Note: English translation is not 100% accurate
مصادر في «تقصي الحقائق»: سيارات السفارة الأميركية كانت تستخدم في العنف
قناة مشفرة أعدها الفقي لتنقل لمبارك أحداث الثورة مباشرة والعادلي يعترف بتلقيه طلباً من الشريف لفض المظاهرات بالقوة
3 يناير 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات


عدد من قيادات «الوطني» استخدمت البلطجية ضد المتظاهرين أثناء الثورة
كشفت مصادر داخل لجنة تقصي الحقائق حول احداث ثورة 25 يناير وما تلاها من احداث عن ان تقرير اللجنة الذي تعرض لـ 16 حدثا اهمها ثورة 25 وموقعة الجمل وما تلا الثورة من احداث توصل الى ان افراد وضباط شرطة وقوات مسلحة متورطون في حمل الأسلحة النارية ومسؤولون عن قتل المتظاهرين اثناء احداث الثورة. وحسبما نشرته «بوابة الاهرام»، ذكرت المصادر ان تقرير اللجنة سجل اعترافات في غاية الخطورة للواء حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد بتهمة قتل المتظاهرين، واعترف بأن صفوت الشريف امين عام الحزب الوطني المنحل اتصل به يوم 27 يناير وطلب منه فض تلك التظاهرات بالقوة وطلب منه بعض الأشياء الأخرى.
وطلب الشريف من العادلي، وفقا للتقرير النهائي للجنة، ان يقف في مواجهة المتظاهرين في يوم «جمعة الغضب»، وأكد العادلي في اعترافاته انه رفض كلام الشريف، واعترف العادلي بأنه كان على علم ان بعض الضباط والجنود من الشرطة من الممكن ان يطلقوا النار من اعلى وزارة الداخلية، وكل اسماء الضباط موجودة في دفاتر الخدمة.
وحسبما ورد بالتقرير النهائي للجنة تقصي الحقائق، فإن وزير الإعلام الأسبق انس الفقي وعددا من القيادات اعدوا قناة مشفرة لرئيس الجمهورية السابق حسني مبارك لمشاهدة جميع احداث الثورة، وقد تم مسح ما سجل عليها بينما احتفظ المتهمون بنسخ خاصة.
وقال عضو الأمانة العامة محسن بهنسي ان اللجنة بدأت في جمع الأدلة والاستماع للشهود بناء على القرار الجمهوري رقم 10 لسنة 2012 وانه تقدم للجنة شاهد عيان قال انه في احداث ثورة 25 يناير اخبرنا بأن بعض القيادات الأمنية وأفراد القوات المسلحة كانوا متواجدين أعلى سطح فندق شهير بميدان التحرير وحدد اسماء بعينها سيتم تقديمها لجهات التحقيق.
وقال بهنسي ان التقرير النهائي للجنة تضمن ما كشف عنه العادلي خلال قيام اللجنة باستجوابه، وهو ان بعض سيارات السفارة الاميركية كانت تستخدم في اعمال العنف، وكانت تدخل البلاد دون فرض اي نوع من القيود عليها.
وكشف العادلي انه طبقا لأوامر الخدمة الصادرة من وزارة الداخلية، سيتم الكشف من خلالها عن الضباط الذين تواجدوا بميادين الثورة المختلفة وقاموا بقتل المتظاهرين، وان اوامر الخدمة مكتوب بها اسم كل ضابط.
واشار بهنسي الى ان تقرير اللجنة تضمن انه تم التوصل الى معلومات كاملة، وهي ان الرئيس السابق كان لديه علم بالاحداث التي تجري في ميدان التحرير، وانه وردت الى اللجنة شهادات تفيد بأن ضباط مباحث استعانوا بعدد كبير من البلطجية في موقعه الجمل، ولدينا معلومات عن تورط عدد من قيادات الحزب الوطني. وتعد أبرز التوصيات التي انتهت لها اللجنة اعادة التحقيق في قضية كشف العذرية لتحولها بعد سماع الشهود إلى جناية هتك عرض وطلبوا التحقيق فيها من جديد.
وكشف التقرير أيضا على دفاتر رسمية وسجلات تكشف يوميات وعهدة السلاح الخاصة بتحركات الضباط ومن ثم تم تحديد اسماء عدد كبير من الضباط والجنود أثناء تواجدهم في الميادين واستخدامهم للسلاح الميري والشخصي لفض المظاهرات وقتل المتظاهرين، كما تبين للجنة ان هناك عددا كبيرا من قيادات الحزب الوطني وضباط الداخلية كانوا يجندون البلطجية منذ عام 2005 واستخدموهم ضد المتظاهرين خلال الثورة، هذا فيما أكد شهود العيان والأدلة أن هناك عددا من القوات المسلحة وضباط الشرطة حجزوا غرفا في أحد الفنادق المعروفة المطلة على ميدان التحرير وقاموا بالتصوير وكانت معهم أسلحتهم الآلية.
