Note: English translation is not 100% accurate
صالحي يعتبر تصريحات رئيس الائتلاف السوري خطوة إلى الأمام وموسكو تقلل من لقائه بلافروف
النظام السوري يرد على عرض الخطيب بمطالبته بـ «نبذ العنف» أولاً والائتلاف: عدم محاكمة الأسد التضحية الوحيدة الممكن تقديمها
4 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

بعد تصريحاته التي اثارت انتقادات حادة في صفوف المعارضة واجتماعه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، التقى رئيس الائتلاف الوطني المعارض أحمد معاذ الخطيب بوزير خارجية الإيراني على أكبر صالحي الذي قال إن محادثاته مع الخطيب التي جرت أمس الأول قد تسهم في التوصل الى حل للصراع في سورية، فيما طالب بالنظام السوري الخطيب بنبذ العنف لإنجاح أي حوار.
وأضاف صالحي أن تصريحات رئيس الائتلاف الوطني السوري معاذ الخطيب له خلال المحادثات التي جرت بينهما والتي أبدى خلالها استعدادا للتحاور مع ممثلين للحكومة السورية إذا تم الإفراج عن سجناء تمثل «خطوة جيدة الى الأمام».
من جانبه، لخص الخطيب في تصريحات نشرت على صفحته على الفيسبوك ما تم طرحه في اجتماعاته في ميونيخ أمس الأول، واعتبر أن الشريك الأكبر في قتل الشعب السوري هو «صمت دولي لمدة عامين على ما يقوم به النظام».
وقال الخطيب ان «بعض وسائل الإعلام تركز على طول لحية بعض الثوار وتتناسى ما يفعله النظام من الجرائم ضد الإنسانية كل يوم».
واستغرب رئيس الائتلاف الحديث عن الأسلحة الكيميائية واعتبره «موضوعا غريبا يشبه كذبة أسلحة الدمار الشامل في العراق. لقد استخدم النظام كل أنواع الأسلحة والقنابل المحرمة فلماذا صمتت الحكومات عنها؟!».
وبخصوص عرضه المثير للجدل حول التفاوض مع النظام والذي اثار انتقادات واسعة قال «إن قواتنا تحقق النجاح والمكاسب على الأرض ورغم ذلك نقول كبادرة حسن نية وتوفيرا للمزيد من الدماء والدمار والخراب اننا نقبل الجلوس للتفاوض مع موفدين ذوي صلاحية من قبل النظام وممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء ونطالب النظام بإطلاق سراح مائة وستين ألف معتقل وتسهيل بعض الأمور الأخرى كبادرة حسن نية منه رغم عدم الثقة به».
في المقابل ردت الحكومة السورية بمطالبته بـ «نبذ العنف من اجل نجاح الحوار» على حد تعبيرها.
جاء ذلك في أول رد رسمي للسلطات على لسان وزير المصالحة علي حيدر الذي قال إن «أبواب الحوار مفتوحة لجميع الراغبين فيه بدون استثناء لكن للحوار أسسا، وعلى وجه التحديد نبذ العنف، وان ذلك ليس شرطا، بل عامل إنجاح الحوار» وفق وصفه.
وبشأن شرط تمديد جوازات السفر للسوريين في الخارج الذي طرحه الخطيب، قال حيدر الوزير في الحكومة السورية إن «اللجنة الوزارية ذات الشأن اتخذت مجموعة من الإجراءات، وبينها وقف جميع الملاحقات القضائية بحق الموجودين في الخارج لتسهيل مشاركتهم في الحوار وتأمين كل الوثائق المطلوبة لاستقبال هؤلاء السوريين وشخصيات المعارضة في الخارج» على حد تعبيره. أما عن شرط إطلاق سراح 160 ألف معتقل الذي طالب به الشيخ الخطيب، فقال الوزير حيدر إن «هذا كلام إعلامي، وهذا الرقم مبالغ فيه» وفق اعتقاده. وقد عاد معاذ الخطيب إلى مقره في القاهرة أمس قادما من المانيا ليفسر لأعضاء الائتلاف المتشككين في قراره بإجراء محادثات مع روسيا وإيران حيث من المرجح أن يواجه انتقادات حادة من قيادات الائتلاف الوطني المقيمة في القاهرة.
وقال أحد زملاء الخطيب من المكتب السياسي للائتلاف الوطني السوري المؤلف من 12 عضوا «لقد أثار عاصفة سياسية، الاجتماع مع وزير الخارجية الإيراني غير ضروري على الإطلاق لأنه بلا فائدة. إيران تدعم الأسد تماما وربما يكون اجتمع أيضا مع وزير الخارجية السوري»، وأشار عضو في الائتلاف الوطني السوري طلب عدم نشر اسمه إلى تصريحات صالحي ولافروف أمس بعد يوم من اجتماعهما مع الخطيب باعتباره دليلا على أن أيا منهما لم يغير موقفه ومازالا يدعمان الأسد. وبالفعل قللت موسكو من شأن المباحثات في ميونيخ ووصف مصدر ديبلوماسي المحادثات بين لافروف والخطيب بأنها مجرد «اجتماعات روتينية».
بدوره قال المتحدث الرسمي باسم الائتلاف وليد البني إن التضحية الوحيدة التي يمكن أن يقدمها الائتلاف هي رحيل الرئيس السوري بشار الأسد من دون محاكمة من دون يستبعد طلب تدخل أجنبي عبر الأمم المتحدة إذا استمرت عمليات القتل في سورية.
وأكد البني في مقابلة مع وكالة «الأناضول» ان الائتلاف مع أي حل سياسي بشرط رحيل النظام، مضيفا أن التضحية الوحيدة التي يمكن تقديمها هي رحيل «الرئيس» بشار الأسد من دون محاكمة وهذه تضحية كبيرة جدا فنحن سنبذل جهدا كبيرا حتى نستطيع إقناع الشعب السوري بذلك بعد آلاف القتلى والجرحى. وأكد أن الائتلاف لم يتخذ قرارا بطلب التدخل الأجنبي لأن أولوياتنا في المرحلة الحالية هي تزويد الجيش الحر بالأسلحة ودعم الثوار بالداخل وفيما يتعلق بالدعوات التي تطالب بسرعة تشكل حكومة مؤقتة طلب البني الانتظار لبعض الوقت في انتظار حل سياسي للأزمة حتى لا يقطع تشكيل الحكومة الطريق أمام بلورة أي حل سياسي أما إذا تأخر الحل فلن يكون أمامنا من حل إلا تشكيلها.