Note: English translation is not 100% accurate
وزير خارجية لبنان يستدعي السفير السوري علي عبدالكريم لبحث عودة النازحين
منصور لـ «الأنباء»: أحداث سورية أفقدتنا 500 ألف سائح عربي ولا نواجه مصاعب مع الجامعة والكل يتفهم سياسة النأي بالنفس
6 يناير 2013
المصدر : الأنباء

السفير السوري لم يقل إن هناك تقصيراً من الدولة اللبنانية والسفير اللبناني في دمشق قابل المسؤولين السوريين عند تقديم أوراق الاعتماد
بيروت ـ منصور شعبان
استدعى وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم الى مقر وزارة الخارجية، لأول مرة منذ إقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، للبحث في عمل مشترك لتسهيل عودة النازحين السوريين الى سورية وتشكيل لجنة مشتركة لتولي ذلك. واتصل منصور بالأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووضعه في صورة واقع النازحين، وأبلغه رغبة لبنان بدعوة وزراء الخارجية العرب لعقد اجتماع غير عادي لمعالجة هذا الأمر، ووعده العربي بإجراء الاتصالات اللازمة.
وتشاء الصدف أن تلتقي «الأنباء» بالوزير منصور قبل يوم من لقائه السفير علي وكان بين الاسئلة التي طرحت عليه الموقف الذي تطالب المعارضة باتخاذه من السفير علي عبدالكريم وتصريحاته ومداخلاته، فضلا عن صحة القول ان السفير اللبناني ميشال خوري، لم يستطع مقابلة وزير الخارجية السورية وليد المعلم منذ ثلاث سنوات، بينما السفير السوري حول مقر وزارة الخارجية في بيروت الى حائط مبكى!
في لقائه مع «الأنباء» وهو الأول له في السنة الجديدة، استهل الوزير منصور بالقول ان لبنان يتأثر بأوضاع المنطقة بحكم انتمائه التاريخي والجغرافي لها، وسيكون للبنان دور متفاعل مع أحداث المنطقة.
وأضاف: اليوم في سورية تطورات وأحداث ليس لبنان بعيدا عنها، بحكم صلات التاريخ والجغرافيا والثقافة والاقتصاد، لذلك كان لبنان ومنذ اللحظة الاولى يرى نفسه وهو الشقيق، في وضع لا يسمح له بأن يكون طرفا بالاحداث السورية لذلك التزم سياسة النأي بالنفس، وان عليه ألا يكون ممرا أو مقرا للأسلحة والمسلحين ضد سورية، وهذا موقف إيجابي، ومع ذلك فإن الاحداث الجارية في سورية منذ سنة وسبعة أشهر، تركت انعكاسات سلبية على الاقتصاد اللبناني والسياحة وكل أوجه المعيشة نتيجة دخول نحو 170 ألف سورية وفلسطيني من سورية، يشكلون تركة ثقيلة بالنسبة للبنان، حيث تراجعت الصادرات عبر البر السوري بنسبة 30%، وهبط منسوب السياح الذين يأتون الى لبنان عبر سورية، بحدود 500 ألف سائح، معظمهم من الخليج، فضلا عن ان امكانات الدولة محدودة في مواجهة هذا الكم الكبير من النازحين.وفيما يلي تصريح الوزير المنصور لـ «الأنباء»:
ماذا عن حملة السفير السوري علي عبدالكريم علي على وزارة الشؤون الاجتماعية التي يفترض أن تستحق الشكر لما تبذله من جهود؟
٭ السفير علي لم يقل ان هناك تقصيرا من الدولة اللبنانية، بل هو يقدر جهود الدولة اللبنانية، لكن العبء كبير والامكانات محدودة، ولذا فنحن بحاجة الى ما يوازي من 70 الى 80 مليون دولار، لامتصاص الوضع، ونعول في هذا على المساعدات العربية والمنظمات الدولية.
أشرتم الى سياسة النأي بالنفس، هل من أخطاء حصلت كان يمكن تلافيها؟
٭ هذه السياسة أثبتت على مدى سنة وسبعة شهور من الاحداث في سورية صوابيتها، وان الدول العربية والغربية أصبحت تدرك أكثر من أي وقت ان هذه السياسة حكيمة جدا، وقد وفرت التوازن السياسي في لبنان وجنبت البلد المشاكل، والآن نلاحظ أنه ليس من مصاعب أو متاعب بين لبنان وأي دولة عربية، أيا كان نظامها، وهو لا يتدخل بشؤون الآخرين، وهو حريص على إقامة أفضل العلاقات مع الجميع، من موريتانيا الى الكويت.
