Note: English translation is not 100% accurate
طرح رؤيته الثلاثية لحل الأزمة
الأسد يرفض محاورة المعارضة ويدعو لـ«حرب تحرير الوطن» والائتلاف الوطني يرفض أي مبادرة لا تبدأ برحيل نظامه
7 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

الرئيس السوري يصف معارضيه بالدمى المصنعة في الغرب ويعتبر الربيع العربي مجرد فقاعات
بريطانيا تعتبره مرائيا والاتحاد الاوروبي يدعوه للتنحي
أعلن الرئيس السوري بشار الأسد امس رفضه القاطع الحوار مع المعارضة السورية، مشيرا الى ان قوات الأمن والجيش «تقاتل حفنة من المجرمين والتكفيريين ومعظمهم من غير السوريين الإرهابيين الذين يحملون فكر تنظيم القاعدة».
وقد رفضت المعارضة ما جاء في خطاب الأسد مؤكدة ان اي حل سياسي يجب ان يبدأ برحيله ورحيل نظامه، في حين دعته معظم الدول الغربية للتنحي.
واعتبر الأسد ما يجري في سورية ليس ثورة ولا علاقة لها بالثورات وإنما عدوان غربي على سورية واصفا ثورات الربيع العربي بأنها مجرد فقاعات. واعلن عن طرح خطة لحل الأزمة تبدأ بوقف العمليات العسكرية وتنتهي الى انتخابات برلمانية وتشكيل حكومة جديدة.
وقال: ان الخطة تعتمد على 3 محاور: سياسية وأمنية واجتماعية وكذلك على مبدأ سيادة الدولة واستقلالها ووحدة أراضيها. وخلافا لما روجت له مصادر إعلام سورية ولبنانية مقربة من النظام عن ان الأسد يشترط الترشح للرئاسة عام 2014، مقابل القبول بمبادرة «جنيف 2» لم يأت الرئيس السوري على ذكر انتخابات رئاسية ولا على احتمال تنحيه.
وكرر الأسد الاتهامات التي وجهها منذ أول خطاباته الى أطراف إقليمية ودولية بمحاولة تقسيم سورية وإضعافها والتآمر عليها، داعيا انصاره الى «حرب الدفاع عن الوطن». وقال «نحن أمام حالة حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى ونقوم بصد عدوان خارجي شرس بشكل جديد وبنوع يعتبر اشد فتكا وأكبر خطرا من الحروب التقليدية».
ووصف مقاتلي الجيش الحر والكتائب المقاتلة بالإرهابيين وبالعملاء لقوى أجنبية يستحيل التفاوض معهم.
وقال الاسد انه منذ البداية كان مع الحل السياسي، «لكننا لم نجد الشريك»، مضيفا، «اذا كنا اخترنا الحل السياسي فلا يعني الا ندافع عن انفسنا، واذا كنا اخترنا الحل السياسي فهذا يعني اننا بحاجة لشريك للسير في عملية سياسية وراغب بالسير في عملية حوار على المستوى الوطني».
واضاف «اذا كنا لم نر شريكا، فهذا لا يعني اننا لسنا راغبين بالحل السياسي، لكننا لم نجد الشريك».
وسأل «مع من نتحاور؟ مع اصحاب فكر متطرف
لا يؤمنون الا بلغة الدم والقتل والارهاب (...) ام نحاور دمى رسمها الغرب وصنعها وكتب نصوص الرواية عنها؟».
وتابع «من الاولى ان نحاور الاصيل وليس البديل، نحاور من شكلها وليس من يقوم بتأدية الادوار المكتوبة له على خشبات المسارح الدولية. نحاور السيد لا العبد».
الا ان الرئيس السوري اكد على دعوته الى الحوار مع «كل من خالفنا بالسياسة. سنحاور احزابا لم تبع وطنها للغريب، سنحاور من القى السلاح سنكون شركاء حقيقيين مخلصين لكل من يعمل لمصلحة سورية وامنها واستقرارها».
وشدد الاسد على انه لن يتخلى عن المقاربة الامنية والعسكرية.
في المقابل، رفضت المعارضة السورية مبادرة الأسد، وقالت إنها تهدف الى إفساد الجهود الديبلوماسية لإنهاء الصراع.
وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض وليد البني لـ «رويترز» إن الأسد بالمبادرة التي اقترحها يريد قطع الطريق على التوصل الى حل سياسي قد ينتج عن الاجتماع الأميركي ـ الروسي القادم مع الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي وهو ما لن تقبل به المعارضة ما لم يرحل هو ونظامه.
وفي تصريح آخر، لوكالة فرانس برس، قال البني في اتصال هاتفي: «نحن قلنا عند تأسيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية باننا نرغب في حل سياسي، لكن هناك هدفا خرج السوريون من اجله، ودفعوا لأجله حتى الآن أكثر من 60 ألف شهيد»، مؤكدا ان السوريين: «لم يقدموا كل تلك التضحيات من أجل ان يعيدوا الاستقرار لنظام الطاغية» الذي يحكم سورية.
بدوره، قال جورج صبرا رئيس المجلس الوطني وعضو الائتلاف الوطني ان المعارضة ترفض اي مبادرة لا تبدأ برحيل الأسد وتعهد بمواصلة «نهج المقاومة» لتحرير الأرض السورية من عسكر الأسد.
من جانبه، أدان تيار التغيير الوطني المعارض خطاب الأسد، معتبرا الحل الذي قدمه لإنهاء الأزمة في سورية «لا يدخل إلا في سياق أحلامه وأوهامه وتمنياته».
