Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقائه مع ممثلي الجالية المصرية في ألمانيا
مرسي: نهتم بالمصريين العاملين في الخارج ونسعى لربطهم بوطنهم
1 فبراير 2013
المصدر : برلين ـ أ.ش.أ

مصر بحاجة إلى جهود كل أبنائها بالداخل والخارج لتحقيق التقدم والتطور والنمو
البلطجية حاولوا إسقاط طائرة عسكرية فوق بورسعيد
أكد الرئيس المصري د.محمد مرسي اهتمام الدولة وحرصها على رعاية أبنائها في الخارج، وقال «إننا مهتمون بالمصريين العاملين في الخارج ونسعى لربطهم بوطنهم».
وقال د.مرسي في لقائه مع ممثلي الجالية المصرية في ألمانيا بمقر السفارة المصرية ببرلين والذي استمر حتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، «تم تعيين مستشار لرئيس الجمهورية لشؤون المصريين بالخارج هو د.أيمن علي الموجود معنا الآن، فأرجو تدوين رقم هاتفه وبريده الإلكتروني للتواصل معه في كل المجالات، كما أننا نعتزم تشكيل مجلس أعلى لشؤون المصريين بالخارج ينسق مع وزارة الخارجية ويدعم دورها لتقديم كل أشكال الرعاية والتواصل لأبنائنا في الخارج، ويكون لهذا المجلس عدة فروع».
وأكد د.مرسي أن مصر بحاجة إلى جهود كل أبنائها في الداخل والخارج لتحقيق التنمية والتطور والتقدم، وقال ان هناك خبرات واسعة لدى المصريين في الخارج في كل المجالات وليس من الضروري أن يأتوا أو يعودوا إلى مصر للاستفادة بخبراتهم حيث ان وسائل الاتصال الحديثة تتيح التواصل عن بعد.
وقال «نريد أن يساهم الجميع في بناء مصر الحديثة، سواء بالخبرة والأفكار أو المشاركة في المشروعات التنموية في المجالات التي يتخصصوا فيها خاصة أن المصريين في الخارج برعوا في تخصصات عديدة طبية وهندسية وتقنية وتنفيذية وإدارية ومصرفية، وهناك مشروعات كثيرة تريدها مصر في مجالات البنية التحتية أو النانو تكنولوجي أو طاقة الشمس والرياح والأمواج وحماية الشواطئ من ارتفاع مستوى مياه البحار وفي مجال السياحة والتعدين».
وأشاد د.مرسي بالمساعدة التي قدمها المصريون في الخارج لدعم الاقتصاد المصري عن طريق الزيادة الكبيرة في تحويلاتهم النقدية لمصر والتس سجلت أرقاما قياسية لم تحدث من قبل حيث بلغت 19 مليار دولار خلال العام الماضي.
وقال د.مرسي «هذه المبالغ تدعم الاحتياطي النقدي وتدخل في مشروعات استثمارية، انه يمكن زيادة هذه التحويلات إلى 30 مليار دولار لو حول 3 ملايين مصري من العاملين بالخارج مبلغ 10 آلاف دولار لكل منهم، وأكد أن الاقتصاد المصري قوي رغم ما يوجه إليه من اتهامات بأنه هش وأن فرص الاستثمار واعدة وإمكانية التعافي مؤكدة».
وردا على مطلب أحد المصريين من أبناء النوبة بسرعة العمل على تلبية مطالب أهل النوبة وحل مشكلاتهم وتوزيع أراض عليهم في بيئتهم الأصلية التي تركوها بسبب بناء السد العالي، قال الرئيس «ان أهالي النوبة في قلوبنا ونحن حريصون على حل كل مشكلاتهم وجار دراسة تقديم التعويضات اللازمة والاستجابة لمطالبهم الخاصة بالأراضي». وقال «كلنا كمصريين عانينا من التجاهل في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من المرحلة السابقة، وبالتالي يمكن القول أن الجميع شاركوا في الثورة وليس هناك بيت لم يكن فيه فرد واحد مشارك في الثورة، وكان هناك توافق كبير والكل كان يريد تغيير النظام وبعض المصريين جاء من الخارج في اجازة للمشاركة فيها». وأكد د.مرسي أنه رغم متاعب المرحلة الانتفاضة ومصاعبها، إلا أن مصر حققت خلال العامين الأخيرين خمسة استحقاقات مهمة وضخمة وايجابية رغم أعمال العنف التي سبقتها وهي الاستفتاء على الإعلان الدستوري الأول وإجراء انتخابات مجلس الشعب ثم مجلس الشورى ثم انتخابات الرئاسة والاستحقاق الخامس هو اقرار الدستور الجديد. وقال انه يجرى حوار حول المواد الخلافية للدستور وانه سيتضامن مع أي حزب أقلية في مجلس النواب الجديد الذي يريد ادخال تعديلات على مواد الدستور، مشيرا إلى أن دولا أخرى أمضت أكثر من عشر سنوات حتى تتوصل الى إقرار دستور جديد.
