Note: English translation is not 100% accurate
بعد أن حشر بري المعارضة بدعوة اللجان النيابية..
«القوات» و«الكتائب» يحضران اجتماعات اللجان بمشاركة الحكومة و«المستقبل» يتحفظ ويؤجل إلى اليوم قراره الأخير
29 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
حرص الرئيس ميشال سليمان على ان يرأس شخصيا وفد لبنان الى مؤتمر الدول المانحة للنازحين السوريين، تلبية لدعوة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وهو سيكون في الكويت مع الوفد المرافق صباح الخميس المقبل.
وفيما يشارك سليمان بالمعالجة العربية لمأساة النازحين السوريين في الكويت، ستكون الساحة اللبنانية مسرحا للمزيد من المناقشات النيابية حول قانون الانتخابات الذي تعددت صيغه ودوائره، من دون ان يرسو اعضاء المجلس النيابي الحالي على واحد يرضي مصالح الجميع.
وكان رئيس المجلس نبيه بري قرر حشر القوى السياسية والنيابية في زاوية الوقت المتسارع باتجاه موعد الانتخابات في يوليو المقبل، بدعوته اللجنة النيابية الفرعية الى الانعقاد اليوم لتوقيع محاضر اجتماعاتها الاخيرة، ثم دعا اللجان النيابية المشتركة الى تولي امر مشاريع القوانين المطروحة، مع التلويح بطرح الامور على الهيئة العامة للمجلس برسم التصويت والمشروع الذي يحصل على اكثرية اصوات النواب يصبح نافذا.
وفي هذه الحالة، قد يفوز مشروع «اللقاء الارثوذكسي» القائم على انتخاب كل طائفة لنوابها، خلافا لروح الدستور اللبناني الذي ينص على العيش المشترك بين جميع الفئات والطوائف اللبنانية، بحكم تأييده من قوى 8 آذار ومسيحيي 14 آذار، لكن مصدرا في 8 آذار استبعد لـ «الأنباء» ان يتابع الرئيس بري في طريق المشروع الارثوذكسي، حرصا على علاقته التحالفية مع النائب وليد جنبلاط، ولقناعته بعدم ميثاقية هذا المشروع في ظل رفضه من قبل طائفتين اساسيتين هما السنة والدروز.
وثمة عنصر آخر تقول المصادر لـ «الأنباء» انه يتمثل في لقاءات يعقدها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع الفعاليات اللبنانية في سياق تدوير الزوايا المعرقلة للتفاهم على قانون انتخابات جديد، وقد التقى هولاند بالنائب جنبلاط امس الاثنين وسيلتقي الرئيس امين الجميل غدا، ويلتقي الرئيس سعد الحريري الذي انتقل من السعودية الى باريس لهذه الغاية، كما ستكون لقائد الجيش العماد جان قهوجي لقاءات مهمة في باريس، وسيكون الوضع السوري حاضرا في لقاءات الرئيس الفرنسي مع الشخصيات اللبنانية.
على المستوى النيابي، برزت اشكالية مشاركة كتلة المستقبل في اجتماعات اللجنة المشتركة في حال حضور الحكومة التي تقاطع اجتماعاتها في حين حسم حلفاؤها في 14 آذار الامر بالمشاركة وبالتحديد «القوات اللبنانية» و«حزب الكتائب».
الموقف النهائي لتيار المستقبل يعلن رسميا اليوم الثلاثاء في ضوء دراسة الامور واجراء الاتصالات والمراجعات مع الرئيس الحريري الموجود حاليا في باريس.
الحكومة التي التقى رئيسها نجيب ميقاتي مع رئيس المجلس نبيه بري مساء الاحد قررت المشاركة في اجتماع اللجان، كما اعلن الرئيس ميقاتي، اما الرئيس بري فقد رد على متهميه باحراج المعارضة في مثل هذه الدعوات بالقول: بعد الذي جرى في لجنة التواصل النيابية، ما الذي كان مطلوبا مني؟ هل كان يجب ان اقف مكتوف اليدين فيما الوقت يداهمنا؟
واوضح بري انه سبق ان ابلغ رئيس اللجنة روبير غانم استعداده لدعوة اللجان المشتركة التي يعود اليها تقرير مصير اللجنة الفرعية الى الاجتماع، وقال: ليس مقبولا الاستمرار في تضييع الوقت، منبها الى ان الانتخابات لن تتم بموجب قانون 1960، ومن يعتقد ان ذلك مازال ممكنا في حال تعذر الوصول الى قانون جديد، فهو جاهل بالحقيقة القانونية والدستورية، كاشفا ان المادة 11 من قانون الستين نصت على تشكيل الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات، والتي تعتبر منتهية الصلاحية بعد ستة اشهر، وان الحكومة التي ترفض قانون الستين، هي من تشكل هذه الهيئة، وهذا يعني انه لن تكون هناك انتخابات بحسب قانون 1960 لاسباب قانونية قبل ان تكون سياسية.
وقال ان اهم قانون انتخابي ليس افضل من اسوأ قانون يحظى بالتوافق الوطني.
وزير الداخلية مروان شربل علق على كلام الرئيس بري بالقول ان عدم تطبيق اي مادة من مواد قانون الستين لا يعطل الانتخابات، لكنه يشكل سببا وجيها للطعن بنتائجها، واضاف: من سيطعن سيفوز بالدعوى.
شربل قال انه سيشارك في جلسة اللجان النيابية اذا لم يغادر الاربعاء الى تركيا، داعيا في الوقت عينه مجلس النواب الى الاسراع في انجاز قانون جديد، معتبرا ان تأجيل الانتخابات سيكون حتميا اذا تضمن القانون الجديد مسائل اجرائية لم يلحظها قانون الستين.
من جهته، قال رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان الاختلاف داخل قوى 14 آذار محصور بقانون الانتخاب، معتبرا ان الاصرار على قانون يصحح التمثيل يأتي في سياق مبادئ 14 آذار ويساهم في الاستقرار الذي تطمح اليه.
جعجع دعا من يهاجمون مشروع اللقاء الارثوذكسي الى اضاءة شمعة صغيرة بدلا من ذلك.
النائب علي فياض (حزب الله) اوضح ان الاشكال الذي سجل بعد آخر اجتماع للجنة الفرعية كان خارج السياق ولا يعكس الاجواء داخل اللجنة.
امنيا، اصبح انطوني خليل قاتل غسان سيف الدين وولده هادي بالرصاص في منطقة وطى الجوز اثر الخلاف على افضلية المرور بيد القضاء، وقد سلم نفسه الى شعبة المعلومات في قوي الامن الداخلي عبر وزير الداخلية مروان شربل والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي متخطيا محاولات قيادة التيار الوطني الحر في بلدته حراجل، اقناعه بتسليم نفسه من خلالها، بناء على رغبة العماد ميشال عون.