Note: English translation is not 100% accurate
لم ينفِ وجود عتب على القوات والكتائب
فتفت لـ «الأنباء»: رفعت عيد يمنع قرار جعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح
21 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب د.أحمد فتفت ان ما تعرض له موكب وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي هو نوع من الانفلات الأمني نتيجة انتشار السلاح، وهو ما يؤكد ان مطلب جعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح بات امرا ضروريا وملحا، إلا ان الحكومة غير قادرة على اتخاذ قرار مماثل بسبب تصدي البعض له وفي طليعتهم المسؤول السياسي في «الحزب العربي الديموقراطي» رفعت عيد الذي رفض ويرفض تسليم سلاحه للقوى الأمنية، معتبرا ردا على سؤال ان قدرة عيد على منع قرار نزع السلاح من طرابلس هي قدرة سياسية بامتياز استمدها من دعم حزب الله والنظام السوري سياسيا وعسكريا له، مستدركا بالقول انه لا علاقة لعيد بحادثة الوزير كرامي، لكن عدم تسليمه لسلاحه ساهم في انتشار السلاح في طرابلس، تماما كانتشار السلاح على كامل الأراضي اللبنانية نتيجة عدم تسليم حزب الله لسلاحه.
وأكد النائب فتفت في تصريح لـ «الأنباء» ان تيار «المستقبل» لن يتردد بدعم قرار جعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح، لكن اي قرار من الحكومة على المستوى المذكور لن يصبح نافذا ما لم يحظ بموافقة رفعت عيد كونه صاحب ورئيس الميليشيا الوحيدة والمنظمة في طرابلس، مؤكدا ان جل ما يضطلع به الاخير ويسعى إليه مدعوما من النظام السوري وحزب الله هو الحفاظ على سلاحه، ليس فقط على حساب الأمن والاستقرار إنما ايضا على حساب هيبة الشرعية اللبنانية والقوانين المرعية الإجراء، مشيرا ردا على سؤال الى ان كلام عيد عن شرائه السلاح من تيار «المستقبل»، في طرابلس هو كذب وتدجيل بدليل ان التيار لا يملك ميليشيا ودعا منذ سنتين الى نزع السلاح من طرابلس تمهيدا لنزعه من كافة الأراضي اللبنانية، معتبرا بالتالي ان كلام عيد محاولة ساقطة لتعمية الرأي العام عن مصادر سلاحه المحلية والاقليمية.
على مستوى آخر وعلى خط رحلة البحث عن قانون انتخاب، أكد النائب فتفت ان عدم التوصل حتى الساعة الى صيغة توافقية بين الفرقاء لا يعني اطلاقا تأجيل موعد الاستحقاق الانتخابي.
وعن موقف الرئيس سليمان اثناء زيارته مواقع الجيش في الجنوب، والذي أعلن فيه ان الهدف من إلغاء قانون الستين هو اعادة فرز الكتل النيابية على اساس غير طائفي وإلغاء الأحادية، أعرب النائب فتفت عن تأييده لكلام الرئيس سليمان بأن تطوير الحياة السياسية في لبنان بحاجة الى نظام انتخابي قائم على النسبية، لكن هذا النظام يتطلب وجود كافة اللبنانيين على قدم المساواة، وذلك لاعتباره ان الرئيس سليمان يدرك تماما ان النسبية لا تلغي احادية حزب الله وهيمنته على قرار الطائفة الشيعية بقوة السلاح، في وقت يدرك فيه ايضا ان تيار «المستقبل» لا يدعي تمثيل كامل الشارع السني على الاطلاق، بدليل ذهاب ما يقارب 25% من الاصوات السنية على مساحة لبنان الى غيره من الشخصيات السياسية في الطائفة، مشيرا بالتالي الى انه اذا استطاع الرئيس سليمان سحب السلاح من حزب الله فإن تيار المستقبل سيكون اول المطالبين بتطبيق النسبية، مستدركا بالقول ان النسبية كما جاءت في قانون الحكومة ووفقا للقانون الارثوذكسي ستمكن حزب الله من السيطرة على الحياة السياسية في البلاد، ناهيك عن هيمنته عليها حاليا على المستويين الامني والعسكري.
أما عن كلام الرئيس سليمان بأن لبنان بحاجة إلى المقاومة لحماية النفط لفت النائب فتفت الى ان هذا الكلام يتناقض مع إعلان بعبدا، وبالتالي يجب توضيح هذا الموقف الرئاسي ما اذا كان المقصود به مقاومة حزب الله ام مبدأ المقاومة بشكل عام كون الفرق شاسعا بين المقاومتين.
وردا على سؤال حول تباعد الفرقاء في قوى 14 آذار على خلفية قانون الانتخاب، لم ينف النائب فتفت وجود عتب من تيار المستقبل على حلفائه في القوى المذكورة، لكنه جزم في المقابل بأن التحالف استراتيجي بينهما ومبني على رفض السلاح والمحكمة الدولية وبناء الدولة وحماية السيادة والنظام الديموقراطي واتفاق الطائف، مستدركا بالقول ان القوات اللبنانية والكتائب بدوا التكتيك السياسي الانتخابي على حساب المصلحة الاستراتيجية وحتى على حساب مصلحتهما والمصلحة الاستراتيجية للمسحييين، مشيرا في سياق مختلف الى ان حزب الله يريد فعلا القانون الارثوذكسي لأنه يسمح له بالسيطرة وبالأرقام على الحياة السياسية، بدليل انه عندما اقترح النائب سامي الجميل السير بالقانون الارثوذكسي وفقا للمبدأ الأكثري سارع حزب الله الى وضع فيتو كبير وقطع الطريق على الاقتراح.