Note: English translation is not 100% accurate
ماضي يصعّد حربه على حرب ويعيد فتح ملف بنك المدينة!
اتهام بلغاريا لحزب الله يقلق الحكومة اللبنانية وميقاتي يدين كل عمل يستهدف أي دولة
7 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

الجيش يواصل انتشاره في عرسال قانون الانتخابات الأربعاء وفرنجية ينسب إلى سليمان الوعد بإسقاط 8 آذار
عمر حبنجر
ما ان بدأت نار عرسال بالخفوت، حيث يواصل الجيش إجراءاته لتوقيف المطلوبين والاهالي يتحضرون لسلسلة مراجعات سياسية، حتى دخل على خط التأزيم عنصر جديد تمثل باتهام بلغاريا لحزب الله بالوقوف وراء تفجير حافلة السياح الاسرائيليين في مدينة بورغاس منذ اشهر، ما افسح المجال امام الولايات المتحدة واسرائيل لمطالبة الاتحاد الاوروبي باعتبار الحزب منظمة ارهابية، وهو ما يزيد اعباء الضغوط الدولية على صدر لبنان.
المدخول البلغاري الذي اقلق المسؤولين اللبنانيين امس صدر عبر بيان رسمي يتضمن ان رجلين من حزب الله يحمل احدهما الجنسية الكندية وآخر الاسترالية شاركا في عملية تفجير الحافلة البلغارية، ما ادى الى مقتل خمسة سياح اسرائيليين في يوليو الماضي.
وسارع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى الترحيب بالاتهام، ودعا اوروبا الى استخلاص النتائج حول حزب الله، وقد لاقاه البيت الابيض بدعوة اوروبا لاتخاذ خطوات بحق الحزب، وقال وزير الخارجية جون كيري ان واشنطن تعمل بحزم لمنع اعمال حزب الله المزعزعة للاستقرار. وفي الرواية البلغارية، ان المتهمين يحملان جوازي سفر كنديا واستراليا صحيحين، وانهما عاشا في لبنان ما بين العامين 2006 و2010 وانه لا ادلة على دور ايران او تنظيم القاعدة.
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي ترأس جلسة مجلس الوزراء في السراي امس جدد خلال الجلسة ادانته لحوادث عرسال ووقوفه الى جانب الجيش وعدم تعميم الاتهام على اهالي عرسال، ودعا الى ابعاد القضاء عن التجاذبات مع الحفاظ على حرية الرأي، وهو ما قاله للنائب العام التمييزي حاتم ماضي الذي التقاه قبل الجلسة، وقد تلقى ماضي دعم النائب قاسم هاشم وكلاهما من بلدة شبعا والذي اعتبر القاضي ماضي اشرف من السياسيين المتاجرين بالاصلاح.
وقد اجتمع ماضي أمس بهيئة التحقيق الخاصة بمصرف لبنان، وتم التداول بقضايا مصرفية مختلفة، خصوصا قضية «بنك المدينة» وتداعياته، وتم الاتفاق على إعادة فتح هذا الملف.
يذكر ان النائب بطرس حرب كان أحد وكلاء الدفاع عن المتورطين في اختلاسات هذا البنك، والقاضي ماضي المحقق الذي كان يتولى التحقيق فيه، وهو الذي أوقف رنا قليلات المتهمة الرئيسية بالاختلاسات ثم أخلى سبيلها.
مصدر في قصر العدل لاحظ ان تحريك هذا الملف يقع في خانة الحرب المفتوحة بين النائب العام ماضي والنائب بطرس حرب، علما ان معظم أركان النظام الأمني والسياسي اللبناني والسوري، عبرت أسماؤهم في التحقيقات التي حفظت في الأدراج.
