Note: English translation is not 100% accurate
كرامي الأب أكد أن ما جرى «غلطة».. والحريري اتصل مستنكراً
نجاة الوزير فيصل كرامي من محاولة اغتيال برصاص إسلاميين والرافعي يهدد بانتفاضة كما في العراق: نحن امتداد للشعب السوري
19 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
شد الانتباه في بيروت أمس تعرض وزير الشباب والرياضة فيصل عمر كرامي لمحاولة اغتيال باطلاق النار على موكبه في طرابلس قبل ظهر أمس، ما أدى الى إصابة أربعة من مرافقيه.
وقال كرامي ان الرصاص استهدف سيارة الدفع الرباعي التي اعتاد التنقل بها، لكن من حسن حظه انه كان في سيارة أخرى، وأكد انه يدرك انه مستهدف وانه يتخذ الاحتياطات الملائمة.
وقال الشيخ نبيل رحيم ان بعض الجماعات أرادت تفشيل الاعتصام الذي دعينا اليه احتجاجا على عدم تسريع محاكمة مئات الاسلاميين المعتقلين، بالتعرض للشيخ حسام الصباغ وعرقلة وصول الناس الى مكان الاعتصام في ساحة التل، فحصل اطلاق نار من مصدر مجهول على موكب كرامي. وأكد رحيم ان السلفيين في طرابلس ليسوا مع الاعتداء على أحد.
مصادر أخرى قالت لـ «الأنباء» ان موكب كرامي حاول اختراق موكب المتجهين الى مكان الاعتصام، وتم اطلاق نار في الهواء من قبل عناصر الموكب وسرعان ما انهمر الرصاص على سيارات موكب كرامي وأطلقت قذيفة انيرغا وتسببت في احتراق السيارة التي كان يفترض ان يكون الوزير كرامي بداخلها، وقد لاحظ ان هناك من يريد جر طرابلس الى الحرب، وانه تلقى تهديدات. وفي خطبة الجمعة بالمصلين المعتصمين قال الشيخ سالم الرافعي اما محاكمة الاسلاميين المعتقلين وإلا يحصل ما يحصل في العراق.
وأضاف: نحن امتداد الشعب السوري الذي دفع 60 ألف شهيد حتى الآن لينال حريته، وهذه رسالة.
وانتشر الجيش في شوارع طرابلس على الاثر، ودعي مجلس الأمن الفرعي للاجتماع في سراي طرابلس بحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي استنكر ما حصل وقال ان العناية الإلهية انقذت طرابلس من هذا القطوع الذي استهدف بيتا وطنيا عريقا قدم للبنان أغلى التضحيات.
وفيما أكد الرئيس عمر كرامي ان ما جرى غلطة، اجرى الرئيس سعد الحريري اتصالا هاتفيا بالوزير كرامي، واستنكر بشدة الحادث، ورأي فيه محاولة دنيئة لاستدراج طرابلس الى عدم الاستقرار.
بدوره، الرئيس نبيه بري أدان الحادث وقال انه استهدف أمن طرابلس وأمن لبنان.
وعقد رئيس الحكومة السابق عمر كرامي مؤتمرا صحافيا يتناول فيه ظروف الحادث الذي تعرض له نجله.
في هذه الاثناء كان الرئيس ميشال سليمان يقوم بجولة على مواقع الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، كما زار قائد القوات الدولية الجنرال باولو سبيرا ليؤكد له التزام لبنان بالقرار 1701 وبالتنسيق بين هذه القوات والجيش اللبناني.
واتصل الرئيس سليمان بالوزير كرامي مستطلعا ظروف الحادث، وأكد للضباط في لقاء في قاعة المحاضرات بثكنة بنوا بركات في صور، على توفير الامكانيات اللوجستية والتكتيكية للجيش. مكررا القول انه لا اجماع مسيحيا على قانون الانتخاب من دونه.
وشدد سليمان امام الضباط على حماية فرادة التركيبة اللبنانية، ثم عاد الى القصر الجمهوري، مع الوفد المرافق الذي ضم وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي ليباشر، اي الرئيس سليمان استعداداته لزيارة موسكو، حيث سيقابل الرئيس فلاديمير بوتين يوم الاربعاء المقبل.
وبالعودة الى قوانين الانتخابات، فقد بات معلوما ومسلما به ان مفاجأة اجماع الاحزاب المسيحية الرئيسية من تيار حر وقوات وكتائب ومردة سقطت بالعورات الميثاقية التي شابته، وهكذا تراجع البحث مجددا من التقنيات الانتخابية الى محاولة خلط القوانين على طريقة من كل واد عصا، لغاية توليف قانون من مجموعة القوانين المطروحة بهدف ارضاء مختلف الاطراف، وهذا من سابع المستحيلات كما يبدو.
وبعد ان خرج الرئيس ميشال سليمان عن صمته في مجلس الوزراء ليؤكد عدم وجود اي اجماع مسيحي من دونه، جاءه الرد من العماد ميشال عون الذي اعتبر ان قضية قانون الانتخاب لا تختزل بكونها قضية قانون، بل قضية حقوق سياسية، ومقاربة هذه الحقوق تخضع للقوانين والنصوص الدستورية وليس للتصويت او الاقتراع.
