Note: English translation is not 100% accurate
النظام يستهل العام الجديد بالغارات والقصف المدفعي
الجيش الحر يفرض «حظراً جوياً مدنياً» ويحيد مطاري دمشق وحلب
2 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

استهل النظام السوري العام الجديد باستئناف القصف والغارات الجوية على معظم المدن السورية، فيما تمكن ثوار الجيش السوري الحر من تحييد اكبر مطارين في البلد عن العمل وبالتالي تمكن من فرض حظر جوي مدني على سورية، بينما واصلت المطارات العسكرية المتبقية في ارسال المقاتلات والمروحيات لقصف المدن والبلدات الثائرة لاسيما في ريف دمشق وحمص وحلب وأوقعت عشرات القتلى والجرحى في اول ايام العام عام 2013.
هذا وقال ناشطون ان النظام أغلق مطار حلب الدولي بسبب استهدافه المستمر من مقاتلي المعارضة، بينما أعلنت السلطات السورية ان الاغلاق «بداعي اجراء أعمال صيانة لبعض المرافق والمدرج».
الا ان مصدرا ملاحيا رفض الكشف عن هويته كشف لوكالة فرانس برس ان «الاغلاق جاء كإجراء مؤقت نتيجة محاولات مسلحي المعارضة المستمرة لاستهداف الطائرات المدنية، ما قد يتسبب بكارثة انسانية» على حد قوله.
وقال «لم يتم تحديد مدة واضحة للاغلاق، لكن من المؤكد انه سيغلق لفترة قصيرة جدا لحين السيطرة على المناطق المحيطة بالمطار التي ينتشر فيها مسلحو المعارضة ولضمان أمن وسلامة الطائرات».
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان ذكر ان انفجارا دوى في طائرة مدنية لدى اقلاعها من مطار حلب الدولي السبت، مرجحا ان يكون ناتجا عن قصف المطار من مواقع للمعارضة.
وقال المرصد إن اشتباكات دارت بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في منطقة الليرمون وأحياء كرم الجبل وبستان القصر والصاخور والإذاعة بمدينة حلب شمال سورية ليل أمس الأول، كما دارت اشتباكات أخرى في محيط مستشفى الكندي رافقها سقوط قذائف على المنطقة.
وفي دمشق، أفاد الجيش السوري الحر أمس بأنه استهدف مبنى المخابرات الجوية في حرستا بريف دمشق بصواريخ محلية الصنع، كما قصف مطار دمشق الدولي بقذائف الهاون، وهو ما يعطل المطار ويدفع بالمسؤولين القادمين او المغادرين الى سلوك الطريق البري الى بيروت واستخدام مطارها للمغادرة.
واستهل سكان دمشق العام الجديد بأصوات المدفعية التي تضرب الأحياء الجنوبية والشرقية التي تشكل المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة.
وفي الوسط أطلق جنود يحرسون نقاط تفتيش أعيرة نارية في الهواء في منتصف الليل مما سبب قلقا في المدينة التي أصبحت مهجورة بصورة كبيرة.
وقال معاذ الشامي وهو نشط في المعارضة يعيش في حي المزة بوسط العاصمة عبر سكايب «كيف يمكنهم الاحتفال؟ إنها ليست سنة جديدة سعيدة».
وأضاف ان مقاتلي المعارضة هاجموا نقطة تفتيش في حي برزة في وقت مبكر أمس.
وقالت إحدى المقيمات في دمشق والتي طلبت عدم نشر اسمها لأسباب أمنية ان الحشود التي تظهر للاحتفال بليلة رأس السنة كانت غائبة عن العاصمة التي أصبحت معزولة بشكل متزايد.
وأضافت «كانت هناك موسيقى لكن لم يرقص احد. كانوا يجلسون فقط هناك وفي أيديهم مشروبات ويدخنون. لا أعتقد أني رأيت أحدا يبتسم».
من جهة أخرى شهد ريف دمشق اسقاط اول طائرة تابعة للنظام عام 2013 حيث اعلن معارضون ان الجيش الحر اسقط طائرة ميغ في بلدة شبعا في الغوطة الشرقية بريف دمشق ولم يعرف مصير الطيار.