وعن البيان البلغاري حول تفجير حافلة السياح الاسرائيليين، قال ميقاتي: اولا ان لبنان يؤكد على علاقته الوطيدة مع بلغاريا ودول الاتحاد الاوروبي وحرصه على امن هذه الدول ورغبته في الابقاء على حسن العلاقات وتطويرها على جميع الصعد. ثانيا، قال ميقاتي ان لبنان يجدد ادانته ورفضه لأي عمل يستهدف اي دولة عربية او اجنبية. اما وزير الدولة محمد فنيش (حزب الله) فقد علق قائلا ان اتهام بلغاريا لحزب الله وجه من قبل الاسرائيليين منذ الساعة الاولى لحصول التفجير، مشيرا الى ان كلام الرئيس ميقاتي عن التعاون مع الدولة البلغارية هو مسألة تخص الدولة اللبنانية.
مصادر حزب الله توقعت ردا مفصلا في احتفال للحزب يوم 16 الجاري بمناسبة ذكرى احد الشهداء.
وفي معلومات «الأنباء» ان بعض المسؤولين اللبنانيين بدأوا يضربون اخماسا بأسداس تخوفا من اجراءات اقتصادية او مالية يجبر الاوروبيون على اتخاذها ضد لبنان على خلفية اعتبار حزب الله منظمة ارهابية، الى جانب احتمال مطالبة لبنان بالشخصين الكندي والاسترالي افتراضا انهما عادا اليه بعد العملية.
ورغم عدم تبلغ لبنان رسميا اي بيان بلغاري، فقد كان من الطبيعي ان يتناول مجلس الوزراء الذي انعقد برئاسة ميقاتي امس هذا الموضوع باعتبار ان في مجلس الوزراء وزيرين لحزب الله، الى جانب الملفات الاخرى المستجدة من الاعتداء على الجيش في عرسال الى طلب رفع الحصانة عن النائب بطرس حرب، وتسليم داتا الاتصالات للامن وفض عروض الكهرباء بين الجية والذوق.
وفي عرسال، شكلت لجنة متابعة من فعاليات البلدة لمقابلة الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
في هذا الوقت، استكمل الجيش انتشاره في عرسال والجبال المحيطة بها، مزودا بتعليمات ترمي الى القبض على المجموعة التي اطلقت النار على دورية الجيش.
وسأل رئيس هيئة علماء المسلمين في طرابلس الشيخ سالم الرافعي عن مصير اربع جثث قتل اصحابها في المواجهة مع دورية الجيش، وقال مستغربا عدم سؤال مدير المستشفى في بعلبك عن مصيرهم، وهو أسند تساؤلاته الى رواية الاهالي الذين تحدثوا عن وجود ادلاء من حزب الله مع الدورية لكن قيادة الجيش نفت ذلك بإصرار. الرئيس سعد الحريري وصف تقديم ابناء عرسال الورود للجيش على انه الموقف الحقيقي للبلدة، وقال لـ «الحياة» ان المشهد اراد الاهالي منه الرد على الذين يراهنون على احداث فتنة من خلال توجيه الاتهامات التحريضية التي لن تلقى آذانا صاغية.
بدوره، النائب وليد جنبلاط ادان التعرض للجيش الذي هو لجميع اللبنانيين، مؤكدا ان اي محاولة لزج عرسال في مواجهة مع الجيش لا تتناقض مع مسيرتها النضالية وحسب، بل يرمي الى زرع الفتنة وضرب الاستقرار.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع دعا الى تسليم المتورطين، وناشد مجلس القضاء الاعلى ايقاف مهزلة رفع الحصانة عن النائب بطرس حرب. رئيس تيار المردة سليمان فرنجية قال امس بوجوب دخول الجيش الى عرسال، وان المجرم مجرم اي كانت طائفته، فإما ان تكون هناك دولة او لا دولة. وقال فرنجية لقناة «او.تي.في» انه ضد رفع الحصانة عن النائب بطرس حرب. واتهم فرنجية الرئيس ميشال سليمان بأنه وعد لاحد ما انه لن يدع قوى 8 آذار تربح بالانتخابات، وانه بأقصى حد يحافظ على الوضع النيابي كما هو. على صعيد قانون الانتخابات، واصلت اللجنة الفرعية اجتماعاتها امس وعرضت لاكثر من مشروع مختلط بين النسبي والاكثري، وتوقع النائب جورج عدوان تصاعد الدخان الابيض يوم الاربعاء.