وتطرق الرئيس د.محمد مرسي إلى المطالب بتطوير جهاز الشرطة، وقال «ان ذلك لا يمكن أن يحدث بين يوم وليلة، ولا يمكن القول بأنه سيتم إصلاح هذا الجهاز المهم بجرة قلم ولكن التطوير سيأخذ قدرا من الوقت، والاحتجاجات ضد الشرطة حاليا سببها انها كانت رمزا للظلم في الماضي ولا توجد دولة في العالم تستطيع ان تستغني عن جهاز الشرطة الذي يؤمن الناس في حياتهم اليومية».
وطالب أحد أبناء الجالية المصرية خلال اللقاء بتبني حملة «انتخب في مصر» بحيث يتوجه المصريون في الخارج إلى مصر للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة مما ينعش حركة الطيران والسياحة والتسوق في مصر. كما طلب أحد أبناء الجالية من الأقباط الرئيس د.مرسي حماية الفتيات المسيحيات في مصر من الاختطاف الذي يتعرضن له بشكل يومي، على حد زعمه، وأعرب الرئيس عن دهشته لهذا القول وقال انه ليس من المعقول ان يحدث ذلك في مصر بمعدل يومي، وطلب الرئيس د.مرسي من انه يزوده بمعلومات دقيقة عن حالات محددة ان وجدت لاتخاذ الإجراءات اللازمة ولكي يحقق فيها بنفسه، كما طلب منه إعطاءه رقم هاتفه لإمكانية التواصل معه.
وأكد الرئيس د.مرسي أنه لا يمكن إطلاقا وصف الأقلية على المسيحيين في مصر رغم أنهم أقل عددا، وقال «ان الأقلية قد تطلق على القوميات أو الأجانب الذين يعيشون في دول أخرى»، موضحا أنه يعز عليه أن يؤكد مرارا وتكرارا أن المسيحيين هم أبناء هذا الوطن وشركاء للمسلمين وكل المواطنين الذين يعيشون على أرض مصر لهم أسهم متساوية فيها، كما أن المسيحيين في مصر لم يمنحهم أحد هذه الجنسية لأنهم أبناء أصليون للبلد. وطالبت أستاذة للعلوم السياسية تعمل بإحدى الجامعات الألمانية الرئيس د.مرسي بالابتعاد عن جماعة الإخوان المسلمين ليصبح رئيسا لكل المصريين، ورد الرئيس مرسي بسرد قصة حدثت أثناء الاستعداد للجولة الثانية من انتخابات الرئاسة عندما جاءه احد مرشحي الرئاسة السابقين الذي خسر في الجولة الأولى، وقال له انه يمكن ان يحول اليه أصوات الكتلة التي اقترعت لصالحه في الجولة الأولى في حالة تعهده بأنه سيؤخذ قراراته الرئاسية بعيدا عن الإخوان، وانه شعر بغضب شديد لهذا القول وقال له انه سيأخذ كل القرارات لصالح كل فئات المجتمع المصري وشرائحه وليس لصالح فصيل معين.
وطلب بعض الحضور إنشاء مدرسة مصرية ببرلين للحفاظ على اللغة العربية للأجيال التي ولدت بألمانيا وربطهم بوطنهم، وطلب آخرون افتتاح فرع لأحد البنوك المصرية في برلين للإسهام في إعمار مصر والتحويلات النقدية إليها. وبالنسبة لمطلب جميع أبناء الجالية المصرية الحاملين للجنسية الألمانية بحل مشكلة إسقاط الجنسية المصرية عنهم حيث ان القانون الألماني يشترط للحصول على الجنسية الألمانية عدم الاحتفاظ بالجنسية الأصلية، وهو ان يرفض الوطن الأم طلب التنازل عن الجنسية، وعد الرئيس د.محمد مرسي بحل المشكلة، وقال «ان بعض المصريين يضطرون للتنازل عن جنسيتهم في الدول التي تشترط ذلك وهو أمر صعب بالنسبة للمصريين الذين يرتبطون بعلاقة عاطفية مع وطنهم»، مضيفا أنه من المؤلم ان يضطر المصري في الخارج إلى التنازل عن جنسيته بسبب ظروف العمل.
إلى ذلك، كشف الرئيس د.محمد مرسي ان مجموعة من البلطجية كانت تقف فوق أسطح البيوت القريبة من سجن بورسعيد حاولت إطلاق النار على طائرة عسكرية كانت تحلق فوق السجن بغرض تصوير الأحداث. وقال «انه اضطر الى فرض حالة الطوارئ وحظر التجول في مدن القناة لحماية المواطنين من أعمال العنف والقتل التي يمارسها البلطجية على الرغم من كراهيته لأي إجراءات استثنائية».