لكن العماد عون الذي يعتقد انه ربح معركة مشروع القانون الارثوذكسي، ربح في الواقع جولة بوجه المسيحيين المستقلين وربما رئيس الجمهورية، بيد ان كل المؤشرات تدل على ان هذا القانون لن يبصر النور في ضوء رفضه من رأس الدولة اولا ثم من كتلة المستقبل التي تملك مع كتلة جنبلاط الرافض لهذا القانون القدرة على احباط المشروع الذي تبرأ منه اقطاب الطائفة الارثوذكسية الذي يحمل اسمها في مجلس النواب.
وعلمت «الأنباء» ان رد العماد عون جاء بعد صمت الوزير جبران باسيل ووزراء التيار الآخرين لدى سماعهم ملاحظات رئيس الجمهورية في الجلسة الذي اقحمهم حول الاجماع المسيحي وشروطه، لكن باسيل اكد امس ان الارثوذكسي سيبقى في الصورة، في وقت قالت مصادر التيار انه سيعقد اجتماعا الاثنين ليقرر البقاء مع الارثوذكسي او العودة الى مشروع الحكومة الذي وافق عليه وزراؤه.
نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان اعلن عن تقدير القوات لمواقف الرئيس سليمان، وطالب منتقدي الطرح الارثوذكسي بايجاد البديل.
وقال في تصريح لاذاعة «صوت لبنان»: انا احترم الرأي الآخر، احترم رأي الرئيس سليمان، انما كلنا نتمنى ان يصير في لبنان دولة ونظام مدني ومواطنية كاملة، انما الواقع اليوم مع الاسف ذهبنا في السنوات الاخيرة من الطائفية الى المذهبية، وباتت القاعدة المطبقة هي هكذا، فاتفاق الطائف اعطى المناصفة ونحن عثرنا اليوم على قانون يؤمن المناصفة ويؤمن اكثرية مجلس النواب، ومن لديه بدائل تؤمن توافقا اكبر يتفضل بتقديمها، لكن بانتظار ذلك هناك قانون قد لا يكون مثاليا لكنه موجود.
عدوان اكد على أن التحالف مع قوى 14 آذار قائم ولن يتأثر بالقوانين الانتخابية، وهو تحالف على الصعيد الوطني حول قضايا اساسية مثل لبنان اولا والمحكمة الدولية وقضايا السلاح، آملا ان يتقدم البحث بقانون مختلط يؤمن المعايير نفسها. رئيس مجلس النواب قال لزواره أمس: أنا لست أرتيني وأرتين اسم أرمني يطلق على من يملك لكل سؤال جوابا ولكل عقدة حلا.
وأضاف قائلا: أنا لست بقادر على فعل كل شيء، إذا ما بقي كل طرف متمسكا بموقفه، هذه هي حدودي. بري سلم بأن القانون الأرثوذكسي يحظى بالأكثرية لكن الأكثرية غير كافية، ما يعني ان هذا القانون لن يكمل المشوار، ولابد ان هناك مشاريع أفضل منه يمكن ان تنال موافقة الفرقاء، ولفت الى انه كان ضد قانون 1960، لكنه لم يعترض، مشددا على انه يسعى الى التوافق بين اللبنانيين حول قانون انتخاب حتى الدقيقة الأخيرة، داعيا الى تعاون الجميع لحل هذه المشكلة. وقال ان الباب ليس مقفلا على اي فكرة انتخابية يمكن ان تؤدي الى قواسم مشتركة وتحقق التوافق المنشود.
بري عرض الواقع الانتخابي مع النائب بطرس حرب، وسيلتقي وفدا من كتلة المستقبل برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة. هذا، وقد علمت «الأنباء» ان النائب حرب قام بزيارة للمملكة العربية السعودية منذ أسبوعين وأجرى سلسلة لقاءات بينها لقاء الرئيس سعد الحريري.
رئيس حزب الكتائب أمين الجميل طالب بالبحث عن بديل للمشروع الأرثوذكسي الانتخابي يؤمن التمثيل المسيحي الصحيح بدلا من رجم المشروع الأرثوذكسي.
وفي سياق اللقاءات التنسيقية المتصلة بقانون الانتخابات، عقد لقاء لأطراف الثامن من آذار، ضم حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وتيار المردة، وقد حضره الوزيران علي حسن خليل وجبران باسيل، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل.
وكشف عن زيارة الى بكركي قام بها وفد من تيار المستقبل باسم الرئيس سعد الحريري وقد ضم نادر الحريري والوزير السابق محمد شطح.
عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت رأى من جهته «ان المشكلة في لبنان اليوم ليست في حزب الله فقط بل في القرار الإيراني باستعمال لبنان كساحة صراع، وفي الحكومة اللبنانية التي تقدم له المساعدة عبر إجراءات تتخذها، والتي يقتصر همها الآن على تمرير الانتخابات النيابية.
ووصف فتفت مشروع القانون الأرثوذكسي للانتخابات بالمؤامرة من جانب حزب الله للسيطرة على البلد، وان الحزب تحول من ميليشيا الى مافيا.
وفي وقت لاحق من يوم امس التقى الرئيس بري رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، وكان الموضوع الانتخابي محور اللقاء. السنيورة اتصل بالرئيس عمر كرامي مستنكرا ما تعرض له موكب نجله فيصل.