Note: English translation is not 100% accurate
تعويضات «كي داو» المليارية.. وضياع الفرص الواعدة
13 يناير 2013
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي
تنتظر شركة صناعة الكيماويات البترولية التوصيات التي ستخرج بها اللجنة الوزارية المكلفة بالتحقيق في صفقة كي داو والتعويضات التي ستدفعها الكويت لمصلحة شركة داو كيميكال الأميركية البالغة 2.5 مليار دولار وذلك بعد اعادة تشكيل اللجنة نهاية الاسبوع الماضي وتغيير بعض المسميات الوزارية حيث تستعد الشركة للرد على بعض الأسئلة الفنية التي تقدمت بها اللجنة حول الشراكة وآراء الاستشاريين التي استعانت بها الشركة لاتمام الصفقة.
شركة صناعة الكيماويات كغيرها من الشركات النفطية الحكومية تتبع أسلوب التأني والحكمة في الرد على أسئلة اللجنة حتى لا يؤخذ عليها الاستعجال لاسيما وان الأسئلة المقدمة من اللجنة هي أسئلة مستشار فني وتحتاج الرجوع الى السجلات والمكاتب الاستشارية التي قيمت الصفقة وحددت العائد الداخلي على الاستثمار من الشراكة. ومع صدور حكم اللجنة الوزارية في الاجراءات والأساليب التي اتبعتها صناعة الكيماويات والمسؤولون النفطيون في عقد الشراكة مع داو الأميركية سوف تشرع الشركة في دفع الغرامة تلقائيا لوقف نزيف الأرباح والفوائد اليومية التي تدفع دون وجه حق. وفي هذا السياق قال مصدر نفطي مسؤول في شركة صناعة الكيماويات البترولية لـ«الأنباء» ان الشركة سوف تقوم بالرد على باقي استفسارات اللجنة الوزارية خلال الأسبوع الجاري، مرجعا تأخر الشركة في الرد على بعض الأسئلة الى عدم وجود بعضها في السجلات القديمة للصفقة. وأشار المصدر الى أن الكويت أخطأت في الدخول في المفاوضات المباشرة مع شركة داو كيميكال لاسيما ان الشركة الأميركية طلبت هذا التفاوض مرارا ولم يجد هذا الاقتراح ترحيبا من الكويت لاسيما مع تعاقب العديد من الوزراء على حقيبة وزارة النفط وابتعادهم عن هذا الملف الشائك الذي قد يفتح «نار جهنم» على الوزير والقطاع النفطي من جديد.
وتابع: تم إلغاء صفقة كي داو في بداية عام 2009 وحاولت شركة داو عدة مرات التفاوض مع الكويت ولكن للأسف القيادة السياسية لم تتفاعل بجدية مع مبدأ التفاوض مما دفع «داو» الى اللجوء الى التحكيم الدولي في شهر مايو وهو ما ضيع على الكويت فرصا عديدة للتفاوض. وكشف عن أن شركة داو قدمت عروض عديدة للكويت كان أهمها تكوين مشروع من خلال شركة ايكويت للبتروكيماويات بدلا من دخول شركة صناعة الكيماويات في المشروع بشكل مباشر وان تعمل «ايكويت» على تنفيذ عدة استحواذات على مشاريع خارجية.
واختتم قائلا: جدوى المشروع كانت كبيرة في ظل الظروف الطبيعية المعتادة الا أن المحذور الذي دفع مجلس الأمة الى الغاء الصفقة هو المتغيرات الهائلة التي شهدها الاقتصاد العالمي والتي صاحبها انخفاض شديد في أسعار النفط وانخفاض شديد في الطلب عليه، بالاضافة الى تداعيات الأزمة الاقتصادية والتي كان من الصعب التنبؤ بحدود آثارها وبحجم اسقاطاتها السلبية على مختلف المؤسسات والشركات العالمية وأصولها ومعدلات أدائها.