Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
تجار الأزمات في سورية اغتنوا باستغلال حاجة المواطن لرغيف الخبز وجرة الغاز والمازوت
2 يناير 2013
المصدر : دمشق ـ أ.ش.أ
مع توالي الأزمات في سورية بدءا من رغيف الخبز ومرورا بالكهرباء والغاز والمازوت والمواصلات العامة والخاصة وانتهاء بأزمات الخدمات الصحية وغيرها.. طفت على السطح فئة جديدة من التجار الذين أثروا من وراء الاحداث التي تشهدها البلاد وهم تجار الازمات.
مع استعار أزمة رغيف الخبز.. واصطفاف المئات من المواطنين أمام المخابز للحصول على خبز بسعره الرسمي 15 ليرة للربطة الواحدة، ظهر «سماسرة الخبز» فأصبح من المألوف ان تجد طابورا يمتد لعشرات الأمتار أمام أحد المخابز فيما يقف أحد الباعة وأمامه عشرات الأكياس من الخبز يبيعها بسعر يتراوح بين 75 و100 ليرة للكيس الواحد حسب المنطقة التي يقف فيها.
ويؤكد أحد الواقفين في الطابور أنه لا يستطيع شراء الخبز من السوق السوداء لانه بحاجة الى ربطتي خبز كل يوم (60 ربطة كل شهر) لتغطية احتياج أسرته المكونة من زوجته وأبنائه الخمسة.. مشيرا الى أنه يسدد 900 ليرة كل شهر مقابل الخبز فى حال شرائه من المخبز لكن تعامله مع (تجار الخبز) يعني أن عليه سداد مبلغ ستة آلاف ليرة كل شهر وهو مبلغ لا يستطيع تحمله في ظل الظروف الحالية.
ويتساءل.. من أين يحصل تجار السوق السوداء على كل هذه الكميات من الخبز اذا كان المخبز لا يعطي سوى 3 ربطات فقط لكل مواطن؟
ومع اختفاء اسطوانات الغاز في مختلف المناطق السورية.. واغلاق معظم المستودعات بدعوى (عدم وجود غاز) دخلت اسطوانة الغاز الى المزاد في السوق السوداء وأصبحت مثل البورصة وسوق الذهب كل يوم بسعر مختلف بالطبع أعلى من اليوم السابق.
وعلى الرغم من أن سعر الاسطوانة الرسمي 450 ليرة سورية (حوالي 7 دولارات) إلا أنها فى بورصة السوق السوداء تراوحت بين ألفين والفين وخمسمائة ليرة تبعا للمنطقة التي تباع فيها.
لا يمكن لأي سائق سرفيس أو شاحنة في دمشق أن ينسى أيام الأحد والثلاثاء والخميس.. فهي مواعيد وصول المازوت إلى محطات الوقود الحكومية من نهر عيشة وحاميش ومشروع دمر، وعليهم التسابق لحجز مكان قريب في الطابور تفاديا لخيبة الأمل بنفاد المازوت بالسعر الرسمي قبل أن يتمكنوا من الحصول على احتياجاتهم.
ولكن من لا يرغب الانتظار لساعات طويلة تحت وطأة خيبة الأمل المحتملة يمكنه التفاوض مع أشخاص ينتشرون قرب محطات الوقود لشرائه بنحو أربعة أضعاف السعر الرسمي للتر الواحد.. هؤلاء هم سماسرة المازوت.
ويطلق عليهم بعض السائقين (تجار المازوت) حيث أخبرنا أكثر من سائق أن هؤلاء السماسرة أو التجار يبيعون لتر المازوت بين 90 و100 ليرة سورية في حين أن سعره الرسمي 28 ليرة فقط.
وفي تفاصيل عملية السمسرة قال سائق يعتبر نفسه زبونا مدللا لأحد التجار حيث يبيعه اللتر بـ 70 ليرة، إن التجار يشترون اللتر من محطات الوقود بأسعار تتراوح بين 40 و50 ليرة سورية ضعف ثمنه الأصلي، وذلك بالاتفاق مع عمال المحطة، وهم موظفون رسميون يتقاضون رواتب شهرية.
تقاطعت أحاديث السائقين المتعاملين مع هؤلاء السماسرة بأن التاجر يبني علاقة خاصة مع موظفي محطات الوقود، ويتفق معهم على تأمين عشرات من الغالونات ذات السعات الكبيرة (الغالون حوالي 20 لترا) على أساس أنها لأشخاص ينتظرون دورهم منذ اليوم السابق، وهكذا تصل الغالونات معبأة بالمازوت للتاجر دون أن يكلف نفسه عناء الانتظار، ومن ثم تبدأ عمليات السمسرة التي تكون في أغلب الأحيان قرب المحطة، في حين يلتقي الزبائن المدللين في منزله، وحتى مع الأسعار «الفلكية» التي يحدد السماسرة، إلا أنك تحتاج لجهد وأحيانا (واسطة) لاستجدائه ببيعك عدة لترات بـ 100 ليرة ما دمت من خارج دائرة زبائنه المضمونين، وذلك وفقا لبعض الزبائن.