Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تتهم الأسد بمحاولة تقويض جهود الإبراهيمي وتدعوه للتنحي و طهران تشيد بمبادرته «الخلاقة»: الأسد هو الرئيس القانوني لسورية
8 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكدت الخارجية الأميركية أن خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الأخير، الذي طرح خلاله مبادرة لحل الأزمة السورية، ما هي الا محاولة أخرى من جانب النظام للتشبث بالسلطة، وقالت «انه لم يقدم شيئا للنهوض بالشعب السوري في تحقيق عملية الانتقال السياسي».
واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند ـ في بيان صحافي للوزارة ـ أن مبادرة الأسد بعيدة عن الواقع، وتقوض جهودا يبذلها الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الابراهيمي، ولا تسمح سوى باستمرار النظام في قمعه الدموي للشعب السوري.
وأضافت: أن نظام الأسد عامل شعبه بوحشية لما يقرب من عامين، وحتى مع حديث الأسد عن الحوار، فان النظام يؤجج التوترات الطائفية عن عمد ويواصل قتل شعبه من خلال مهاجمة المدن والقرى السنية في المناطق المختلطة بجبل الأكراد وجبل التركمان في محافظة اللاذقية.
ورأت المتحدثة أن الأسد فقد كل شرعية، ويجب أن يتنحى لاتاحة الفرصة لتحقيق حل سياسي وتحول ديموقراطي يلبي تطلعات الشعب السوري.
وأشارت الى أن الولايات المتحدة تواصل دعم اطار مجموعة عمل جنيف من أجل التوصل لحل سياسي في سورية، الذي أيده الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن وجامعة الدول العربية والجمعية العامة للأمم المتحدة. كما أكدت مواصلة الولايات المتحدة لجهودها لدعم الابراهيمي في بناء وحدة دولية تدعم هذا الاطار وتحث جميع الأطراف في سورية على اتخاذ خطوات ذات مغزى نحو تنفيذه. من جانبه أكد الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو أمس على ضرورة تنحي الرئيس السوري فورا من أجل احلال السلام في سورية والحفاظ على التراث الثقافي فيها.
وقال المتحدث باسم القصر الرئاسي الاندونيسي جوليان الدرين باشا: ان ذلك جاء خلال اجتماع الرئيس الاندونيسي مع رجال دين من السعودية واندونيسيا وماليزيا في بلدة بوقور بالقرب من جاكرتا.
وأضاف أن «الرئيس يودويونو شدد على وجوب تنحي الأسد لأن سورية تحتاج الى زعيم جديد يحب شعبه كثيرا وهذا من شأنه تمهيد عملية احلال السلام وتحسن الأوضاع في سورية».
وذكر أن سورية بحاجة الى السلام لانقاذ التراث الثقافي في البلاد قائلا: «كما تعرفون أن سورية هي واحدة من المراكز الثقافية الاسلامية في العالم والحروب قد تدمر التراث السوري في حال تدهور الأوضاع».
في سياق متصل، وصف مساعد وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان المبادرة السياسية التي طرحها الرئيس السوري بشار الأسد في خطابه الأخير لحل الأزمة في بلاده بـ «الخلاقة»، واعتبرها خطوة مهمة في طريق توحيد سورية.
وأكد عبداللهيان - في تصريحات له أوردتها وكالة أنباء (فارس) الإيرانية - أن إيران ستحترم ما يختاره الشعب السوري في صياغة دستوره الجديد وأن مبادرة الرئيس السوري جاءت بعد أن شهدت الأوضاع الميدانية في سورية تغييرا ملحوظا.
وقال: «إن الحرب التي اندلعت في سورية قبل عدة شهور والتي استهدفت في آن واحد الشعب السوري برمته انقلبت في الأسابيع الأخيرة في غير صالح الجماعات المسلحة والإرهابيين».
وأشار عبداللهيان إلى ما تضمنته مبادرة الأسد من نظرة موسعة شملت الاشارة إلى تشكيل حكومة وطنية موسعة وإعادة النظر في الدستور بشكل جدي وإطلاق المعتقلين خاصة السياسيين منهم، واعتبر أن تشكيل حكومة جديدة في سورية على أساس الدستور الجديد مسألة مهمة. وذكر الديبلوماسي الإيراني أن المعارضة السورية الحقيقية هي التي تؤمن بالحل السياسي فقط وترفض خيار القتل والدمار.. وقال: «إن الرئيس الأسد هو الرئيس القانوني للبلاد ولا يمكن لأي فئة أن تدعي أنها أوجدت بديلا للرئيس الأسد».
كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الإيرانية على أكبر صالحي الذي يقوم بجولة افريقية قوله إن إيران انطلاقا من موقفها المبدئي والراسخ إزاء حل الأزمة في سورية عبر الحوار الوطني تدعم المبادرة الشاملة التي أطلقها الرئيس الأسد.
واعتبر صالحي ان مبادرة الأسد تنبذ التطرف والعنف والإرهاب وتدعو الى رسم المستقبل السياسي لسورية استنادا لمبادئ التعددية السياسية وتهيئة الظروف الملائمة لتبلور ملامح عملية سياسية شاملة مبنية على أساس الحوار الوطني وصياغة دستور جديد وإجراء انتخابات مما يفضي الى تشكيل حكومة جديدة.
وقال صالحي ان المبادرة جاءت متسقة مع مبادرة إيران ذات النقاط الست للحل السلمي للصراع في سورية التي إذا ما طبقت على أرض الواقع من شأنها ان تحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري والمنطقة على حد سواء.