Note: English translation is not 100% accurate
الائتلاف الوطني يستنكر تمرير المساعدات عبر الجهة المتسببة في معاناة السوريين
الأمم المتحدة تمنح النظام السوري «معونات إنسانية» بنصف مليار دولار.. ونائب وزير الخارجية يتكفّل بتوزيعها
21 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
استنكر «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» قيام الأمم المتحدة بمنح حكومة النظام السوري مساعدات مالية تقدر بنصف مليار دولار لتقديمها «للسكان المتضررين بالداخل.
وإذ شكر الائتلاف الوطني «جميع الجهود المبذولة لتقديم العون والمساعدات للمحتاجين من الشعب السوري لاسيما قرار تخصيص مبلغ 519 مليون دولار للداخل السوري ضمن ﺧﻄﺔ ااﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪات الإنسانية لسورية التي أطلقتها الأمم المتحدة بتاريخ 19 ديسمبر 2012، إلا أنه أعرب عن بالغ قلقه حول طريقة إدارة هذه المساعدات وحقيقة وصولها للمحتاجين الحقيقيين في الداخل السوري. وانتقد منح النظام أي دور في تنفيذ خطة الاستجابة للمساعدات الإنسانية لسورية، والتي تنص على «دعم جهود الحكومة السورية في توفير المساعدة الإنسانية للسكان المتضررين، «وعلى أن يرأس لجنة الإشراف على إدارة وتنظيم عملية تقدير وإيصال المساعدات «نائب وزير الخارجية السوري (أو من يفوضه بالنيابة عنه)».
واعتبر الائتلاف في بيان له أمس «أن هناك تناقضا بديهيا في التعامل مع النظام السوري على أنه حكومة تقوم بعملها كأي حكومة شرعية، في الوقت نفسه الذي تصدر فيه تقارير عديدة عن الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة تلقي المسؤولية عن التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في سورية على النظام السوري ومؤسساته، ومنها الحكومة التي يقوم رأس النظام بتعيينها حسب مصالحه». وتساءل البيان كيف يمكن لهذه الحكومة «أن تلتزم الحيادية والإنسانية وهي لا تملك قرارها ابتداء؟ وهل يعقل أن يقوم النظام بتهديم المدن وقصف المستشفيات والمخابز وتهجير السكان ثم تقدم له المساعدات ليعالج بها ما اقترفت يداه».
وأكد أن النتائج الأولية للتقييم الذي أجرته وحدة تنسيق الدعم في الائتلاف الوطني السوري خلال الأسابيع الماضية أظهرت انعداما شبه كامل لوصول المساعدات المقدمة من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية إلى المناطق الشمالية في سورية عبر دمشق، وأن ما يصلها من معونات لا يكاد يغطي 10% من حاجتها الأصلية، علما أن ما يزيد على عشرة ملايين مواطن يقطنون هذه المناطق، أي ما يقارب نصف عدد سكان سورية.
ولفت البيان الى ان وحدة تنسيق الدعم التابعة للائتلاف الوطني السوري تعمل على تقديم المساعدات لجميع أفراد الشعب السوري دون تمييز أو تفرقة، وتؤكد التزامها بالمواثيق الإنسانية والقانون والعهود الدولية، ويتوقع الائتلاف الوطني السوري أن تقوم الدول التي اعترفت به وتعهدت بتقديم العون والدعم له أن تفي بوعودها عبر التواصل والترتيب مع وحدة التنسيق كي تعينها على أداء الواجب المتوقع منها، ويطالب الائتلاف بإيقاف تمرير المساعدات الإنسانية للسوريين المحتاجين من أرامل وأيتام وجائعين وجرحى ومهجرين عن طريق الجهة نفسها التي تسببت في معاناتهم وألمهم لأن ذلك إمعان إضافي في إهانتهم وإذلالهم.
من جهة اخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس ان زعماء المعارضة السورية سيلتقون في باريس هذا الشهر وندد بالوضع الذي وصفه بأنه «مقيت» والذي يقتل فيه مئة فرد يوميا في انتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد.
وقال فابيوس «الوضع مروع ولابد أن يرحل بشار في أسرع وقت ممكن».
وأضاف «سيعقد اجتماع للائتلاف (المعارض) في باريس خلال أيام قليلة (يوم 28)، انه ائتلاف تعترف به أكثر من مئة دولة بقيادة أشخاص يلقون احتراما كبيرا ولا يريدون سوى إعادة الديموقراطية إلى سورية»، مؤكدا ان الجهات الداعمة للائتلاف ستكون أيضا حاضرة.
ومن الممكن أن يساعد الاتفاق الذي يتوصل إليه الائتلاف السوري الوطني الذي تشكل في نوفمبر على مواجهة مخاوف دولية بشأن خطر تقسيم سورية وفقا لاعتبارات عرقية وطائفية في حالة سقوط الأسد.
وقال فابيوس خلال مقابلة مع محطة أوروبا 1 الإذاعية ان اجتماع باريس الذي يعقد في وقت لاحق من الشهر الجاري سيضم «الداعمين الرئيسيين» لائتلاف المعارضة.
وجاءت الدعوة الفرنسية في اليوم الثاني لاجتماعات الائتلاف الوطني في اسطنبول سعيا الى تشكيل حكومة في المنفى وإعلان رئيسها على ما أكد أحد ممثليه لـ «فرانس برس». وتدور النقاشات حول مبدأ تشكيل حكومة في المنفى وهو أمر مثير للجدل بين أعضاء الائتلاف الى جانب اسم رئيسها المحتمل على ما أكد المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، وقال «تم طرح اسم رياض حجاب لكن ذلك اثار انتقادات كثيرة».