وأكد في بيان ان الحل الوحيد الذي فرضته الثورة السورية هو رحيل الأسد ونظامه وتقديمهم الى العدالة، مشيرا الى ان نظام الأسد «لن يعثر على سوري وطني واحد يتجرأ ويقبل بما طرحه من حل وهمي ملوث». وأعرب تيار التغيير عن استغرابه لتحدث الأسد عن حكومة تقوم بمهمة الإشراف والانخراط فيما اسماه بـ «الحوار الوطني» ووضع ميثاق جديد في حين لا تملك هذه الحكومة أي شرعية.
من جانب آخر، قال تيار التغيير انه أنهى إعادة هيكلته الجديدة في إطار يتوافق مع التطورات المتلاحقة على الساحة السورية داخليا وخارجيا، مؤكدا تمسكه بالمبادئ التي تستند إليها الثورة السورية ورفضه لأي خطوات لا تتماشى معها.
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون في بيان امس إن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يتنحى من أجل الوصول الى حل سياسي للصراع في بلاده.
وجاء البيان بعد كلمة الأسد التي أكد فيها انه لن يتفاوض مع القوى التي تحاول الإطاحة به.
وقال متحدث باسم اشتون: «سنبحث بعناية ما اذا كان الخطاب يحمل اي جديد لكننا متمسكون بموقفنا وهو أن على الأسد أن يتنحى ويسمح بانتقال سياسي».
من جانبه، دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الأسد إلى ترك منصبه فيما اعتبر وزير خارجيته وليام هيغ ان مبادرة السلام التي طرحها في خطابه امس لن تخدع أحدا.
وأبلغ كاميرون المحطة التلفزيونية الأولى بهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن الرسالة التي يوجهها للرئيس الأسد هي الرحيل لأن يديه ملطختان بكمية هائلة من الدم ورأينا مقتل 60 ألف شخص في سورية. وقال رئيس الوزراء البريطاني إنه التقى بعض الضحايا حين زار مخيم اللاجئين على الحدود الأردنية واستمع منهم إلى روايات مروعة عن عمليات القصف وإطلاق النار التي تعرضوا لها والطعن في بعض الحالات للخروج من منازلهم وقراهم وبلداتهم. وأضاف كاميرون أنه يعمل مع حكومات أخرى في محاولة لتغيير المشهد السياسي في سورية.
من جانبه، اتهم هيغ الأسد بـ «الرياء»، وقال في رسالة على موقع تويتر إن المبادرة التي طرحها في خطابه لن تخدع أحدا لأن عمليات القتل والعنف والقمع التي تجتاح سورية هي من صنعه.
وأضاف هيغ أن وعود الإصلاح الفارغة لن تخدع أحدا على حد تعبيره.
بنود مبادرة الأسد
دمشق ـ أ.ف.پ: قدم الرئيس السوري بشار الأسد امس في اول خطاب مباشر يلقيه منذ سبعة اشهر «الملامح الأساسية» لمبادرة تتألف من ثلاث مراحل لحل الأزمة، متمسكا بأن تكون هي الأساس لأي مبادرة أخرى من الخارج او غيره. وقال الاسد: «إيمانا منا بضرورة الحوار بين ابناء سورية وبقيادة سورية ومن اجل استعادة المناخ الآمن واعادة الاستقرار، فان الحل السياسي سيكون على الشكل الآتي»:
المرحلة الاولى: أولا: «تلتزم الدول المعنية الاقليمية والدولية بوقف تمويل وتسليح وإيواء المسلحين بالتوازي مع وقف المسلحين جميع العمليات الارهابية مما يسهل عودة النازخين السوريين الى اماكن اقامتهم الأصلية بأمن وامان. بعد ذلك مباشرة يتم وقف العمليات العسكرية من قبل قواتنا المسلحة التي تحتفظ بحق الرد في حال تعرض امن الوطن او المواطن او المنشات العامة او الخاصة لأي اعتداء».
ثانيا: إيجاد آلية التأكد من التزام الجميع بالبند السابق وخاصة ضبط الحدود.
ثالثا: تبدأ الحكومة القائمة مباشرة بإجراءات اتصالات مكثفة مع جميع اطياف المجتمع السوري بأحزابه وهيئاته لإدارة حوارات مفتوحة لعقد مؤتمر للحوار الوطني تشارك فيه كل القوى الراغبة بحل في سورية من داخل البلاد وخارجها.
المرحلة الثانية: أولا: تدعو الحكومة القائمة الى عقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل للوصول الى ميثاق وطني يتمسك بسيادة سورية ووحدة وسلامة اراضيها ورفض التدخل في شؤونها ونبذ الارهاب والعنف بجميع أشكاله. هذا الميثاق هو ما سيرسم المستقبل السياسي لسورية.
ثانيا: يعرض الميثاق الوطني على الاستفتاء على الشعب.
ثالثا: تشكل حكومة موسعة تتمثل فيها مكونات المجتمع السوري وتكلف بتنفيذ بنود الميثاق الوطني.
رابعا: يطرح الدستور على الاستفتاء الشعبي. وبعد إقراره تطرح الحكومة الموسعة باعتماد القوانين المتفق عليها في مؤتمر الحوار وفق الدستور الجديد ومنها قانون الانتخابات وبالتالي اجراء انتخابات برلمانية جديدة.
المرحلة الثالثة: أولا: تشكل حكومة جديدة وفقا للدستور.
ثانيا: عقد مؤتمر عام للمصالحة الوطنية واصدار عفو عام عن المعتقلين بسبب الاحداث مع الاحتفاظ بالحقوق المدنية لأصحابها.
ثالثا: العمل على تأهيل البنى التحتية وإعادة الاعمار والتعويض على المواطنين المتضررين بالأحداث.