سيطر مقاتلو مجموعات معارضة سورية امس على اكبر مطار عسكري في شمال سورية بعد ايام من المعارك العنيفة وبعد انسحاب عدد كبير من عناصر وآليات قوات النظام منه، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وبعد وقت قصير على خروجه عن سيطرة النظام، أقدمت طائرات حربية على قصف المطار، «محاولة تدميره»، بحسب المرصد.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان مطار تفتناز «هو اول مطار عسكري مهم يخرج عن سيطرة النظام واكبر مطار عسكري في شمال سورية». وجاء في بيان للمرصد «سيطر مقاتلون من جبهة النصرة وكتائب احرار الشام والطليعة الإسلامية وعدة كتائب اخرى على مباني مطار تفتناز العسكري وعلى آليات للقوات النظامية فيه».
الا انه أشار الى ان بعض الآليات كان تم سحبها فجرا الى مدينة ادلب الواقعة على بعد حوالي عشرين كيلومترا الى جنوب غرب تفتناز.
وقال المرصد ان ضباطا وجنودا فروا من المطار، في حين قتل عدد آخر من الجنود والضباط من القوات النظامية والمسلحين الموالين للنظام.
ولم يكن في الامكان بعد تحديد حجم الخسائر في صفوف الطرفين المتقاتلين.
ومطار تفتناز مخصص للمروحيات العسكرية في شمال سورية، وهو يتسع لحوالي ستين مروحية.
الا ان مدير المرصد رامي عبدالرحمن اوضح لـ «فرانس برس» ان حوالي عشرين مروحية على الأكثر لاتزال موجودة في المطار وهي اما معطلة واما مصابة بأضرار نتيجة المعارك.
وقال عبدالرحمن ان النظام سحب المروحيات الاخرى من المطار، مرجحا ان يكون تم نقلها الى معسكر المسطومة القريب من مدينة ادلب وبلدة الفوعة المجاورة للمطار.
ونجح مقاتلو المعارضة في اقتحام المطار قبل ايام بعد حصار طويل ومعارك ضارية، وسيطروا خلال تقدمهم داخله امس على مستودع للأسلحة.
وأصدرت كتائب احرار الشام بيانا اعلنت فيه «تحرير مطار تفتناز» نشر على مواقع الكترونية اسلامية، وفيه «نزف اليكم بشرى تحرير مطار تفتناز العسكري وتطهيره كاملا ولله الحمد والمنة».
وأشار البيان الى ان «مطار تفتناز العسكري هو أكبر مطار مروحي في شمال سورية وثاني أكبر مطار مروحي في سورية»، مؤكدا انه سيكون «بوابة تحرير محافظة ادلب كاملة».
وأوضح البيان ان الفصائل المشاركة في عملية المطار هي «الجبهة الاسلامية السورية ـ كتائب أحرار الشام ـ جماعة الطليعة الإسلامية ـ حركة الفجر الإسلامية ـ وجبهة النصرة ولواء داوود».
وأرفقت الكتائب بيانها بثلاثة اشرطة فيديو تظهر فيها «غنائم مطار تفتناز»، بحسب ما يقول المصور، مشيرا الى ثلاث دبابات تبدو في احد الاشرطة وصناديق ذخيرة في مستودع.
في هذا الوقت ذكرت مواقع الثورة السورية وصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي أن السفير الإيراني في دمشق محمد رضا شبياني قتل اثناء هجوم للثوار على موكب عسكري في ريف دمشق.
واعلن نشطاء ان التفجير استهدف 4 جنرالات روس من المهام الخاصة وضابطين في حزب الله و4 ضباط من القصر الجمهوري السوري. وقد تم استهدافهم اثر خروجهم من قصر الشعب متجهين إلى يعفور للقاء الرئيس بشار الاسد، حيث تم تفجير موكبهم بالتعاون والتنسيق مع ضباط من داخل القصر.. ودائما بحسب مواقع الثورة.
ميدانيا ايضا دارت اشتباكات في احد شوارع مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق امس، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى معارك وعمليات قصف في بعض مناطق ريف دمشق.
وافاد المرصد عن اشتباكات في «شارع الثلاثين بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة في مخيم اليرموك». كما افاد عن قصف على بلدات مسرابا وشبعا ومحيطها وزملكا والزبداني في ريف العاصمة، مشيرا الى اشتباكات في مدينة داريا التي تنتشر فيها مواقع للقوات النظامية واخرى لمجموعات مقاتلة معارضة والتي استقدم اليها النظام خلال الايام الماضية تعزيزات كبيرة.
وطال القصف صباحا بلدات ومدن يلدا والمعضمية وداريا وبيبلا في ريف دمشق، بالاضافة الى احياء العسالي والحجر الاسود والتضامن في جنوب دمشق.
كما انفجرت عبوة ناسفة صباحا «داخل سيارة في شارع الثورة بالقرب من جسر فيكتوريا بمدينة دمشق (وسط)»، بحسب المرصد.
في مدينة حلب (شمال)، قتل أربعة مواطنين بينهم طفلتان في سقوط قذيفة على حي الجزماتي.
وتجددت الاشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية في محيط مطار منغ العسكري في ريف حلب.
واستولى مقاتلون معارضون أمس على مطار تفتناز للمروحيات العسكرية في ريف ادلب (شمال غرب) بعد ايام من المعارك الضارية.
وهو اكبر مطار عسكري في شمال البلاد، والمطار الاول من حيث الاهمية الذي يخرج عن سيطرة النظام السوري منذ بدء النزاع قبل حوالى 22 شهرا.
وبعد سقوط المطار، شن الطيران الحربي السوري غارات عدة عليه.
واشار المرصد الى ان المقاتلين المنتمين الى جبهة النصرة وكتائب احرار الشام والطليعة الاسلامية وكتائب اخرى استولوا على آليات للقوات النظامية بقيت فيه.
وقال ان بعض الآليات كان تم سحبها فجرا الى مدينة ادلب الواقعة على بعد حوالى عشرين كيلومترا الى جنوب غرب تفتناز.
وصرح المرصد ان ضباطا وجنودا فروا من المطار، في حين قتل عدد آخر من عناصر القوات النظامية والمسلحين الموالين للنظام.
ولم يكن في الامكان بعد تحديد حجم الخسائر في صفوف الطرفين المتقاتلين.
من جهة ثانية، افاد مصدر عسكري لـ «فرانس برس» ان «وزارة الدفاع السورية وافقت على طلب اللجنة الأمنية في محافظة حلب ليخدم أبناء المحافظة ضمن لواء الحرس الجمهوري المقاتل في المحافظة».
واشار الى ان «القرار يشمل المتخلفين عن الالتحاق بالخدمة الالزامية والمكلفين الجدد».
وقال المصدر ان «القرار يفسح المجال امام ابناء حلب للدفاع عن مدينتهم».
وكان يمنع في سورية على الملتحقين بالخدمة الالزامية ان يؤدوا خدمة العلم في محافظاتهم، بل يتم ارسالهم الى محافظات اخرى.