Note: English translation is not 100% accurate
مقاتلو المعارضة في سورية يحققون تقدماً بطيئاً في مهد الانتفاضة في الجنوب
1 فبراير 2013
المصدر : عمان ـ رويترز
كانت مدينة درعا هي مهد الانتفاضة السورية لكن هذه المدينة الواقعة على الحدود الجنوبية تجسد حالة التأزم الراهنة في الصراع السوري بعد 22 شهرا من اندلاع الانتفاضة التي سقط خلالها 60 ألف قتيل.
ولا يتعاطف الأردن الواقع إلى جنوب سورية كثيرا مع الرئيس السوري بشار الأسد لكنه يتوجس من امتداد الصراع إليه.
ويحكم سيطرته على حدوده الممتدة 370 كيلومترا مع سورية ومن أسباب ذلك منع عبور مقاتلين إسلاميين أو أسلحة.
ويصعب ذلك الوضع بالنسبة لمعارضي الأسد في سهل حوران وهو من أكثر المناطق التي بها وجود عسكري كثيف لقواته حيث كان الجيش ينتشر منذ زمن طويل للدفاع عن المداخل الجنوبية إلى دمشق في مواجهة أي تهديد اسرائيلي.
وتوحد كراهية الأسد مقاتلي المعارضة وأغلبهم من السنة ويتجمعون في «ألوية» محلية وعشائرية وتضم صفوفهم أطيافا متعددة من مقاتلين علمانيين إلى إسلاميين متحالفين مع تنظيم القاعدة.
وشكا معاذ الزعبي وهو ضابط في الجيش السوري الحر خلال اتصال عبر سكايب من العاصمة الأردنية عمان قائلا «لا شيء يأتي من الأردن.. لو كانت كل قرية بها أسلحة لما عرفنا الخوف لكن عدم وجودها يؤدي الى تدني الروح المعنوية».
ويقول المقاتلون في سورية إن الأسلحة تتسلل أحيانا بالفعل عبر الحدود مع الأردن لكنهم يعتمدون بدرجة اكبر على الترسانة التي يصادرونها من قوات الأسد والأسلحة التي تصل إليهم من تركيا البعيدة جغرافيا.
وأقامت قوات الأسد عشرات من نقاط التفتيش في درعا وهي مدينة أغلب سكانها من السنة.
ويقول سكان ومعارضون إن القوات الحكومية فرضت طوقا أمنيا محكما نادرا ما يتمكن المسلحون من اختراقه بخلاف التفجيرات التي ينفذها مقاتلون إسلاميون من حين لآخر.
ويقف نشاط مقاتلي المعارضة عند الحد الأدنى إلى الغرب من درعا حيث تنتشر قواعد عسكرية قرب هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وسيطر مقاتلو المعارضة على بعض البلدات والقرى في قطعة من الأرض طولها 25 كيلومترا إلى الشرق من درعا لكن القصف المكثف للجيش السوري والغارات الجوية أدت إلى تحول بعض من تلك البلدات والقرى إلى أنقاض وأجبرت سكانها على الانضمام إلى عدد متزايد من اللاجئين إلى الأردن الذي يستضيف حاليا 320 ألف سوري.
لكن رغم مضي أكثر من شهر على القتال فإن قوات الأسد لم تتمكن من إخراج المقاتلين من معاقلهم في المنطقة الوعرة البركانية التي تمتد من بصر الحرير على بعد 37 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من درعا إلى مشارف دمشق.
وإلى الشرق أكثر تقع السويداء التي تعيش بها الأقلية الدرزية وأغلبها من الموالين للرئيس بشار الأسد.
ومادامت القوات السورية تسيطر على جنوب غرب سورية بما في ذلك سهل حوران الخصيب فإن خصوم الأسد سيجدون صعوبة في شن هجوم منسق على دمشق العاصمة ومقر سلطته من ضواح أصبح لهم وجود فيها بالفعل.
وقال أبوحمزة وهو قائد في لواء أبابيل حوران «اذا تم تحرير هذه المنطقة فإن مسارات الإمداد من الجنوب إلى دمشق سوف تقطع.. درعا هي المفتاح للعاصمة».
وقال علي شكري وهو ضابط متقاعد بالجيش الأردني إن المقاتلين ليس لديهم ما يكفي من السلاح أو التدريب أو المعدات، مضيفا ان مقاتلي المعارضة سيحتاجون إلى تدريب مكثف على استخدام أسلحة غربية مضادة للدبابات أو الطائرات حتى إذا حصلوا عليها.
وذكر ان وحدتي مدرعات من القوات السورية متواجدة في الجنوب حيث لا يتسم مقاتلو المعارضة «بهذه القوة».
وقال شكري إن من السهل على المسلحين في أماكن اخرى في سورية الحصول على الدعم عبر تركيا أو لبنان اكثر من الجنوب حيث لا توجد حدود إلا مع اسرائيل أو الأردن.
ومن غير المرجح أن يزيد الأردن الذي حث الأسد على الرحيل لكنه يسعى إلى حل سياسي للأزمة من مساعدته لمقاتلي المعارضة.
وقال ديبلوماسي غربي في عمان «أنا واثق من أن المعارضة تود ان تحصل على الأسلحة بانتظام من الحدود الأردنية.
ونقص السلاح والذخيرة هو الشكوى الرئيسية لمقاتلي المعارضة وهم عبارة عن فصائل محلية. وظهرت جبهة النصرة التي لديها تسليح أفضل من جماعات أخرى كثيرة بعد شهور عدة من بدء الانتفاضة المناهضة للأسد في درعا في صورة احتجاجات سلمية قوبلت برد فعل عنيف من قوات الأمن الحكومية. لكنها برزت أكثر مع اتجاه الأزمة إلى الصراع المسلح.
ومنذ أكتوبر نفذت جبهة النصرة التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة إرهابية 3 تفجيرات انتحارية كبيرة على الأقل في درعا وهاجمت ناديا للضباط ومقر إقامة المحافظ ونقطة تفتيش تابعة للجيش في وسط المدينة.
مثل هذه العمليات جعلت مكانة هذه الجبهة ترتفع واكتسبت نفوذا عسكريا وسمعة الالتزام الديني والخلقي بين السكان المحليين على عكس بعض الجماعات الأخرى التي ارتبطت اسماؤها بالنهب وغيره من السلوك غير السليم.
وقال ضياء الدين الحوراني وهو مقاتل من لواء العمري «حتى الآن لم ترتكب جبهة النصرة أي مخالفات تجعلنا نخاف منهم.. هدفهم وهدفنا واحد».