Note: English translation is not 100% accurate
المالح والمجلس الوطني يعتبران تصريحاته مخالفة للنظام الأساسي للائتلاف
انتقادات حادة لإعلان الخطيب استعداده لحوار مشروط وإدلبي لـ «الأنباء»: النظام السوري غير مؤهل لقبول أي مبادرة
31 يناير 2013
المصدر : الأنباء

عواصم ـ أحمد لطفي والوكالات
أثارت تصريحات رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد معاذ الخطيب أمس حول استعداده للحوار مع ممثلين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بشرط الافراج عن نحو 160 ألف معتقل وتمديد جوازات السفر للسوريين جدلا واسعا وانتقادا في صفوف المعارضة، حتى في صفوف الائتلاف الوطني نفسه، حيث اعربت لجان التنسيق عن اعتقادها أن الموقف هو موقف شخصي لا يعبر عن موقف الائتلاف مؤكدة ان النظام غير مؤهل للحوار، كما اعتبرها المجلس الوطني مخالفة للنظام الأساسي للائتلاف.
وجاءت ردود الفعل هذه على ما أورده الخطيب في بيان منشور على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي.
وقال الخطيب بحسب البيان «انني أعلن أنني مستعد للجلوس مباشرة مع ممثلين عن النظام السوري في القاهرة أو تونس أو إسطنبول»، مشترطا اطلاق 160 ألف معتقل من السجون السورية وتمديد جوازات سفر السوريين خارج البلاد او تجديدها.
من جانبه اعتبر عمر ادلبي المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية ان العرض الذي طرحه الخطيب يمثل من حيث المبدأ رأيه الشخصي ولا يمثل رأي الائتلاف الوطني كونه لم يصدر ببيان رسمي عن الهيئة السياسية للائتلاف.
وأكد في اتصال هاتفي مع «الأنباء» ان النظام الذي لم يعترف يوما بالحراك السلمي ولا بالثورة والثوار واتهمها دائما بأنها عصابات ارهابية وحرب خارجية على الدولة، ليس قابلا للتفاوض لتسليم السلطة للشعب ولا للحوار، والدليل على ذلك انه مستمر في اتباع الحل العسكري وتجربتنا معه لاسيما عدم افراجه عن أي من المعتقلين السياسيين ولا حتى من خلال مراسيم العفو التي كان يصدرها دليل على انه يمعن بضرب هذا الحراك الثوري حتى بشقه السلمي وهناك آلاف الاحرار من الثوار السلميين مازالو قيد الاعتقال التعسفي وهذا دليل على ان النظام لا يهيئ ابدا الارضية للحوار ولا يعترف به كمبدأ للحل السياسي.
وحول الظروف وراء تصريح الخطيب قال ادلبي «باعتقاد الاستاذ احمد معاذ الخطيب الظروف الدولية الضاغطة على الثورة وعدم تقديم أي دعم للثوار ولا للشعب السوري ولا حتى على الصعيد الاغاثي الانساني تفرض على قادة المعارضة التفكير في قبول فكرة التفاوض مع النظام على الأقل لإحراج النظام أمام حلفائه بأنه غير جاد بأي تسوية سياسية».
وفيما لو قبل النظام الشرطين الأساسيين اللذين وضعهما النظام قال ادلبي «لا اعتقد مطلقا ان النظام يقبل مثل هذه الشروط، هذا النظام خبرنا تماما طريقة تعامله الأمنية والعسكرية مع الثورة وهو غير مؤهل اصلا لقبول أي مبادرة سياسية، وفي حال قبل الشرطين الاوليين الذين وضعهما الخطيب أعتقد انهما غير كافيين اصلا للانتقال الى مرحلة التفاوض»، وأضاف: يجب ان تكون هناك ضوابط لفكرة التفاوض مع النظام وأركز على فكرة التفاوض لنقل السلطة مع النظام وليس الحوار معه لان الحوار يكون مع نظام شرعي قائم ونحن لا نعتبره نظاما شرعيا وانما استمد شرعيته بقوة الامر الواقع والعنف وأكد ان اللجان تنتظر التوضيح الرسمي من الائتلاف من خلال اجتماع هيئته السياسية وهو في غاية الاهمية ويجب ان يصدر بسرعة.
من جانبه جدد المجلس الوطني السوري المعارض رفضه القاطع للتفاوض مع نظام بشار الأسد مصرا على رحيله بكل رموزه.
وتعقيبا على تصريحات الخطيب قال المجلس الوطني السوري في بيان له ان هذه التصريحات لا تعبر عن موقف الائتلاف الوطني السوري وتتناقض مع النظام الأساسي للائتلاف ووثيقة الدوحة المؤسسة للائتلاف من رفض قاطع للتفاوض مع النظام المجرم والإصرار على رحيله بكل رموزه.
وأضاف البيان «لقد دفع الشعب السوري ومازال يدفع ثمنا باهظا جدا لأجل الحصول على حقه في الحرية الكاملة والخلاص الكامل من نظام القهر والاستبداد».
وأوضح البيان ان المجلس الوطني يؤكد تمسكه المطلق بهذه الإرادة الشعبية السورية ورفضه أي تسوية مع النظام السوري وأي تفاوض معه.
بدوره انتقد هيثم المالح عضو اللجنة القانونية للائتلاف اصدار الخطيب هذه التصريحات من دون التشاور مع الائتلاف وخاصة اللجنة القانونية. واعتبر المالح ايضا ان هذه التصريحات تتناقض مع النظام الأساسي للائتلاف الذي نص صراحة على انه لا حوار مع النظام او أي من رموزه بعد ان قتل اكثر من 100 ألف سوري ودمر اكثر من 60% من سورية واعتقل ربع مليون سوري وتسبب في لجوء نحو مليون سوري الى الخارج. ووصف النظام بأنه لم يعد سلطة قائمة وانما عصابة تحكم البلد بمنطق المافيات.