Note: English translation is not 100% accurate
نائب رئيس الحكومة السوري يدعو إلى «توافقات وتنازلات متبادلة» لإنهاء الأزمة في بلاده
4 يناير 2013
المصدر : دمشق ـ كونا

دعا مسؤول حكومي بارز جميع اطراف النزاع في سورية الى الحوار لتحقيق «حل سياسي» مشددا على ان المطلوب تقديم ما وصفه بـ«تنازلات متبادلة» للخروج من العنف وتشكيل حكومة وحدة وطنية وايجاد حلول «انتقالية» واحداث «تغييرات ايجابية» في المجتمع والدولة غير انه رجح استمرار العنف حتى نهاية العام.
جاء ذلك في تصريح للتلفزيون السوري ادلى به نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الامين العام لــ«حزب الارادة الشعبية» المعارض قدري جميل، مبينا وجهة نظره التي تعتبر ان «الجو الموضوعي نضج من اجل الوصول الى حل سياسي للازمة».
ورأى جميل في سياق اللقاء التلفزيوني نفسه ان المطلوب من «الجميع» الجلوس الى طاولة الحوار للنقاش والتباحث للوصول الى «توافقات وتسويات وحلول وتنازلات متبادلة لا تخرج عن المصلحة الوطنية العليا لسورية».
وفي المقابل، اعرب قدري عن اعتقاده ان التوافق الدولي المطلوب لحل الازمة في سورية لايزال في خطواته الاولى وان هناك صعوبات «كبرى» من اجل تحقيقه غير انه »سيحدث في النهاية».
واشار الى ان «بيان جنيف الذي كان الملمح الاول للتوافق الدولي المطلوب واحداث اختراق في العلاقات الدولية تجري محاولة احيائه بالتوازي مع تغيرات جارية في الإدارة الأميركية».
وقال جميل «ان رفض العنف والتدخل الخارجي ليس شروطا مسبقة للحوار بل هي مبادئ عامة له وان ما سيتم الاتفاق عليه في نهاية المطاف عبر الحوار سيخضع لمحكمة الشعب السوري الذي هو من سيقرر في النهاية مايريد عبر صناديق الاستفتاء اما دور الخارج فهو باحسن الاحوال المساعدة في تقريب وجهات النظر».
وتابع المسؤول السوري قائلا «ان تعديل بيان جنيف مرفوض والمطلوب في احسن الاحوال تفسيره وخاصة النقطة التي تتحدث عن المرحلة الانتقالية».
واضاف انه «امام التفسيرات الغربية والدولية لبيان جنيف فان المطلوب من القوى الوطنية السورية في الموالاة والمعارضة ايجاد التفسير الخاص بهم الذي يحافظ على المبادئ التي لها علاقة بالسيادة الوطنية المتمثلة برفض التدخل الخارجي وعدم جواز استخدام العنف».
ومضى الى القول «ان الشروط المسبقة تمنع الحوار واشتراط المعارضة تنحي الرئيس بشار الاسد قبل بدء الحوار هدفه عدم الدخول في الحوار واستمرار العنف كما ان اشتراط توحيد المعارضة غير منطقي لان قوى المعارضة لا يمكن ان تتوحد نظرا لأفكارها المختلفة ولذلك يجب عدم اقصاء احد عن الحوار والذهاب الى صندوق الاقتراع».
واكد ان المطلوب اليوم هو اخراج سورية من الازمة ومن هنا تأتي «اهمية حكومة الوحدة الوطنية وايجاد حلول انتقالية تسمح باحداث تغييرات ايجابية لإيجاد مناخ يستفيد من التغيرات الدولية اللاحقة بحيث تتعمق التغييرات الايجابية التي يجب ان تجري في المجتمع والدولة».
وانتهى جميل الى القول «ان العام الحالي سيكون عام العملية السياسية في سورية ولكن بدء هذه العملية لا يعني انتهاء العنف بل سيؤدي الى خفضه تدريجيا حتى نصل في نهاية العام الى الحد الاقصى من الحوار والعملية السياسية والى الحد الادنى من العنف».