Note: English translation is not 100% accurate
على شكل منح وقروض ميسرة بفترات سماح طويلة
رومبوي: «الأوروبي» سيقدم 6.5 مليارات دولار لمصر بالتوازي مع اتفاقية صندوق النقد
19 يناير 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

أعلن الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أن رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي، أكد أن الاتحاد سيقدم لمصر أكثر من 6.5 مليارات دولار على شكل منح وقروض ميسرة بفترات سماح طويلة، وذلك بالتوازي مع اتفاقية صندوق النقد الدولي.
وأوضح الاتحاد ـ في بيان له أمس الأول ـ أن ذلك جاء خلال لقاء رومبوي أخيرا مع اتحاد الغرف المصرية الأوروبية بحضور رؤساء وقيادات اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف السياحية.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي سيقدم هذه المبالغ خلال السنة المالية 2013/2012، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على هذه المبالغ خلال خطة العمل الأوروبية المصرية التي عقدت بالقاهرة في 13 و14 نوفمبر الماضي لدعم التحول الديموقراطي.
وأكد رومبوي أيضا على الأهمية التي يوليها الاتحاد الأوروبي لمصر كدولة محورية ذات تأثير فعال في استقرار وتنمية منطقة الشرق الأوسط بأكمله، وتلقى احترام وتقدير العالم أجمع، مشددا على أهمية هذا اللقاء لتفهم أفضل لعمق العلاقات المصرية ـ الأوروبية الاقتصادية وما تواجهه من تحديات وسبل تنميتها.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي كان من أول الشركاء الذين ساندوا التحول الديموقراطي الذي انطلق من ميدان التحرير، وأن الرسالة الرئيسية التي نقلها للرئيس محمد مرسي وكل من التقى بهم خلال هذه الزيارة هي أن الاتحاد الأوروبي سيستمر في دعم التحول الديموقراطي في مصر، إلا أنه لابد من توحيد الجهود وخلق جسور الثقة بين كل التكتلات السياسية والاجتماعية، فالتحول الديموقراطي يتطلب تضافر الكل وعدم إقصاء أي فصيل واحترام الرأي الآخر.
وأشار رومبوي إلى أهمية خلق الثقة بين كل الجهات، حيث ان ذلك هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية، والتي يجب السعي بجدية لحلها، والتي تتفاقم في ظل الضبابية السياسية، مؤكدا على ضرورة وضع الملف الاقتصادي على نفس أهمية الملف السياسي.
وقال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي «إن برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر يجري حاليا التفاوض عليه مع صندوق النقد الدولي.. وللأسف كما نعلم في الاتحاد الأوروبي فتلك الإصلاحات لها ثمن اجتماعي مرير، ومن الصعب على أي حكومة أن تجد الطريق السليم لتطبيقها، خاصة في ظل ظروف سياسية متغيرة كما هو الحال في مصر».
وأضاف «ولكننا نعلم جميعا أن التأجيل ليس هو الحل الأمثل، فالاتفاقية ستعيد الثقة في الاقتصاد المصري، وستوفر التمويل اللازم للنهضة الاقتصادية والاجتماعية، متضمنا ما سيوفره الاتحاد الأوروبي».
وأكد رومبوي أن الاتحاد الأوروبي كان وسيظل الشريك التجاري الأول لمصر والمستثمر الرئيسي بها، مشيرا إلى أن العلاقات التجارية تضاعفت منذ تطبيق منطقة التجارة الحرة في 2004، لذلك فالاتحاد الاوروبي يقترح اتفاقية جديدة لإدراج مصر في السوق الأوروبي الموحد، وهو أكبر سوق في العالم، حيث يضم 500 مليون مستهلك مما سينمي صادرات مصر ويجذب المزيد من الاستثمارات.
