بيروت ـ اتحاد درويش
رأى النائب عن حزب الكتائب ايلي ماروني ان امام اللبنانيين وفي ظل الانشغالات الاقليمية فرصة لانتاج قانون انتخابي صنع في لبنان، واعتبر ان قوانين الانتخاب التي وضعت كانت نتيجة تدخلات خارجية او تسويات داخلية، مبديا اسفه للخلافات المسيحية ـ المسيحية والاسلامية ـ الاسلامية والمسيحية ـ الاسلامية التي تحول دون الوصول الى ما يصنع في لبنان، واكد ان امورا كثيرة في لبنان لا يمكن اصلاحها في ظل مجلس نيابي مرتهن لطوائف ومذاهب.
وابدى النائب ماروني في تصريح لـ «الأنباء» اسفه لعدم توصل اللجنة النيابية الفرعية المعروفة بلجنة التواصل الى اجماع حول ضرورة اقرار قانون انتخابي حديث يعطي كل فئه حقوقها، متوقعا من الرئيس نبيه بري ان يعمل على ايجاد صيغة توافقية او حل سحري يعيد الامور الى نصابها ويمكن جميع الفرقاء من الوصول الى صيغة لقانون انتخابي عادل يؤمن صحة التمثيل خصوصا بالنسبة للمسيحيين.
وعن المواقف الرافضة للمشروع الارثوذكسي كونه يعزز الطائفية والمذهبية اكد النائب ماروني ان الطائفية والمذهبية موجودتان في كل شاردة وواردة في حياة اللبنانيين اليومية، داعيا المعترضين على صيغة الارثوذكسي ان يتقدموا بصيغة بديلة تؤمن الغاية المرجوة من اي قانون انتخابي، لافتا الى ان المسيحيين عانوا فترة طويلة من الاجحاف منذ العام 1992 ولم يعودوا يشعرون انهم معنيون بالانتخابات، مشيرا الى الخلاف القائم حول قانون الانتخاب الذي سببه وجود اطراف وحلفاء لديهم هواجس ومخاوف من تطورات سياسية وانتخابية معينة وفريق آخر يرى في النسبية انها تحقق له الاكثرية المطلوبة في المجلس النيابي لتغيير النظام، مشددا على ضرورة وضع قانون انتخابي يرضي كل الهواجس ولا يغير النظام في لبنان، ورأى في المواقف التي اطلقها السيد حسن نصرالله تجاه قوانين الانتخاب ترجمة لدعم حليفه النائب ميشال عون من خلال تأييده للمشروع الارثوذكسي او النسبية في حال جرى طرحهما على التصويت في الهيئة العامة لمجلس النواب، متسائلا ما اذا كان قد قصد السيد نصرالله بقوله «النسبية التأسيسية» اي التأسيس لنظام جديد في لبنان وبالتالي الدخول في متاهات جديدة تبحث في اسس النظام، لافتا الى ان كلام السيد نصرالله في هذا الاتجاه قد يكون نوعا من الاغراء او التهويل لتغيير النظام.
وعمن يدعو الى اعتماد النسبية كأفضل مشروع للبنان اعتبر النائب ماروني ان النسبية تتحقق مع وجود طائفتين او حزبين لا في ظل وجود 18 حزبا وطائفة ورأى ان الانتخابات النيابية مبينة على حسابات سياسية والنسبية تؤمن الفوز لفريق شعاراته مخالفة لشعاراتنا وعنده الدويلة داخل الدولة، مؤكدا على موقف حزب الكتائب انه مع كل توافق يؤدي الى صحة التمثيل للمسيحيين، لافتا الى ان الحزب تقدم بمشروع الدوائر الخمسين لانه بنظرنا افضل قانون يحقق التمثيل المسيحي ويحافظ على صيغة لبنان المشتركة بين مسلميه ومسيحييه.
وردا على سؤال حول موقف تيار المستقبل الرافض للمشروع الارثوذكسي وتأثير ذلك على وحدة 14 آذار اوضح النائب ماروني ان لدى تيار المستقبل وجهة نظره التي نحترمها ولديه مخاوفه وهواجسه التي لابد ان تؤخذ بعين الاعتبار، مشددا على العلاقة الوثيقة مع قوى 14 آذار التي تجمعها المبادئ والثوابت ومعمودية الدم، مؤكدا ان قانون الانتخاب لن يفسد هذه العلاقة بين مكونات 14 آذار.