Note: English translation is not 100% accurate
«فيها حاجة حلوة» أغنية وطنية تجمع الشمل رغم الاختلاف
9 يناير 2013
المصدر : القاهرة ـ كونا

«فيها حاجة حلوة..مصر» اغنية وطنية خفيفة انتشرت في مصر اخيرا ولاقت قبولا من مختلف شرائح المجتمع تتحدث عن لقطات سريعة توحي بإشارات فلسفية تلم شمل المصريين حول ما يجمعهم رغم الاختلاف وحالة انعدام الاستقرار التي تمر بها مصر.
وقال الناقد الفني الكبير طارق الشناوي في مقابلة مع «كونا» ان الفكرة الرئيسية للاغنية ان «ابسط الاشياء ممكن تشعر المواطن المصري بالسعادة».
وأشار الى اغنية قديمة غناها الفنان الكبير المرحوم محمد عبد الوهاب من تأليف المبدع بيرم التونسي اسمها «محلاها عيشة الفلاح» تحمل نفس الفكرة.
وأضاف الشناوي ان اغنية عبد الوهاب تقول «محلاها عيشة الفلاح مطمن وقلبه مرتاح يتمرغ على ارض براح والخيمة الزرقا فاكراه» مبينا ان الانسان المصري يمكن ان يعيش في الارض البراح وهي ارض مصر الواسعة والمقصود بالخيمة الزرقا أي السماء وهو يشعر بالسعادة.
وأوضح ان هذه الفكرة الفلسفية دفعت المؤلف ايمن بهجت قمر الى ان يكرر نفس المعنى ويكتب اغنية «فيها حاجة حلوة» ولكن في ظل ظروف مختلفة يعيشها المصري اليوم من حالة انعدام الاستقرار في مختلف مناحي الحياة الامنية او السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية.
وأعرب الشناوي عن اعتقاده ان الاغنية «تمثل لحظة زمنية اشبه بكدر ثابت مر من خلاله صورة لا تعبر بالضرورة عما يجري في الحياة ويمكن التعامل مع هذه الاغنية على أنها لقطات ثابتة لحالة من المعايشة والرضا بالقليل» والتعايش مع الأمر الواقع.
من جهته، قال الكاتب الصحافي حسن الرشيدي رئيس مجلس ادارة جريدة «المسائي») السابق لـ «كونا» ان «مصر كلها حلوة بمرها وحلاوتها فهي تشكل ارضا جميلة بناسها وشعبها رغم كل الصعوبات» مضيفا ان كل المصريين متمسكون بأرضهم حتى الذين يعيشون في الخارج يغلب عليهم حنين العودة مهما كانت الظروف.
وتابع «مصر هي مصر لها نكهة خاصة لا يشعر بها الا المصري وسواء كان فقيرا او غنيا يستطيع ان يعيش فيها والمصري بطبعه لا يستطيع ان يعيش بعيدا عن وطنه مهما طال الزمن».
ولفت الى ان مصر ذكرت في القرآن الكريم والكتب السماوية وهذا يؤكد عظمة ارض الكنانة وعظمة اهلها وانهم «خير اجناد الارض» كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، مشيرا الى انه يكفي ما قاله الشيخ السعودي محمد العريفي في خطبة الجمعة اخيرا عن مصر.
وأشار الى جانب آخر من مناقب مصر وهي «تعايش مسلميها واقباطها في محبة وسلام على مر العصور وتشكيلهما نسيج واحد ما يعكس مدى ما يتحلى به الشعب المصري من تسامح ومحبة ومهما حدث من تشذرم واختلاف في الرؤى بين المصريين تبقى الوحدة الوطنية شامخة».