Note: English translation is not 100% accurate
النائب العام المصري: وصلت إلى منصبي بـ «الخدعة الدستورية»
19 يناير 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

أكد المستشار طلعت عبدالله النائب العام، أنه وصل إلى منصبه الحالي بعد رحلة عناء شاقة تدرج فيها بمختلف الرتب القضائية حتى ينتقل إلى ما هو عليه الآن، معتبرا أن الإعلان الدستوري الذي أطاح بسابقه المستشار عبد المجيد محمود به العديد من التجاوزات القانونية والمساس بالسلطة القضائية والخدع الدستورية. وأعلن عبدالله في حوار خاص مع «التلفزيون المصري» أنه وافق على تولي منصب النائب العام ليس حبا في السلطة وإنما حرصا على مصلحة الوطن من خلو هذا المقعد بعد رحيل المستشار عبد المجيد محمود مما قد يؤثر على تشكيل المحاكم الجنائية والنظر في القضايا المثارة بالمجتمع.
وكشف النائب العام أنه قام باتصال هاتفي مع المستشار عبد المجيد محمود، ليقدم له التحية على مشواره العظيم خلال فترة توليه هذا المنصب، فضلا عن التأكيد له أنه ليس لديه أي دخل في قرار إحالته للتقاعد، لافتا إلى أنه تفهم هذا الموقف بشكل كبير.
وفي سياق آخر، أشار عبدالله إلى أن الأزمة الأخيرة التي حدثت بينه وبين أعضاء النيابة العامة سببها الرئيسي قبوله استقالة العديد من فريق المحامين العامين التابعين له مما أحدث فجوة بينه وبين النيابة، موجها رسالة شديدة اللهجة بأنه لن يتراجع عن موقفه الداعم لقبول استقالة أي شخص لا يريد العمل معه أو وفق لسياسته. وصرح عبدالله بأنه لا يفكر في ترك منصبه إطلاقا، لما وجده من مناداة من المواطنين والزملاء التي تطالبه بعدم التخلي عن منصبه، لما رأوه على الأرض من إنجازات وتغيير في أسلوب العمل، موضحا أنه سبق أن تقدم باستقالة مشروطة إنقاذا لموقف كاد يتفاقم ويتسبب في كارثة وطنية بعد اعتصام أعضاء النيابة ضده.
وأرسل عبدالله رسالة طمأنة إلى الشعب المصري يؤكد فيها أن النيابة عادت إلى العمل تماما، فضلا عن أن أعضاء النيابة تفهموا رؤيته لوضعه القانوني والدستوري ولطبيعة الإنجازات التي حققها على أرض الواقع.
على جانب آخر، أشار النائب العام إلى أن بريطانيا عرضت على مصر مساعدتها في استرداد أموالها المهربة بالخارج، من خلال تشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة والمحامين الدوليين المصريين والخبراء الماليين، للتنسيق مع الإدارة البريطانية في محاولة كشف حسابات النظام البائد، متوقعا أن يتم ذلك خلال عام على الأكثر.
وبين المستشار طلعت عبدالله أن القانون رقم 4 لسنة 2012 أتاح إمكانية التصالح مع المستثمرين المختلسين للمال العام سواء من ارتكابها بأشخاصهم أو بصفتهم مادام لم يصدر حكم بات بإدانتهم، مستطردا أنه وفقا للشروط يتم رد جميع الأموال والعقارات محل الجريمة.
وأضاف عبدالله ان النيابة العامة ليس لها أي دور في قضية «هدايا الأهرام»، مؤكدا أن النزاع يكون قائما بين الجاني والجهة المجني عليها التي إذا وافقت على استرداد أموالها من المختلسين، تقوم على الفور النيابة باعتبارها جهة تصالحية بعرض مبادرة إسقاط التهم المنسوبة إليهم. وقال النائب العام أنه ملتزم بالقانون التزاما كليا فيما يخص إخلاء سبيل أي فرد بغض النظر عن شخصيته أو انتماءاته، إذا ما حكمت محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من محاميهم، معلنا أن ذات الأمر ينطبق على الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك الذي لن يتردد في إطلاق سراحه إذا ما ثبت براءته من التهم الموجهة إليه. وشكر عبدالله لجنة تقصي الحقائق عن الجهد التي بذلته في كتابة تقرير يزيد على 800 صفحة تضمن وقائع كثيرة على مستوى القطر المصري، مختتما بأن هناك العديد من القضايا التي لم تفتح بعد ولا يفضل إفشاء أسرار فيها لأنها قضايا متداولة ويروج له إعلاميا، حتى لا تؤثر على الإجراءات المتبعة.