أطلق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله سلسلة مواقف جديدة، من مجمع سيد الشهداء في ضاحية بيروت الجنوبية مساء أمس، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وأسبوع الوحدة الاسلامية.
وتناول نصرالله الملفات اللبنانية الراهنة من قانون الانتخابات الى الحوار مرورا بالاوضاع الاقليمية والسورية خصوصا، مؤكدا على التسوية السياسية في سورية، وعلى الوحدة الاسلامية في المنطقة.
الجدل الانتخابي متواصل في بيروت، وحرارة السياسة ترتفع، ولقد كادت تبلغ الخط الاحمر اثر اعتراض شبان من تيار العماد ميشال عون طريق قافلة أنصار الاصولي الشيخ أحمد الاسير الآتي من صيدا، الى فاريا وكفر ذبيان للاحتفال بالمولد النبوي الشريف على بساط الثلج الابيض يرافقه الفنان الملتزم فضل شاكر ونساء منتقبات وأولاد.
رحلة الثلج التي كادت تتحول الى أزمة وطنية، تم احتواؤها بفضل الحكماء، وعلى رأسهم الرئيس ميشال سليمان ووزير الداخلية مروان شربل، لكن تداعياتها النفسية والسياسية مازالت تحت المجهر، فهو أكد الذهنية الانقسامية التي بدأت تتحكم في اللبنانيين، ما حدا بالبعض الى الحديث عن «مارونستان» وجمهورية بعلبك الهرمل وولاية طرابلس، بما يعني تحول المناطق اللبنانية الى دويلات طائفية أو مذهبية، بحيث لا يحق لمن ينتمي الى إحداهما عبور أراضي الاخرى، كما كاد يحصل مع رحلة الثلج للشيخ أحمد الاسير، وقد وقع ذلك قبل إقرار مشروع «قانون الفرزلي» الذي يلحظ انتخاب كل طائفة أو مذهب لنوابه، فما الذي قد يحصل فيما لو أقر هذا القانون؟!
وكان وزير الداخلية مروان شربل الذي حاول ثني الشيخ الأسير عن هذه الرحلة، نفى الطابع الاستفزازي للزيارة السياحية.
لكن النائب فريد الخازن عضو كتلة العماد عون برر اعتراض طريق الموكب بأن الاسير أتى الى كسروان ليسجل موقفا سياسيا.
العماد ميشال عون الذي نظم أنصاره الاعتراض، أكد حق كل لبناني في التجول في أي منطقة من لبنان. وأضاف: نحن طلبنا منهم موقفا عقلانيا، وقال: أهلا وسهلا بكل الزوار شرط أن يكون لديهم تاريخ نظيف، ولا يشكلون تحديا للمنطقة ولقياديي المنطقة.
لكن «القوات اللبنانية» استنكرت قطع الطريق ووصفت اعتراض الموكب بأنه مسيئ لصورة كسروان الحضارية.
وبالعودة الى الجدل الانتخابي، كان الجديد فيه كلام لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قال أمام زواره ان الاكثرية، باستثناء النائب وليد جنبلاط تنظر الى القانون النسبي على أنه المعبر الذي يؤمن لها العودة الى البرلمان بغالبية المقاعد، بينما تتعامل المعارضة مع تقسيم لبنان الى دوائر صغرى على أنه الطريق لحجز الاكثرية.
وقال بري: اننا نقف أمام حسابات انتخابية يمكن أن تعيد لبنان الى جولة جديدة من الانقسامات العمودية الحادة بين 8 و14 آذار وبالتالي فإن الصيغة البديلة تكمن في إعادة إنتاج السلطة البديلة من خلال الالتزام بالمناصفة بين المسيحيين والمسلمين على أساس انتخاب 64 نائبا وفقا للنظام الأكثري ومثلهم حسب النظام النسبي.
عضو اللجنة النيابية الفرعية أكرم شهيب قال من جهته ان فريقا يعتقد ان بوسعه الغاء الآخر، هو مخطئ، ومن غير الجائز وضع الجميع أمام خيارين: إما أسود أو أبيض، وقال هناك مشاريع انتخابية ونحن منفتحون على مناقشتها.
من جهته نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم دعا الى اختيار قانون للانتخابات يتمثل فيه جميع الناس بشكل عادل، إما أن يشد كل طرف الى جهته فهذا أمر خاطئ، واعتبر قاسم ان افضل قانون هو المرتبط بالنسبية.
د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية أعلن استمرار الاتصالات للتوصل الى قانون يحسن الوضع التمثيلي، وفي الوقت ذاته يكون محل توافق.
الرئيس فؤاد السنيورة استقبل عضو اللجنة الفرعية النائب سامي الجميل بحضور النائب أحمد فتفت والوزير السابق محمد شطح الذي كان ذار الرئيس أمين الجميل وسط التباينات في المواقف ازاء قانون الانتخاب.
وبقي مصير اللجنة الفرعية وما هي البدائل الانتخابية؟
عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب نعمة الله أبي نصر دعا المعارضين للمشروع الارثوذكسي الى ايجاد البديل.
النائب جان أوغاسبيان عضو كتلة المستقبل استبعد عبر اذاعة «صوت لبنان» استمرار اللجنة الفرعية. وقال: هذه اللجنة شكلت من أجل البحث في مسألتين: مسألة النظام الانتخابي ومسألة الدوائر الانتخابية، وهي لم تستطع التفاهم حول النظام ولا حول الدوائر، وبالتالي فأنا لا أرى انها قادرة على الاستمرار.
الوزير السابق محمد شطح، مستشار الرئيس سعد الحريري قال: نحن نعمل على معالجة الألغام الطائفية التي زرعت، والتي يريد البعض العبور منها كثغرة للإمساك بالبلد، أو على الأقل لتعزيز دوره ضمن طائفته، هذه الأهداف بعضها أكبر من لبنان، وتتعدى حدوده.
وقال شطح ان تيار المستقبل مع أي صيغة انتخابية لا تستعمل للإمساك بالسلطة التشريعية بعد الإمساك بالسلطة التنفيذية زورا، وان تنبثق عن الدستور والميثاق، وتحديدا لا يجب ان نضع اللبنانيين في حفرة مذهبية لا يستطيعون الخروج منها. نائب الجماعة الإسلامية عماد الحوت، تطرق الى الذين يتاجرون بالأديان وبالطائفية ليس دفاعا عنها بل عن زعاماتهم، متناسين انه لا حقوق للمسيحيين أو المسلمين إذا ضاع البلد.
بدوره النائب دوري شمعون، رأى أمس، ان قوى 8 آذار تفضل عدم اجراء الانتخابات النيابية، وأيد شمعون اجراء الانتخابات على أساس الدائرة الواحدة.