداع وريادة الأعمال ومكافحة الفساد والطاقة ومستقبلها في مصر والسياحة.
وقال ان محاور هذه المبادرة التي أطلقتها الحكومة ستعرض على ممثلي الأحزاب والخبراء الاقتصاديين ومختلف التيارات السياسية في مصر.
وأضاف ان شعار المبادرة هو «لنتفق على ما يجمعنا»، مؤكدا ان «ما يجمعنا هو مصلحة الوطن العليا وحب مصر»، مشيرا الى ان الآراء والمقترحات والتوصيات التي ستصدر في ختام الحوارات المجتمعية الخاصة بشأنها ستأخذ بها الحكومة في خطتها في مرحلة الانطلاق الاقتصادي.
وأعلن قنديل أن الحكومة ستنتهي قريبا من إعداد خريطة استثمارية مكانية وقطاعية تعطي صورة للمستثمر المحلي والأجنبي حول المشروعات المقترحة وكيفية الحصول على تراخيص الاستثمار، مضيفا أنه لا توجد حاليا خريطة للاستثمار في مصر، وأن ما حدث خلال الفترة الماضية «اجتهادات».
وقال ان هناك تيسيرات تقوم الحكومة بإعدادها للمستثمرين بحيث يتم الانتهاء من الحصول على تراخيص الاستثمار والبدء في المشروعات خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين مقابل 6 أشهر الى سنة ونصف السنة خلال الفترات السابقة.
وأضاف ان «التيسيرات تتضمن توحيد الجهات الخاصة بمنح التراخيص بحيث تنتهي فيما يسمى بـ «الشباك الواحد» بدلا من 21 جهة في السابق».
وأكد قنديل أهمية دراسة المشروعات القومية بصورة حقيقية وشاملة وكاملة لكي تعطي المردود المطلوب منها ومن أمثلة المشروعات القومية محور قناة السويس الذي تم الانتهاء من جزء كبير منه وهناك لجنة يرأسها رئيس الوزراء الأسبق د.عصام شرف تقوم بالدراسة النهائية لهذا المشروع الذي سيؤدي الى زيادة دخل مصر من قناة السويس، بحيث تتحول من مجرد مكان لرسوم العبور يجني 5.6 مليارات دولار سنويا الى منطقة خدمات لوجيستية يمكن أن تدر على مصر عائدا يبلغ 100 مليار دولار سنويا، بالاضافة الى توفير الآلاف من فرص العمل.
وأوضح انه سيتم قريبا الانتهاء من هذا المشروع لتسويقه عالميا ومحليا، مؤكدا في الوقت نفسه حرص الحكومة على دفع المشروعات الكبرى القائمة حاليا للأمام مثل مشروعي تنمية سيناء والساحل الشمالي.
وفيما يتعلق بالتعديلات الوزارية وصف قنديل حكومته بأنها «حكومة تكنوقراط»، مشيرا الى ان التعديلات الوزارية التي ستجري ستتم في هذا الإطار، مشيرا الى أن هناك تنسيقا بينه وبين الرئيس محمد مرسي حول تلك التعديلات.
وعلى صعيد آخر، شدد قنديل على انه «ليس هناك أي نية لتعويم الجنيه المصري»، مبينا أن «البنك المركزي معني بالسياسة النقدية ومن المهم أن تكون هذه السياسية مستقلة عن الحكومة».
وأكد أنه «لا زيادة في أسعار السلع الأساسية»، موضحا أن حكومته ليست حكومة «جباية» وأنها «لم تلجأ لفرض رسوم وضرائب إلا في إطار الحد الأدنى الذي يمكن من تجاوز الأزمة ويراعي في الوقت ذاته العدالة الاجتماعية بحيث تتحمل الشريحة القادرة العبء دون المساس بأصحاب الدخول المحدودة وغير القادرين».
وأشار قنديل الى أن مصر ستستأنف اتصالاتها مع صندوق النقد الدولي خلال الشهر المقبل بشأن حصولها على قرض من الصندوق بقيمة 4.8 مليارات دولار، مشيرا الى أن الاتفاق مع الصندوق يمثل في حد ذاته شهادة ثقة في الاقتصاد المصري ويبعث برسالة تطمين الى المستثمرين الأجانب.