Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
إسرائيل تستنفر لمواجهة سورية ما بعد سقوط الأسد
6 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ
يرى خبراء ان السقوط المتوقع لنظام الرئيس السوري بشار الأسد قد يفتح جبهات جديدة وخطيرة بالنسبة لإسرائيل حتى لو أدى سقوط النظام السوري الى إضعاف حليفه اللبناني حزب الله.
وقال مسؤول أمني كبير اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس انه رغم انه لا احد يستطيع توقع موعد او كيفية سقوط نظام الأسد ولكن الأمر «سيؤثر على إسرائيل بشكل كبير».
وأضاف المسؤول «حتى الآن الحدود مع سورية كانت الأكثر هدوءا من بين كل حدودنا»، مضيفا ان السوريين «حرصوا على ضمان أمنها، وقاموا بتركيز طاقاتهم الإرهابية على ممثلهم حزب الله» الذي خاض حربا مع إسرائيل في صيف عام 2006.
وتابع «التغيير في سورية قد يجعل العناصر المتطرفة الناشطة هناك حاليا ضد الأسد أكثر حرية وقد تصبح الحدود متوترة. وقد نواجه محاولات للتسلل وإطلاق النار».
ولكن بحسب المسؤول فإن الدولة العبرية والدول الغربية تشعر بالقلق من احتمال وصول الأسلحة الكيماوية السورية الى «الأيدي الخطأ» في إشارة الى حزب الله، مؤكدا ان «هذا خط احمر لا أرى إسرائيل تسمح لهم بتخطيه».
وأعلن مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه الجمعة ان الطيران الاسرائيلي استهدف «صواريخ ارض ـ جو» روسية الصنع من طراز «اس ايه 17» كانت موضوعة «على آليات»، اضافة الى مجموعة من المباني العسكرية المتجاورة والتي يشتبه في انها تحوي أسلحة كيميائية.
واتهمت دمشق إسرائيل بشن الغارة وهددت بالرد بينما أكدت إيران الحليف المقرب من سورية بان الهجوم سيكون له «عواقب وخيمة» وبان «الكيان الصهيوني» سيندم على عدوانه على سورية.
ولزمت إسرائيل الصمت حيال الموضوع حتى أمس الأول، حيث أكد وزير الدفاع ايهود باراك ضمنيا في ميونيخ الغارة على منشآت عسكرية قرب دمشق، مؤكدا ان الدولة العبرية لن تسمح بنقل الأسلحة من سورية الى حزب الله اللبناني.
وقال باراك خلال المؤتمر الدولي حول الأمن «ما حصل قبل أيام يثبت انه حين نقول شيئا فإننا نلتزم به» مذكرا بالتحذيرات الإسرائيلية من «نقل أنظمة أسلحة متطورة الى لبنان».
وأعادت إسرائيل نشر بطاريات من نظام القبة الحديدية في الأيام الاخيرة في الشمال لمواجهة إطلاق صواريخ محتمل من لبنان او سورية. وفي مقابلة في يوليو الماضي كان باراك أكثر وضوحا حول ما تعتبره إسرائيل تهديدا حقيقيا لتبرير تدخل عسكري إسرائيلي قائلا: «نحن نراقب الوضع على الحدود السورية ـ اللبنانية، حيث سيحاول حزب الله خلال سقوط الأسد ان يضع أيديه على الأنظمة المتطورة المضادة للطائرات وصواريخ ارض ـ ارض او على عناصر الأسلحة الكيماوية ونقلها الى لبنان».
وأكد امنون سوفرين الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) في مؤتمر الأسبوع الماضي انه بينما قد تقوم الجماعات الجهادية الناشطة في سورية «باستغلال الوضع والعمل ضد إسرائيل» فإن حزب الله وحده القادر في هذه المرحلة على وضع رؤوس نووية على صواريخ طويلة المدى موجودة بحوزتهم. وتبني إسرائيل سياجا أمنيا جديدا على طول حدودها مع سورية لحماية الدولة العبرية من «الغارات والإرهاب» وستنجزه مع نهاية العام.
وسيكون السياج مشابها للسياج على الحدود مع مصر الذي شارفت إسرائيل على إنهائه كما تدرس الدولة العبرية أيضا إعلان منطقة عازلة على الجانب السوري من السياج.
وأشار سوفرين الى ان هنالك خطرا ان يقوم الأسد بضرب إسرائيل في آخر مرحلة من مراحل نظامه، مشيرا الى «قدرة (حزب الله) على ضرب إسرائيل بشكل قوي للغاية».
وأشار المسؤول الأمني الكبير الى أنه على الرغم من القلق من عدم الاستقرار المستقبلي في سورية فإن سقوط الأسد الحتمي سيشكل ضربة «قوية ولكن ليست قاضية لحزب الله» الذي تعتبره إسرائيل خطرا أكبر من الجماعات المسلحة المختلفة الناشطة في سورية. وأضاف: «لا يوجد شك بان سقوط هذا الرابط المركزي في المنظومة الإيرانية هو ضربة لإيران وحزب الله وهو أمر تفعل إيران كل ما بوسعها لمنعه».