في لقاءاتكم مع زملائكم العرب ألم تلمسوا انتقادا أو فتورا؟ وإلا فماذا تعتبرون امتناع الرعايا العرب وخصوصا الخليجيين عن زيارة لبنان؟
٭ ما لمسته دائما، تفهم الاخوة العرب لأوضاع لبنان، ولبنان يتفهم أوضاعهم وحريص على استقلالهم كما هم حريصون على استقلالية قراره، والحمد لله العلاقة التي تربطني بوزراء الخارجية العرب متينة وتنبع من المصلحة المشتركة، فجميعنا ننتمي الى هذا الوطن العربي الكبير، أما عن غياب الرعايا الخليجيين فذلك مرتبط بالاحداث السورية أيضا.
يقول مرجع لبناني انه منذ اعتماد سفير للبنان في سورية قبل 3 سنوات، لم يحصل هذا السفير (ميشال خوري) على موعد مع وزير الخارجية وليد المعلم، بينما السفير السوري في بيروت، تفتح له أبواب وزارتكم كلما أراد؟
٭ أريد أن أوضح أن سفيرنا في دمشق قابل المسؤولين السوريين وبينهم وزير الخارجية عندما قدم أوراق اعتماده، لكن ليس من نموذج موحد لتعاطي الدول مع السفراء لديها، فكل دولة ترسم البروتوكول الخاص بها، هناك دول تسمح للسفراء بمقابلة الرؤساء والوزراء، ودول أخرى يلتقي مسؤولوها السفير أثناء تقديم أوراق الاعتماد بعدها تصبح علاقاته بالسفراء العاملين في وزارة الخارجية، الا في حالات خاصة كحمل رسالة أو إبلاغ موقف سياسي، هناك وزراء خارجية لا يستقبلون السفراء المعتمدين لديهم، الا في المناسبات الكبرى، أما عندنا في لبنان فالهامش واسع.
ألا تلاحظون أن السفير السوري في بيروت يتمتع بحرية حركة مميزة؟
٭ وأيضا السفير اللبناني في سورية لديه حرية حركة، لكن بالنسبة للقاءات المسؤولين السياسيين، فنحن نتبع في لبنان أسلوبا يسمح للسفير بمقابلة وزير الخارجية في مسألة ارتآها ضرورية أو مهمة.
وهل من شكك يوما من تدخل السفير اللبناني في الشؤون السورية؟
٭ هناك تحامل أحيانا، لا أتكلم عن السفير السوري، بل بالمطلق، حيث يقول ان هذا السفير أو ذاك يتدخل بالشؤون اللبنانية الداخلية، أصلا ليس مسموحا التدخل بالشؤون الداخلية، واذا حصل فإن وزارة الخارجية لن تسكت في حال التدخل السافر وحتى الآن السفراء يتصرفون وفق الاعراف الديبلوماسية، والاتفاقيات الدولية.
وعن قضية اختفاء الإمام الصدر، لقد مضى وقت بعيد على انهيار نظام معمر القذافي فما الجديد بالامر؟
٭ سأكون واضحا، نحن لا نتوقف أمام كل ما يكتب أو يقال، وقد زرت ليبيا منذ سقوط القذافي، مرتين على رأس وفد اتفقنا مع السلطات الليبية على عدم نشر أي أمر قبل انتهاء التحقيقات والتحريات التي تقوم بها، وعندما نتوصل الى نتيجة نتمنى أن تكون ايجابية نعلنها.
الخروقات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية لا تتوقف ماذا أنتم فاعلون؟
٭ منذ عدوان 2006 وصدور القرار 1701 الذي التزم به لبنان، سجلنا نحو 15 ألف خرق اسرائيلي بحرا وبرا وجوا.
وأخيرا ماذا عن المخطوفين اللبنانيين في اعزاز السورية؟
٭ في موضوع المختطفين اللبنانيين المسألة تعنينا جدا ونحن نعيش ألم ذوي المخطوفين وأهاليهم وأصدقائهم وأولادهم، وهذا يشكل لدينا هاجسا كبيرا وأهمية كبيرة للعمل على إطلاق سراحهم. سعينا منذ اللحظة الاولى مع الاتراك بحكم موقع تركيا وعلاقتها مع المعارضة السورية، وبالفعل الاتراك تولوا هذه المهمة ولايزالون، وهناك اتصالات من حين لآخر مع المسؤولين الاتراك لمعرفة آخر ما توصلوا اليه، وحتى الآن مازالوا يتابعون جهودهم من أجل إطلاق سراح هؤلاء المختطفين والأمل كبير في أن يطلق سراح هؤلاء، خاصة أنهم أشخاص عاديون جدا لا علاقة لهم بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد جل همهم كان ان يزوروا العتبات المقدسة لا يجوز الاستمرار في عملية الخطف، لأن المسألة إنسانية بحتة وبعد سبعة أشهر ونصف الشهر آن الأوان أن يعودوا الى ذويهم.