Note: English translation is not 100% accurate
هيئة السلع التموينية: مصر لديها ما يكفي من القمح حتى 17 يونيو.. والإجمالي يغطي 11 شهراً
5 يناير 2013
المصدر : القاهرة ـ رويترز

قالت الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر أول من أمس إنها اشترت إمدادات من القمح من مصادر محلية ودولية تكفي حتى 17 من يونيو وأن زيادة الإمدادات المحلية تعني أن بإمكانها خفض وارداتها السنوية المستهدفة من القمح بنحو مليون طن.
وقال نعماني نعماني نائب رئيس الهيئة إنه يتوقع أن تتراجع واردات القمح خلال العام المالي الحالي إلى 3.8 ملايين طن من 4.8 ملايين طن في تقديرات سابقة لكنه أضاف أن الهيئة ستواصل مراقبة الأسواق العالمية للحصول على أسعار مناسبة.
وقال نعماني «عندي ما يكفي حتى 17 ـ 6 سواء من داخل البلاد أو المتعاقد عليها دوليا. وعندي القمح المحلي يعطيني خمسة أشهر ونصف الشهر إضافية على أساس توريد أربعة ملايين طن.أي أن أجمالي الكمية الآن يغطي 11 شهرا».
وقال نعماني عن مخزونات البلاد «مصر في موقف جيد بل ممتاز. القمح الموجود داخل مصر زائد ما سيتم حصاده يمكن ان يعطينا فرصة أكبر وأحسن في إدارة الكميات».
ومنذ عام 2011 تبقي الهيئة باستمرار على مخزونات تكفي امدادات بين ستة وسبعة أشهر من القمح. والتوقعات بتغطية 11 شهرا أعلى من المعتاد.
وقال تجار إن زيادة محصول القمح المصري تعني أن هبوط واردات القمح كان متوقعا هذا الموسم.
ونظرا لأن أسعار القمح مرتفعة من المنظور التاريخي فإنه من المرجح أن تستورد مصر كميات أقل من ذي قبل في الموسم الحالي 2012 ـ 2013 لكنها تواجه مع ذلك فاتورة استيراد أكبر.
وقال تاجر ألماني «هذه الضغوط السعرية تعني ان مصر ستستخدم بلا شك كل حبة يمكنها إنتاجها لخفض فاتورة وارداتها.
وقد يكون لديها الآن إمدادات كافية أن تجلس وتنتظر أدنى أسعار ممكنة الأمر الذي سيكون له أثر نزولي على الأسواق.
واستدرك بقوله «لكني لن أندهش إن رأيت مزيدا من المناقصات إذا انخفضت الأسعار العالمية».
وقال تاجر فرنسي «انهم سيعودون إلى السوق حينما تكون الأسعار مناسبة لهم بشكل أفضل».
وأضاف قوله ان الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية مازالت تحتاج بين 500 ألف طن و600 ألف طن من القمح قبل المحصول القادم.
وفي السنة المالية 2011 ـ 2012 التي انتهت في نهاية يونيو اشترت الهيئة 7.93 ملايين طن من القمح منها 5.33 ملايين طن من السوق العالمية و2.6 مليون طن من السوق المحلية.
وقال نعماني إنه يتوقع شراء 7.93 ملايين طن إجمالا خلال السنة المالية الحالية أيضا وشراء كميات أكبر من السوق المحلية بعد الحوافز السعرية التي عرضت على المزارعين وطرح وزارة الزراعة لبذور جديدة عالية الجودة.
واشترت الهيئة حتى الآن 6.84 ملايين طن من القمح خلال السنة المالية الحالية منها 3.14 ملايين طن من السوق العالمية و3.7 ملايين طن من السوق المحلية.
وأضاف إن الهيئة لاتزال «مستمرة في متابعة الأسواق وتدبير الاحتياجات من الأقماح المستوردة وأيضا الزيوت المستوردة. عند مناسبة الأسعار سوف تقوم بتدبير الجزء الاستيرادي المكمل للسلع التي تم تسويقها بالداخل».
وسمح البنك المركزي للجنيه بالهبوط بنسبة 3.5% هذا الأسبوع بعد أن حماه ولكنه لم يسمح له بالنزول إلا بنسبة 6% فقط منذ الانتفاضة الشعبية التي اندلعت قبل عامين.
وعطلت حالة عدم التيقن السياسي الاقتصاد منذ اندلاع الاحتجاجات التي أسفرت عن الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011.
وأثار تراجع العملة المخاوف من أن تجد مصر أكبر مستورد للقمح في العالم صعوبة في الحفاظ على وارداتها الكبيرة من المواد الغذائية.
وتنتج المخابز الحكومية رغيف الخبز المدعوم الذي يباع بخمسة قروش (أقل من سنت أميركي واحد) وهو طعام أساسي للعديد من الأسر المصرية التي تجاهد للحصول على قوت يومها في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 83 مليون نسمة.
لكن نعماني قال إن الانخفاض المتوقع في واردات القمح في السنة المالية الحالية يرجع إلى ارتفاع الإمدادات من السوق المحلية وليس إلى تراجع قيمة الجنيه المصري.
وأضاف «الهيئة العامة للسلع التموينية هي اكبر طالب للعملات الأجنبية. وفي حالة ما أعتمد على السوق المحلي حيث الدفع بالجنيه المصري معناه انني سأخفض الطلب على الدولار في المستقبل».
وأضاف أن مصر ملتزمة بتقديم الخبز المدعوم للمصريين وستتحمل فارق التكلفة بالكامل. وتابع «إذا كانت الأسعار سترتفع فالدولة ستتحملها».
وقال إن ميزانية الهيئة ستعدل «قريبا» لتلائم تراجع العملة.
وتقول منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) ان مصر حصدت 8.69 ملايين طن من القمح في صيف عام 2012 وهو ما يزيد 4% على حصاد عام 2011 الذي كان 8.37 ملايين طن.
وقال تجار ان هذا يزيد كثيرا عن متوسط المحصول البالغ 7.88 ملايين طن في الفترة 2007 ـ 2011 بفضل تحسن الأحوال الجوية وهو ما يرجع إلى استخدام بذور أجود وأسعار جذابة لمشتريات الحكومة المصرية.
وارتفعت أسعار القمح العالمية 18.6% في عام 2012 إذ ان الجفاف اضر بالمحاصيل في مناطق منها الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.