وقالت جماعات معارضة إن الجيش الحر والكتائب الثائرة دمروا حاجز السبينة الذي كان يقصف المناطق المحيطة في اول عملية ينفذونها في بداية السنة الجديدة.
وقال نشطاء آخرون في المعارضة إن القوات الجوية التابعة للرئيس بشار الأسد قصفت الضواحي الشرقية لدمشق وكثف الطيران الحربي غاراته على مدينتي داريا ومعضمية الشام جنوب غرب دمشق ومعظم مناطق الريف وتزامنت مع استمرار الاشتباكات في المنطقة، بحسب ما ذكر المرصد السوري وناشطون.
وفيما اشار المرصد الى استمرار «محاولة القوات النظامية منذ اشهر فرض سيطرتها على كامل المنطقة» التي تشكل مدخلا الى العاصمة بالنسبة لمقاتلي المعارضة المتجمعين فيها، ذكرت الهيئة العامة للثورة في بريد الكتروني ان «دبابتين وعربتي بي إم بي دخلتا المنطقة من المتحلق الجنوبي باتجاه داريا لمعاودة محاولات الاقتحام».
وأفاد المرصد لسوري وناشطون عن قصف على الأحياء الجنوبية لدمشق القريبة من داريا، بما فيها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين حيث قتل سبعة أشخاص بالقصف ورصاص القناصة بحسب صفحة الثورة السورية.
ونشر ناشطون على موقع «يوتيوب» على شبكة الانترنت أشرطة فيديو مؤرخة أمس تظهر مجموعة من المسلحين الملثمين وهم يقاتلون في شارع الثلاثين في المخيم.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها ان وحدات الجيش واصلت «ملاحقة الارهابيين» و«نفذت عمليتين نوعيتين في يبرود والنبك في ريف دمشق قضت خلالهما على عدد من المسلحين ودمرت أسلحة وذخيرة أدوات اجرامية كانوا يستخدمونها».
على الجبهة الأخرى، اعلن الجيش الحر سيطرته على حقل توينان للغاز الطبيعي في مدينة الطبقة بمحافظة الرقة بشكل كامل، مؤكدا قتل وأسر نحو 40 جنديا من الجيش النظامي، واغتنام عدد من الأسلحة.
وفي مدينة حمص قال أحد السكان طلب عدم نشر اسمه إن القذائف سقطت على البلدة القديمة في وقت مبكر امس بحسب فرانس برس.
كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن بلدة «البويضة» الشرقية ومنطقة الحولة بمدينة حمص وسط سورية تعرضتا للقصف من قبل القوات النظامية مع الدقائق الأولى للعام الجديد.
وذكر المرصد، في بيان أوردته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن اشتباكات دارت بين مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة والقوات النظامية على أطراف مدينة «الرستن» بحمص رافقها قصف من قبل القوات النظامية على المنطقة.
من جهة أخرى، تتواصل منذ خمسة ايام الاشتباكات العنيفة في شمال غرب البلاد بين «القوات النظامية ومقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أخرى في محيط معسكر وادي الضيف» شرق معرة النعمان وداخل مركز الحامدية جنوب معرة النعمان، المدينة الاستراتيجية على طريق دمشق حلب، بحسب ما ذكر المرصد.
وفي محافظة درعا، قال المرصد ان اشتباكات عنيفة دارت في أطراف بلدة بصر الحرير بين مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة والقوات النظامية التي تحاول استعادة السيطرة على البلدة عبر اقتحامها من الجهتين الشرقية والغربية للبلدة.
وكان مقاتلو المعارضة استولوا على بصر الحرير قبل ايام.
وذكر المرصد أن اشتباكت دارت بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة في بلدة «الصنمين» بريف درعا جنوب سورية بعد منتصف الليلة قبل الماضية فيما تعرضت بلدات الحراك واليادودة وجملة وانخل بريف درعا للقصف من قبل القوات النظامية عند منتصف الليل.