- غارات غير مسبوقة على أحياء حمص ومعظم مدن
- وقرى ريفها
عواصم ـ وكالات: تجددت العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الموالية للرئيس بشار الأسد على المدن المنتفضة وتجددت بموازاتها الاشتباكات في اكثر من جبهة لاسيما حي تشرين في قلب دمشق العاصمة وذلك بعد اعلان الثوار تحرير اكثر من 75% من المعتقلين في سجن إدلب المركزي .
وقال النشطاء ولجان التنسيق والحقوقيون ان القصف كان عنيفا جدا على «أحياء حمص القديمة براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة، لاسيما الخالدية والقرابيص والقصور وجوبر والسلطانية. اضافة الى قرى كفرعايا، القصير، البرهانية، سقرجة، أبو حوري، والرستن والنقيرة وعلى بلدة الغنطو في ريف حمص.
وسقط عدد من القتلى وعدد كبير من الجرحى جراء قصف عنيف لقوات نظام الأسد لقرية البويضة.
وقال نشطاء ان النصيب الاكبر من القصف بالمدفعية والهاون والصواريخ كان لمدينة القصير حيث استهدف منازل المدنيين. وترافق مع اشتباكات عنيفة على أطراف المدينة مما أدى إلى عدة قتلى و30 جريحا على الاقل.
وفي دمشق، انفجرت سيارة مفخخة بحي الزاهرة الجديدة عند العيادات الشاملة بالحي تلاها انتشار أمني كثيف في المنطقة، بحسب شبكة شام الاخبارية،
كما سقط عدد من قذائف الهاون على منطقة حي تشرين بالتزامن مع اشتباكات بين الجيش الحر وميليشيات الشبيحة والقوات الموالية للنظام لاسيما في شارع الحافظ.
كما اكدت شبكة شام انتشار الجيش بالقرب من «كراجات البولمان» واتهمت القناصة بإطلاق النار العشوائي على المارة في مداخل الحي.
وعاود الطيران الحربي قصف مدن داريا ومعضمية الشام وبلدات شبعا التي تعرضت وحدها لـ 16 غارة اسقطت عددا من الجرحى والقتلى، وعدة مناطق بالغوطة الشرقية وقصف بالمدفعية الثقيلة بلدات المليحة وبيت سحم. وكانت اشتباكات عنيفة وقعت بالقرب من مطار دمشق الدولي. واعلنت «شام» ان اعنف هذه الاشتباكات في محيط إدارة الدفاع الجوي بالمليحة وفي بلدة عقربا التي لا تبعد سوى 15 كم عن المطار المغلق منذ شهرين تقريبا. ووسط انباء عن تمكن قوات النظام من اقتحام بلدة عقربا والتمركز في عدد من احيائها. وأعلن لواء ابابيل حوران من الجيش الحر انه بدأ هجوما مضادا أطلق عليه معركة تحرير عقربا.
واتهم نشطاء قوات الأسد بارتكاب مجزرة، حيث قامت بإعدام 13 شخصا من أهالي داريا على حاجز المروحة ومن ثم إحراق جثثهم.
أما في ريف حماة فمازالت مدينة كفرزيتا تتعرض لقصف يومي عنيف من الطيران الحربي اضافة إلى بلدة كفرنبودة حيث سقط عدد كبير من الجرحى ودمرت الأبنية والممتلكات.
وقالت لجان التنسيق من جهتها ان «عشرات الشهداء والجرحى سقطوا في كل من قرى الجلمة، حيالين، الشيخ حديد، كرناز، وكفرنبودة» في ريف حماه الشمالي، مما ادى إلى نزوح معظم الأهالي جراء الحملة الشرسة التي تشنها قوات النظام والتي تعتبر الأعنف من نوعها.
من جهة أخرى، شهدت محافظة درعا احداث ميدانية مهمة ووقعت اشتباكات عنيفة في أحياء درعا البلد بين الجيش الحر وقوات النظام وسط قصف عنيف من الدبابات والمدفعية الثقيلة على المدينة، بينما لاتزال مدينة بصر الحرير تشهد اشتباكات ومحاولات من قوات النظام لاقتحامها لاسيما عند المدخل الغربي للمدينة. وطال القصف بالمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات ابطع وداعل والشيخ مسكين وسحم الجولان.
وفي المنطقة الشرقية أعلن الجيش الحر «تحرير» مخفر شرطة المرور الواقع قرب مفرق مدينة الطبقة بريف الرقة وتخللته اشتباكات عنيفة عند حاجز مديرية المنطقة وردا على ذلك، قام طيران النظام بقصف المدينة بالقنابل العنقودية خاصة حي الإسكندرية ومفرق مدينة الطبقة وقرية عايد كبير.
وقصفت راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة بلدات الخريطة والشهابات والحسينية ومنطقة دوار الصالحية في دير الزور، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في محيط لواء الدفاع الجوي المتواجد فوق محطة القطار على طريق ابو خشب. كذلك، قصف الطيران الحربي مدينة تل رفعت والصواريخ مدينة مارع، في ريف حلب.
كما أكد ناشطون أن «القوات العسكرية التابعة للسلطات السورية قصفت بصاروخ ارض/ارض مدرسة ابتدائية في منطقة مارع بريف حلب ما أدى الى إصابة عدد من الأشخاص بجروح».
وقال النشطاء لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) إن «القصف الصاروخي الذي استهدف المدرسة جاء بعد تحليق الطيران في سماء المنطقة دون أن يشير النشطاء إلى توارد أنباء عن سقوط ضحايا في الحصيلة الأولية».
وسقط العشرات بين شهيد وجريح في مجزرة جراء قصف بالقنابل العنقودية لقوات النظام استهدفت الحديقة العامة والمباني السكنية المحيطة بها في مدينة منبج بريف حلب أيضا.
الى ذلك اعلن ثوار المعارضة السورية والجيش الحر عن «تحرير 75% من السجناء من داخل السجن المركزي في مدينة إدلب» وأكدوا «الحصار مطبق على ما تبقى من مبان يتحصن بها جنود وضباط «النظام». وفي بيان اصدرته الجبهة الاسلامية السورية أمس اعلنت «كتائب أحرار الشام وكتائب صقور الشام». وقوع اشتباكات عنيفة بعد ارسال النظام تعزيزات من المدينة إلى منطقة السجن تضمنت مدرعات ومشاة وقابلتها تعزيزات من الثوار. واكد البيان انه تم أمس الأول ليلا «تفخيخ وتفجير بعض المباني التي يتحصن بها الشبيحة داخل حرم السجن» وسقوط عشرات القتلى والجرحى واشارت إلى الجبهة ان مساحة السجن المركزي في إدلب تقدر بأكثر من 30 ألف متر مربع.
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بوقوع اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في السن ومحيطه وأكد ان المقاتلين المعارضين تمكنوا من تحرير اكثر من مئة سجين.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان المقاتلين اقتحموا السجن الجمعة من دون ان يسيطروا عليه، وتمكنوا من تحرير «اكثر من مئة سجين من السجناء الذين يقدر عددهم بالمئات»، مشيرا الى مقتل عشرة سجناء في العملية.
وقد استأنفت القوات النظامية أمس قصفها المدفعي على قرى جبل الزاوية وقرية قميناس وعلى قرى قيقون والجديدة بريف جسر الشغور في محافظة ادلب.