Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي إلى جدة وجنبلاط من موسكو إلى باريس
اللجنة النيابية اللبنانية تبحث اليوم في قانون انتخاب «مركّب» ومصدر لـ «الأنباء»: 3 نقاط بين بري والسنيورة لم تجد حلاً
21 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت - عمر حبنجر
الرئيس ميشال سليمان في موسكو، والنائب وليد جنبلاط عائد منها، والرئيس نجيب ميقاتي الى الرياض وأوساطه تدعو الى عدم تحميل الزيارة أكثر مما تحتمل وهي ترؤس وفد لبنان الى القمة الاقتصادية والتنموية، وبالتالي ليست زيارة رسمية للمملكة، وليس من جدول لمواعيد، وهكذا أصبح رئيس مجلس النواب نبيه بري محور الحراك السياسي، المحور عمليا لقانون الانتخابات المعقد والصعب الولادة.
الرئيس بري الموصوف بمهندس التشريعات التوافقية، يسعى لقانون انتخابات توافقي مركّب يجمع بين النسبي والأكثري، وفق مصادر متابعة لـ «الأنباء» وكان هذا جزءا مما دار بينه وبين الرئيس السنيورة دون التوصل الى تفاهم.
وبانتظار عودة الغيّاب تقتصر الحركة المتوقعة اليوم الاثنين على استئناف اللجنة النيابية الفرعية مناقشة مشاريع قوانين الانتخابات المطروحة، بمواكبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري وبموازاة مشاورات يجريها الأخير، بهدف تعزيز التواصل من أجل اجتراح صيغة قانون انتخابي يحظى بقبول الجميع.
وهكذا يبدو مشروع قانون الانتخابات عالقا بين المواقف المتباعدة للأفرقاء على رغم كل محاولات تقريب المسافات بينهم، حيث كل فريق على موقفه، ولا نقاط مشتركة حتى الآن، يمكن البناء عليها او الانطلاق بينها، وكل مشاريع القوانين من الأرثوذكسي الى الحكومي والنسبي، تتهاوى الواحد تلو الآخر.
قوى 8 آذار كثفت لقاءاتها التنسيقية برعاية حزب الله، وآخرها اجتماع حصل الجمعة في منزل رئيس المردة النائب سليمان فرنجية وقوى 14 آذار منشغلة بترميم جدرانها التي تصدعت بتأثير مشروع القانون «الأرثوذكسي» الذي كاد أن يعيد توزيع لبنان طائفيا، بعد تفاعل قواه وطنيا وسياسيا، وبعيدا عن التطيف والتمذهب، التقت «القوات اللبنانية» مع «المستقبل» مرة أخرى، بعدما اعتبر الطرفان ان ما ولّد التباين بينهما وهو المعروف بالمشروع الأرثوذكسي ذهب مع رياح الاعتراضات الدستورية والميثاقية، وأشدها وطأة عليه تحفظ الرئيس ميشال سليمان الذي لوّح بالطعن به فيما لو وصل الى مرحلة الاقرار أمام المجلس الدستوري.
وعلى محور رئيس مجلس النواب وكتلة المستقبل قال الرئيس بري امس ان لقاءه مع الرئيس فؤاد السنيورة والنائب نهاد مشنوق ومستشار الرئيس الحريري محمد شطح كان صريحا وصادقا وللبحث صلة ومتابعة.
لكن النائب المشنوق تحدث عن الاتفاق على ثلاث نقاط لم تحل دون ابراز المزيد من الخلافات حول طبيعة القانون الانتخابي.
وأوضح المشنوق قائلا: لقد كان هناك نقاش على ثلاثة مستويات يتناول الوضع الاقليمي وتداعياته على لبنان والمستوى الثاني يتعلق بضرورة اجراء الانتخابات في موعدها، والمستوى الثالث الخصوصية المسيحية ـ الدرزية وكيفية معالجتها، ولا الرئيس بري وافق على اي صيغة اكثرية ولا نحن وافقنا على اي صيغة نسبية، لكننا توافقنا على مواصلة التواصل.