وأشار إلى أن هناك عوائق غير جمركية متعددة ويجب إزالتها فورا، وذلك من خلال توحيد المواصفات الصناعية والغذائية، مؤكدا أن ما يعرضه الاتحاد من اتفاقية التجارة الحرة العميقة والمتكاملة سيقرب من النواحي الإجرائية التي سيكون لها أثر واضح ليس فقط على التجارة والاستثمار ولكن على مناخ الأعمال بالكامل.
ولفت رومبوي إلى أن مصر تعاني حاليا من انخفاض في الاستثمارات الأجنبية، والتي كانت سلبية في 2011، ولكن الشركات الأوروبية بقت في مصر وتشكل 80% من الاستثمارات الأجنبية بارتفاع 20% عن العام السابق.
وشدد على ضرورة تطوير عناصر مناخ الاستثمار الذي تؤثر على الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء، مثل (الأمن، القوانين، الإجراءات، قوانين العمل، توافر الطاقة والمياه)، مشيرا إلى ضرورة التزام الحكومة بمعالجة تلك الأمور.
.. وصندوق النقد الدولي: مفاوضاتنا مع مصر متقدمة
من جهة أخرى قالت مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن الصندوق يجري حاليا مفاوضات متقدمة مع مصر وسيبدأ المفاوضات مع تونس. جاء ذلك في تصريحات للاغارد خلال أول مؤتمر صحافي للصندوق في العام الجديد في العاصمة الأميركية واشنطن، ردا على سؤال بشأن تأثير الربيع العربي على اقتصادات الدول التي يمر بها، وأشارت فيها إلى أن الصندوق معني بقوة بالتعاون مع دول الربيع العربي.
وأكدت لاغارد أن صندوق النقد الدولي معني بقوة بدعم ومساعدة الدول العربية التي مرت بتغيير كبير في العامين الماضيين، ولديه برامج يتم تطبيقها حاليا في اليمن والمغرب والأردن.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي: «نعتقد أنه يتعين تطبيق مجموعة إصلاحات اقتصادية في الاقتصادات التي مرت بعملية التحول السياسي مع التركيز على النمو، مشددة على أنه يتعين أن تكون هناك استجابة اقتصادية حتى تتعافي حياة شعوبها وخاصة على المستوى الاجتماعي.. وهذا ما نحاول المساعدة فيه.. لقد مرت تلك الاقتصادات بمرحلة إجهاد رافقت أشهر عملية التحول، وعليهم الآن استعادة الاستقرار ودفع عجلة التنمية الاقتصادية بطريقة أكثر شمولا بما يستهدف خلق فرص العمل».
وأضافت: «والآن، سيكون علينا أن نمكن كل دولة من السير في إطار إمكاناتها الاقتصادية والمزايا التي تتمتع بها، ولكن بقدر ما نحن قلقون فإننا نريد أن نساعد ونعطي القدوة ونطلق إشارة البدء للجهات المانحة الأخرى بشأن تقديم المساهمات للحكومات المعنية التي توضح أنها جادة إزاء استعادة وضعها الاقتصادي، ويحدونا أمل كبير في أن يتم ذلك بهذا الشكل».
من ناحية أخرى وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي العالمي، حذرت مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من تباطؤ الإصلاح وحثت على العمل من أجل تعزيز النظام المالي وحمايته من الوقوع في ذلك النوع من الأزمات التي مر بها خلال الركود الذي شهده عام 2008 والذي لازال يلقي بظلاله على أوروبا، وأعربت لاغارد عن تخوفها من تراجع الزخم في ظل بقاء بعض القضايا الرئيسية دون حل. وقالت لاغارد: «لقد تم إحراز تقدم، إلا أن هذه العملية قد تستغرق وقتا طويلا جدا، وإننا نشعر بضعف في العزيمة».
وأوضحت أنها تشعر بالقلق من تهميش وتراخ بعض القواعد الجديدة التي تم وضعها لتعزيز النظام المالي، حيث تقول البنوك إن تشديد القوانين سوف يثبط الإقراض ويؤثر سلبا على الانتعاش الضعيف أصلا.