Note: English translation is not 100% accurate
النظام السوري يتهم المبعوث الدولي بتنفيذ «خطط أسياده» وبالانحياز «السافر» للمتآمرين
الإبراهيمي يؤكد لا مكان للأسد في المرحلة الانتقالية ودمشق تحمل عليه بشدة
11 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

شنت الصحف السورية الرسمية أمس هجوما عنيفا على الموفد الدولي المشترك الأخضر الإبراهيمي بعد انتقاده خطاب الرئيس بشار الأسد لحل الأزمة في بلاده وتأكيده أنه لا مكان له في المرحلة الانتقالية.
واعتبرت انه «نزع قناع الحيادية» وكشف عن «وجهه الحقيقي» الذي يرى الأزمة «بعين واحدة تلائم أسياده».
ولم يتأخر الانتقاد الرسمي كثيرا عن الصحف الموالية حيث انتقدت الخارجية السورية مواقف الإبراهيمي الأخيرة، ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» عن بيان لوزارة الخارجية ان سورية «تستغرب بشدة» ما صرح به الإبراهيمي وقالت ان ذلك يظهر «بشكل سافر انحيازه لمواقف أوساط معروفة بتآمرها على سورية وعلى مصالح الشعب السوري».
وتحت عنوان «المبعوث الاممي يخلع عن نفسه... ثوب الحياد ويكشف عورته السياسية»، قالت صحيفة «الوطن» الخاصة القريبة من النظام ان الإبراهيمي نزع «قناع النزاهة والحيادية الذي ارتداه منذ تعيينه خلفا لكوفي عنان، وكشف عن وجهه الحقيقي الذي يرى الأزمة السورية بعين واحدة تلائم أسياده».
وأضافت ان الموفد الدولي «فضح نفسه، فتبين انه ليس إلا أداة لتنفيذ سياسة بعض الدول الغربية والإقليمية تجاه سورية». وكان الابراهيمي اعتبر في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» ان ما قاله الأسد في خطابه الأخير «ليس مختلفا في الواقع، ولعله أكثر طائفية وانحيازا لجهة واحدة».
واعتبرت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم ان سورية «مصممة على اجتراح معجزة الحل السياسي» وتمد يدها «لكل مخلص يريد مساعدتها على انجاز خطتها الوطنية للحل السياسي».
ورفضت الصحيفة في المقابل «كل مساعدة مزعومة او ملغومة على طريقة الدول التي تدعي ظاهريا حرصها على حل الأزمة السياسية، وتعمل في السر على إذكاء نارها عبر الاستمرار في تصدير الارهاب الى سورية وتمويله، او على طريقة الإبراهيمي الذي أكد تصريحه الأخير» انه يستمع الى صوت تلك الدول «أكثر بكثير مما يستمع الى صوت الشعب السوري المحترق بنار الأزمة». وتحدثت صحيفة «الثورة» الحكومية عن دور بريطاني «في تنسيق أمر العمليات الأميركي للمرحلة القادمة»، بعد فشل الدور الفرنسي «في قيادة الحملة الكونية المنظمة لاستهداف سورية»، مشيرة الى «تناغم الإبراهيمي» مع هذا الدور، «كجزء من التعويض الغربي الفاشل وإعادة تجميع الأوراق».
وأضافت ان جديد المرحلة القادمة «الجوكر البريطاني مع احتفاظها ببيدق المبعوث الأممي».
في اشارة الى الاجتماع المغلق الذي تستضيفه بريطانيا يشارك فيه خبراء ومسؤولون في المعارضة السورية، تحضيرا لمرحلة ما بعد الرئيس السوري.
وبعد استنكاره لخطاب الرئيس الأسد الأخير، اصدر الإبراهيمي واحدا من أوضح تصريحاته انه لا يرى دورا للرئيس السوري بشار الأسد في حكومة تشرف على مرحلة انتقالية في البلاد حسب خطة سلام اتفقت عليها القوى الكبرى العام الماضي في جنيف.
وقال الإبراهيمي في مقابلة مع «رويترز» في القاهرة أمس الأول ان الأسد «بكل تأكيد لن يكون عضوا في هذه الحكومة».
وأكد الإبراهيمي رأيه بأن خطة السلام التي أقرت في جنيف العام الماضي مازالت أساس الحل للصراع في سورية.
وجاء التصريح الأخير للابراهيمي قبل توجهه أمس إلى جنيف للمشاركة في اجتماع مقرر مع نائب وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف لبحث سبل تنفيذ اعلان جنيف الذي اتفقت عليه القوى الكبرى في 30 من يونيو الماضي ودعا لتشكيل ادارة انتقالية كمخرج من الحرب الأهلية في سورية.
وأضاف ان «اعلان جنيف هو اساس الحل في سورية.. نتحدث عن حل سلمي.. لا حل عسكري».
وقال انه «كلما أسرعنا بالحل السلمي كان أفضل... لأن سورية.. تتهشم... عملية الهدم لازم تتوقف».
وأضاف «لا يمكن ان ينتظر الحل الى 2014 لازم يتم في 2013».
وعبر عن أسفه لمأساة اللاجئين السوريين الذين نزحوا عن ديارهم بسبب الصراع.
وقال انه يجب على المعارضة والأسد ان يقبلوا بخطة جنيف وان ينفذوها.
ولاقت تصريحات الإبراهيمي ترحيبا من المعارضة الغاضبة منذ فترة طويلة من رفض الوسيط الدولي اتخاذ موقف صارم فيما يتعلق باستبعاد اي دور مستقبلي للأسد.
وقال ممثل الائتلاف السوري المعارض في بريطانيا وليد سفور لرويترز «تصريح الإبراهيمي طال انتظاره. انه لم ينتقد الأسد من قبل».
وتابع «لكن الآن بعدما يئس عقب كلمة الأسد يوم الأحد ليس لديه بديل آخر سوى ان يقول للعالم ان حكمه حكم عائلي ويكفي اكثر من 40 عاما».
وقالت متحدثة أميركية تعقيبا على تصريحات الإبراهيمي «من الواضح استنادا إلى ما كنا نسمع منه اننا لم نندهش انه كان مستعدا أن يقول ذلك علانية».
وشعر بعض أنصار المعارضة بالحذر من التغير المتأخر لنبرة الإبراهيمي على ما يبدو.
وقال العقيد عبدالجبار العقيدي ـ وهو قائد عسكري للمعارضة ـ في شمال سورية انه لم يسمع التصريحات الكاملة للإبراهيمي لكنها ايجابية فيما يبدو.
وقال بالهاتف «اي مبادرة لا تشترط ان يذهب النظام بأكمله وان يحاكم لن تكون كافية. لن نتفاوض مع هذا المجرم او عصابته».