ويذكر ان تيار المستقبل، يرفض نظام النسبية بالمطلق كما يرفض المشروع الأرثوذكسي.
ويقول المشنوق ان «المستقبل» لا يريد ان يبادر الى وضع قانون انتخابي بحيث يضيف الى عناوين الاشتباك عنوانا جديدا، لذلك فضلنا ان يكون التشاور بحثا عن القواسم المشتركة في المسائل الاستراتيجية المتعلقة بالقلق الدائم الذي تعبر عنه الخصوصية المسيحية.
وأكد ان قوى 14 آذار ستبقى كتلة متراصة رغم كل المطبات، وقال: نعم هناك خلاف حول القوانين الانتخابية لكن هذا الخلاف لن يؤدي الى انفراط 14 آذار، نحن لا نوافق على ذلك.
وتردد ان الرئيس بري طلب الى «المستقبل» تقديم مشروع عليه صيغة قانون من 32 الى 42 دائرة انتخابية بالنظام الاكثري، رفضه بري لغياب النسبية عنه.
مشروع قانون جديد طرحه الوزير السابق ناجي البستاني القريب من بعبدا يقوم على تقسيم لبنان الى 34 دائرة انتخابية وعلى أساس النظام الاكثري كحل وسط يساوي بين الناخبين والنواب.
في هذا الوقت قال النائب وليد جنبلاط ان القوانين الانتخابية لا تقدم ولا تؤخر وان ما يهمه شخصيا هو استقرار لبنان، وبالتالي فان كتلته باقية في الحكومة، واستطرادا لابد من الحوار.
جنبلاط يستعد لزيارة باريس للقاء الرئيس فرانسوا هولاند قبل نهاية هذا الشهر، ويبدو ان للرئيس امين الجميل موعدا مع الرئيس الفرنسي في الوقت ذاته تقريبا.
من جهته، العماد عون وردا على وصف النائب جنبلاط للمشروع الارثوذكسي بالانعزالي، قال: ان جنبلاط آخر من يحق لهم التحدث عن الانعزالية، وسأل في حديث لقناة «العالم» الإيرانية: وليد جنبلاط متى لم يكن انعزاليا، وهل يريد ان يبقى المسيحيون في المنطقة التي يترشح فيها مستعمرة له، هناك مائة وعشرة آلاف مسيحي في قضاءي الشوف وعالية لا يستطيعون الوصول الى النيابة الا من خلاله.
على اي حال اللجنة النيابية المصغرة التي ستجتمع اليوم الاثنين في مجلس النواب ستجيب عن ثلاثة اسئلة تتعلق بالصيغة المركبة او المختلطة، وتتناول الصوت التفضيلي اذا كان صوتا او اثنين، والموقف من حجم الدوائر فيما يتعلق بالانتخاب بالنظام الاكثري او النسبي، وثالثا توزيع المقاعد بين النسبي والاكثري وما المعايير في هذا التوزيع.
وكان ممثلو التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل، عقدوا لقاء تشاوريا، وقال ممثل حزب الله النائب علي فياض ان الاجابة عن الاسئلة الثلاثة تعتبر تقدما كبيرا، وتوقع ان يوصل النقاش اليوم الى هذه الاجوبة، مشيرا الى ان الجميع متفقون على الاستعجال ورفض استنفاد الوقت بالنقاش من دون التوصل الى نتيجة حاسمة.
بالنسبة لفريق 14 آذار والوسطيين فقد تابعوا مداولاتهم هم ايضا ويقول نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان ان الاسبوع الطالع حاسم لعمل اللجنة الفرعية، فإما ان تنتهي بإيجاد بديل للمشروع الارثوذكسي يؤمن صحة التمثيل واما ستذهب الى الهيئة العامة للتصويت على المشروع الارثوذكسي، ولذا المطلوب خلال هذا الاسبوع إيجاد البديل.