Note: English translation is not 100% accurate
القرار يتضمن إعادة محاكمة الرئيس المخلوع ونجليه وحسين سالم في «الفساد المالي»
محاكمة القرن: «النقض» تقبل الطعن وتعيد محاكمة مبارك والعادلي ومساعديه
14 يناير 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

صدور قرار بحبس مبارك احتياطياً 15 يوماً على ذمة التحقيق لاتهامه بالحصول على 7 ملايين جنيه من مؤسسة الأهرام الصحافية بدون وجه حق في بداية كل عام ميلادي
قضت محكمة النقض برئاسة المستشار أحمد علي عبدالرحمن النائب الأول لرئيس محكمة النقض، بنقض (الغاء) كل الأحكام الصادرة من محكمة جنايات القاهرة سواء بالإدانة أو البراءة، في قضية الرئيس السابق حسني مبارك، وجميع من معه من متهمين، وإعادة محاكمتهم جميعا من جديد أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التي أصدرت حكمها بالإدانة.
وقبلت محكمة النقض الطعون المقدمة من الرئيس السابق مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، كما قبلت المحكمة الطعن المقدم من النيابة العامة في القضية، وأمرت بإعادة محاكمة جميع المتهمين. وبموجب حكم محكمة النقض فان إعادة المحاكمة ستشمل كلا من الرئيس السابق حسني مبارك، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه السابقين هم كل من اللواء أحمد رمزي رئيس قوات الأمن المركزي السابق، واللواء عدلي فايد مدير مصلحة الأمن العام السابق، واللواء حسن عبدالرحمن رئيس مباحث أمن الدولة السابق، واللواء اسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة السابق، واللواء أسامة المراسي مدير أمن الجيزة السابق، واللواء عمر فرماوي مدير أمن السادس من أكتوبر السابق، عن وقائع قتل المتظاهرين السلميين أثناء ثورة يناير.
كما ستشمل إعادة المحاكمة أيضا الرئيس السابق نفسه، ونجليه علاء وجمال مبارك، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، عن وقائع الفساد المالي واستغلال النفوذ الرئاسي وتصدير الغاز المصري الى اسرائيل.
وسيترتب على هذا الحكم الصادر من محكمة النقض امس، أن يعود مبارك وجميع المتهمين في القضية الى وضعهم الأصلي قبل صدور حكم محكمة جنايات القاهرة بإدانتهم، والمتمثل في كونهم جميعا محبوسين بصفة احتياطية على ذمة القضية، عدا اللواءين المراسي وفرماوي اللذين تم تقديمهما للمحاكمة وهما مخلى سبيلهما.
حيث كان النائب العام السابق المستشار د.عبد المجيد محمود قد أمر في 13 أبريل من عام 2011 بحبس مبارك ونجليه والعادلي ومساعديه الأربعة، الأول بصفة احتياطية على ذمة التحقيقات، ثم أمر بتجديد حبسهم بصورة متوالية على ذمة التحقيق، الى أن تقرر في 24 مايو من العام نفسه، احالة مبارك وجميع المتهمين للمحاكمة الجنائية عن وقائع الاشتراك في قتل المتظاهرين أثناء ثورة يناير، وارتكاب جرائم فساد مالي ترتب عليها إهدار المال العام والاضرار العمد به.
كما يقضي مبارك أيضا فترة حبس احتياطي «ثانية» على ذمة التحقيقات بمعرفة جهاز الكسب غير المشروع، لاتهامه بجني ثروات طائلة على نحو لا يتناسب مع مصادر دخله المشروعة والمقررة قانونا بما يشكل جريمة الكسب غير المشروع.. بحيث يبدأ حبسه الاحتياطي في هذه القضية عقب انتهاء فترة حبسه بمعرفة النيابة العامة في القضايا التي يحاكم فيها. كما صدر قرار «ثالث» بحبس مبارك احتياطيا لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق في قضية فساد جديدة، لاتهامه بالحصول على 7 ملايين جنيه كهدايا من مؤسسة «الأهرام» الصحافية من دون وجه حق، في بداية كل عام ميلادي، خلال الفترة من عام 2006 وحتى عام 2011، على نحو يشكل جريمة العدوان على المال العام، حيث يبدأ تنفيذ قرار الحبس الاحتياطي في أعقاب انتهاء حبسه في القضايا الأخرى المحبوس على ذمتها. وعقب النطق بالحكم، سادت حالة من الفرح بين عدد من أنصار الرئيس السابق حسني مبارك، والذين كانوا قد تجمعوا في بهو دار القضاء العالي منذ الصباح الباكر ورددوا الهتافات المؤيدة لمبارك، وتمكن عدد منهم من حضور جلسة النطق بالحكم وهتفوا في قاعة المحكمة فرحين بالحكم. كما حضر فريد الديب المحامي عن مبارك، وكذلك هيئة الدفاع عن حبيب العادلي، حيث بدت مظاهر الفرح عليهم عقب إصدار المحكمة لحكمها بنقض الحكم وإعادة المحاكمة.
يذكر أن هيئة الدفاع عن مبارك والعادلي كانت قد تقدمت بطعون أمام محكمة النقض على حكم الإدانة الصادر ضدهما، وكذلك بالنسبة للنيابة العامة التي طعنت أمام النقض على أحكام البراءة وانقضاء الدعوى الجنائية الصادرة لصالح الرئيس السابق ونجليه ورجل الأعمال حسين سالم والمساعدين الستة لوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في الجوانب المتعلقة بتصدير الغاز الى اسرائيل، واستغلال النفوذ الرئاسي، والاشتراك في قتل المتظاهرين.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت بمعاقبة مبارك والعادلي بالسجن المؤبد، بعدما أدينا بالاشتراك في جرائم القتل المقترن بجنايات الشروع في قتل آخرين خلال أحداث ثورة 25 يناير، وببراءة كل من اللواء أحمد رمزي رئيس قوات الأمن المركزي السابق، واللواء عدلي فايد مدير مصلحة الأمن العام السابق، واللواء حسن عبدالرحمن رئيس مباحث أمن الدولة السابق، واللواء اسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة السابق، واللواء أسامة المراسي مدير أمن الجيزة السابق، واللواء عمر فرماوي مدير أمن السادس من أكتوبر السابق مما أسند الى كل منهم من اتهامات وردت في الدعوى الجنائية.
كما تضمن حكم محكمة الجنايات، انقضاء الدعوى الجنائية ضد كل من الرئيس السابق مبارك ونجليه جمال وعلاء مبارك ورجل الأعمال حسين سالم، بشأن ما نسب اليهم من استغلال النفوذ وتقديم عطية «رشاوى» وجنحة قبولها، بانقضاء المدة المسقطة للدعوى الجنائية، وذلك في قضية استخدام مبارك ونجليه للنفوذ الرئاسي في تمكين حسين سالم من الحصول على مساحات شاسعة من الأراضي المتميزة بمنتجع شرم الشيخ، نظير الحصول على قصور وفيلات على سبيل الرشوة.
كما برأت المحكمة حينها مبارك مما أسند اليه من جناية الاشتراك مع موظف عمومي بالحصول لغيره دون وجه حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته، وجناية الاشتراك مع موظف عمومي في الاضرار بمصالح وأموال الجهة التي يعمل بها، وذلك فيما يتعلق بتصدير الغاز الى اسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن سعر بيعها عالميا.