Note: English translation is not 100% accurate
مؤسس التيار السلفي يحذر «المستقبل» من التراخي في شؤون الطائفة
الشهال لـ «الأنباء»: سحب سلاح الضاحية أولى من طرابلس
29 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الاسلام الشهال ان اللبنانيين الملحقين بركب ما يسمى بأنظمة الممانعة الاقليمية، يسعون بشكل متواصل الى إغراق طرابلس بالدماء ضمن مؤامرة ممنهجة ومنظمة لاستهداف المدينة كونها تشكل مركز الثقل السني في لبنان ورأس حربة في مواجهة المشاريع الايرانية ومخططات النظام المتهاوي في سورية، مشيرا من جهة ثانية الى ان العابثين بأمن طرابلس ما كانوا ليتمكنوا من تنفيذ مآربهم لولا وجود خروقات داخل الصف السني يديرها بعض السياسيين والأمنيين داخل وخارج السلطة، ويسارعون في الوقت عينه الى اتهام النهج السلفي بكل حادث أمني يقع في طرابلس بهدف تشويه صورة السلفية وجعلها على مثال الصورة التي يحاول العماد عون وأسياده في حارة حريك ودمشق وطهران وصفها بها.
ولم ينف الشهال في تصريح لـ «الأنباء» ان الساحة السنية في طرابلس والسلفية على وجه الخصوص مخترقة من قبل الاجهزة الامنية وبعض الساسة من مختلف الانتماءات والتوجهات السياسية، وذلك بهدف جعلها لقيمات سائغة ليست فقط لصالح أطراف سنية محلية وإنما أيضا لصالح النفوذ الايراني ـ السوري في الشمال عبر ما يسمى بـ «حزب الله» ويده العسكرية في جبل محسن، أي الحزب «العربي الديموقراطي»، موضحا من جهة ثانية أن هناك فارقا كبيرا بين التيار السلفي وبين الحالة السلفية الخارجة عن نطاقه، والمختلقة بهدف شق الصف السلفي.
وردا على سؤال لفت الشهال الى وجود عتب كبير من أهالي طرابلس على تيار «المستقبل» بسبب إعطائه الأولويات للزعامة وليس لما تقتضيه المصلحة السنية الاستراتيجية، مشيرا بالتالي الى أن ما يقال عن وقوف تيار «المستقبل» بالمرصاد لكل المعتدين على طرابلس هو مجرد كلام للاستهلاك الاعلامي كونه مرصادا كرتونيا لا مفاعيل عملية له خصوصا بعد أن تمادى (أي المستقبل) في تقديم التنازلات لصالح «حزب الله» وأسياده في دمشق وطهران بدءا من 7 مايو 2008 حتى اليوم، وأشار بالتالي الى أن الطائفة السنية بحاجة الى تبديتها على المصالح الشخصية والخاصة، كونها مستهدفة سياسيا وأمنيا من قبل الميليشيا الايرانية المسلحة في فريق «8 آذار» والعاملة على استباق سقوط النظام السوري عبر إفراغ الساحة اللبنانية من كل عائق سياسي وعسكري يمنع استيلائءها على السلطة، داعيا الى تشكيل جبهة سنية عريضة تكون رأس حربة في مواجهة الخطر الايراني الداهم والمتمثل بـ «حزب الله»، وملحقاته المحلية وفي مقدمها العماد عون.
وأضاف الشهال انه سيكون أول من يضع علامة استفهام حول ادارة تيار «المستقبل» لشؤون الطائفة السنية على المستوى السياسي فيما لو بقي على منواله المتراخي في التعاطي مع الأزمات السياسية التي تستهدف الطائفة بشكل عام والتيار السلفي بشكل خاص، داعيا اياه الى مراجعة مواقفه وإلا فالعتب سيترجم في صناديق الاقتراع.
وفي موقف لافت، أشار الشهال الى أن الرئيس نجيب ميقاتي نجح من خلال الرئيس نبيه بري في استدراج تيار «المستقبل» وحليفه الاساسي «القوات اللبنانية» الى حوار حول قانون الانتخاب بعد أن كانا قد رفضا قطعيا دعوة الرئيس ميقاتي للتحاور في قانون الانتخاب وتشكيل حكومة جديدة في آن واحد،. وعن طرابلس منزوعة السلاح، لفت الشهال الى أن هذا التوجه غير منطقي ولا يراعي الواقع الطرابلسي بشيء، وذلك لاعتباره أن عملية نزع السلاح من طرابلس لن تطول جبل محسن انطلاقا من كون المسلحين فيه منتجا سوريا بامتياز ويشكل جيبا عسكريا لـ «حزب الله» داخل طرابلس، معتبرا بالتالي أن نزع السلاح من جبل محسن لن يتم الا ضمن خطة نزعه من «حزب الله»، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى أن التسلح في طرابلس هو صدى للتسلح في الضاحية والجنوب والبقاع، معتبرا بالتالي أنه كان أجدى بأصحاب نظرية «طرابلس منزوعة السلاح» أن يبدأوا بنزع السلاح من حزب الله، فتتهاوى بعده كل الاسلحة على كامل الأراضي اللبنانية في أحضان الدولة والشرعية اللبنانية.