كما تبين للجنة من متابعة الاتصالات تواجد عدد من قيادات وزارة الداخلية قرب القصر العيني واعطائهم أوامر بالتعامل مع المتظاهرين، هذا كله فيما له علاقة بالأيام الأولى في الثورة منذ يوم 25 وحتى يوم التنحي تقريبا، أما عن المذابح عقب التنحي، فقد أكد مصدر لـ «التحرير» أنه تبين للجنة في مذبحة ماسبيرو أن هناك ضباطا من القوات المسلحة قاموا بإعطاء أوامر للتعامل مع المتظاهرين بالسلاح الناري واستخدام المدرعات في دهس المتظاهرين وقد طالبت اللجنة بالتحقيق مع أسماء محددة من القيادات والضباط، وكذلك التحقيق مع عدد من مسؤولي جهاز التلفزيون لمسؤوليتهم المباشرة عن حشد الشارع ضد المتظاهرين في ماسبيرو، وكذلك بعض النداءات التي قام بها أحد الضباط بمنطقة بولاق أبو العلا ومناداته أن الجيش يستغيث بالمواطنين مما أدى الى وفود عدد كبير من البلطجية الى ماسبيرو مسلحين لوقف العدوان على الجيش حسب رواية شهود العيان وكذلك تحديد اسماء الضباط المسؤولين عن المدرعات التي دهست المواطنين والتي تم حبس الجنود على انهم المسؤولون الوحيدون في القضية عن طريق القتل الخطأ.
من جهة أخرى، أوضح التقرير فيما يخص مذبحة بورسعيد تورط عدد من أفراد الشرطة في قتل المتظاهرين كما تبين لهم أن حكم المباراة واتحاد الكرة مسؤولون مسؤولية جنائية عن هذه الاحداث.
وفي مذبحة محمد محمود، أكدت لجنة تقصي الحقائق أن ما حدث من اعتداء على المواطنين كان مسؤولية الشرطة والجيش والذي أدى الى إطلاق غازات كثيفة وقد تبين للجنة أنها قنابل منتهية الصلاحية وخطورتها تكمن في إطلاقها في الأماكن المغلقة أو المتكدسة بالسكان أو الضيقة وأنها سبب في قتل المتظاهرين بالاختناق، كما استمعت لجنة تقصي الحقائق للشاهد الأول في قضية مجلس الوزراء مهند سمير الذي تم الاعتداء عليه في ميدان التحرير من قبل بلطجية وقد تم تصوير شهادته منذ شهور أثناء محبسه في سجن طرة وقام خلالها بتحديد أشخاص وأسماء عدد من ضباط القوات المسلحة ممن قاموا بقتل المتظاهرين بشكل مباشر.
وأكد التقرير ايضا مسؤولية القوات المسلحة وبطلجية عن قتل المدنين في مذبحة العباسية 1 والتي راح ضحيتها عدد من المواطنين ومنهم الشهيد محمد محسن، كما تبين للجنة تقصي الحقائق أن في موقعة السفارة الإسرائيلية تبين أن الداخلية كانت تستطيع فض الاعتصامات منذ بدايتها، لكنهم تركوا المندسين يكسرون السور وكانت ملابسهم رثه وأشكالهم غريبة، وقد قامت الداخلية بعد ذلك بإطلاق غازات كثيفة عليهم مما أدى الى تبادل طوب وحجارة من المتظاهرين على الجنود ومن الجنود غازات كثيفة على المتظاهرين، كما تبين صرف مبالغ طائلة أثناء موقعة الجمل، كما أكدت مصادر من لجنة تقصي الحقائق أن القوات المسلحة وأجهزة الإعلام لم تقدم العون الكامل لسلطات التحقيق فيما له علاقة بعملها كلجنة تقصي الحقائق عن قتل المتظاهرين.
وتم الانتهاء في يوم الخميس الموافق 27 ديسمبر من كتابة التقرير النهائي للجنة تقصي الحقائق بوجود ممثلي كل من وزارة الداخلية والأمن القومي والقوات المسلحة وعقد الاجتماع النهائي يوم الأحد الموافق 30 من ديسمبر عام 2012 بحضور كل السابق ذكرهم فيما عدا محمد الدماطي عضو لجنة تقصي الحقائق.