Note: English translation is not 100% accurate
طول الدورة المستندية لتمرير أي مشروع نفطي عرقل العديد من المشاريع
مطالب بتعديل آلية اجتماعات «الأعلى للبترول» لتسريع وتيرة المشاريع النفطية
31 يناير 2013
المصدر : الأنباء

الهاجري: الربكة السياسية التي عاشتها الكويت خلال 2012 حالت دون انعقاد «الأعلى للبترول» بالشكل
المطلوب
أحمد مغربي
بعد انقضاء عام 2012 لم ينعقد المجلس الأعلى للبترول إلا مرات معدودة بصفة مستعجلة على الرغم من وجود ملفات حساسة للغاية ينبغي تمريرها من قبل المجلس تمهيدا للبدء فيها، ومع جمود اجتماعات «الأعلى للبترول» دخل القطاع النفطي في حالة شلل تام لتوقف المشاريع النفطية الكبرى التي عول على إقرارها من قبل المجلس الأعلى للبترول خلال العام الماضي، ومع دخول العام الجديد ووجود العديد من الملفات التي ينبغي أن تحسم أصبح هؤلاء الأعضاء أمام تحد حقيقي بضرورة الإسراع في مناقشة مشاريع معلقة أصبحت «معضلة» في إقرارها وتنفيذها. وعلى الرغم من سوء الأوضاع السياسية التي حدثت خلال الفترات الماضية من حل مجلس الأمة والحكومة وتشكيل مجلس وحكومة جديدين إلا أن السياسة النفطية للبلد لا ينبغي أن توضع على «الرف» خاصة إن كل مشاريع النفط والغاز التي تقدر بالمليارات أخذت الوقت الكافي لاعتمادها من قبل مجالس إدارات الشركات النفطية ومن ثم مجلس إدارة مؤسسة البترول تمهيدا لرفعها إلى الأعلى للبترول لإقرارها، والسبب في هذا التراخي الخوف من الصراع السياسي الذي بدأ يسيطر على القطاع النفطي ومشاريعه العملاقة.
ومن الأمور المتأخرة والتي أرهقت القطاع النفطي خلال الفترة الماضية زيادة رأس مال الشركة الكويتية للاستكشافات الخارجية «كوفبيك» التي تنتظر انعقاد الأعلى للبترول لإقرار زيادة رأسمالها إلى 1.2 مليار دينار حتى يتسنى للشركة الاستمرار في عدة مشاريع خارجية وعلى رأسها مشروع غاز غرب استراليا، ناهيك عن تأخر اقرار الميزانيات الجديدة لمؤسسة البترول والشركات التابعة.
وفي هذا السياق قال عضو المجلس الأعلى للبترول محمد الهاجري إن المجلس الأعلى يجب أن يقيم على أدائه وليس في قصور اجتماعاته، لاسيما ان مشكلة المجلس ليست في شكله ولا في اختصاصاته وإنما في آلية عقد اجتماعاته التي يحددها المرسوم الأميري لعقد جلساته والتي حددها بـ 3 اجتماعات. وأوضح: «ما يجب إصلاحه آلية عقد الاجتماعات لان العمل يقوم على تحويل المواضيع الى اللجان المنبثقة في المجلس الأعلى للبترول وهي بالتالي تقوم بكل العمل ومن ثم ترفع توصياتها الى الاجتماع الرئيسي للمجلس لاتخاذ القرار، ولا شك أن الربكة السياسية التي لازمت الكويت طوال الفترة الماضية كانت احد أسباب عدم توافر الوقت لسمو رئيس مجلس الوزراء لعقد جلسة او اثنتين للأعلى للبترول». وقدم الهاجري اقتراحا بعقد جلسات الأعلى للبترول على هامش جلسات مجلس الوزراء لاسيما ان الأعضاء الخارجيين على استعداد للحضور.
من جانبه قال عضو في المجلس الأعلى للبترول فضل عدم ذكر اسمه لـ «الأنباء» ان المجلس فشل خلال عام كامل في تمرير أي مشروع نفطي، وذلك لأسباب جوهرية تكمن في طول الدورة المستندية لتمرير أي مشروع نفطي، فضلا عن المخاوف السياسية التي عرقلت العديد من المشاريع. وأضاف قائلا: لا شك في ان الوضع فتح الباب على مصراعيه أمام كل عضو من أعضاء المؤسسة التشريعية، بل وغيرهم، سواء من يفقه منهم أو لا يفقه في صناعة النفط شيئا، التدخل في شؤون النفط حتى الفنية منها، ومن ثم تعطيل قدرة هذا القطاع على الحركة، وربما شل إرادة الراغبين في إصلاح أوضاعه عن التحرك.
الجدير بالذكر أن «المجلس الأعلى للبترول» الذي تم إنشاؤه في العام 1974، يخضع لسلطة رئيس مجلس الوزراء ويضم وزيري المالية والنفط. وهو يشهد منذ أواخر العام 2008 موجة من التقلبات، متأثرا بدخول الحكومة بمواجهات مباشرة مع مجلس الأمة حول مشاريع مهمة.