Note: English translation is not 100% accurate
كامل الرفاعي لـ «الأنباء»: عرسال تعتريها حالة من الإحباط اضطرتها للدفاع عمن ارتكبوا الجريمة
9 فبراير 2013
المصدر : بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب كامل الرفاعي ان الجيش بات منذ فترة زمنية عرضة للتعديات على وحداته ومراكزه ليس فقط في البقاع إنما ايضا في الجنوب والشمال، رادا السبب الى افتقار الجيش للغطاء السياسي اللازم والحماية الشعبية نتيجة انتشار فوضى السلاح والتسيب الأمني، مشيرا من جهة ثانية الى ان المتعارف عليه في كل دول العالم هو ان الجيش لحماية الحدود والدفاع عن السيادة وليس للوقوف على الحواجز داخل الأزقة والأحياء، حيث الاحتكاك المباشر مع المواطنين، كما هو الحال في لندن، وهو بالتالي الدور الذي انتقص من هيبة الجيش اللبناني كقوة عسكرية حامية للوطن، هذا من جهة، مضيفا من جهة ثانية ان العديد من الجهات السياسية دأبت في الآونة الأخيرة على تصوير الجيش في خطابها بالمنحاز لهذا الفريق السياسي دون الآخر، وهو ما ترك أثره السلبي في نفوس قواعدها الشعبية وحال دون تمكن المؤسسة العسكرية من تحصين هيبتها بحيث أصبح التعدي عليها بمثابة التعدي على أي مؤسسة أخرى لدى بعض المتهورين.
ولفت النائب الرفاعي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان اكثر ما يدعو للأسف هو ان كل حادث أمني يقع على الأراضي اللبنانية يتخذ طابعا طائفيا ومذهبيا بامتياز، إذ يكفي ان يقع الحادث في منطقة معينة كي يعتبر أهلها وناسها ان المقصود به هو النيل من طائفتهم او مذهبهم، وهو ما يفسر اليوم أسباب تألم الشارع السني مما يجري في عرسال واعترائه حالة من الإحباط اضطرته للدفاع عمن ارتكبوا الجريمة بحق الجيش عبر إيجاد المبررات لهم، مؤكدا ردا على سؤال ان التحقيقات الأولية أثبتت عدم ضلوع «حزب الله» في حادثة عرسال، مستدركا بالقول انه لابد من تشكيل لجنة تحقيق عسكرية لكشف ملابسات الحادثة منعا لترك الأمور رهن التكهنات والتفسيرات، داعيا في المقابل أهالي عرسال الى تسليم المتهمين مع متابعتهم من قبل السياسيين عبر توكيل محامين للدفاع عنهم في إطار البحث عن الحقيقة وفصل الخيط الأبيض عن الأسود منعا لاتهام الأبرياء.
وردا على سؤال لفت النائب الرفاعي الى انه من الخطأ ان تتخوف الطائفة السنية في لبنان من محيطها وعلى مستقبلها أينما وجدت على الأراضي اللبنانية، وذلك لاعتباره ان السنة هم مكون أساسي في لبنان كما في المنطقتين العربية والإسلامية، مؤكدا بالتالي انه مهما تصاعدت حدة الأزمات في لبنان فلن تصل الى حد اندلاع فتنة سنية ـ شيعية، بفضل الوعي الذي تتحلى به القيادات السياسية والأمنية والروحية في كلتا الجهتين، مشيرا الى ان بلدة عرسال عين من عيون منطقة بعلبك ـ الهرمل و«حزب الله» يحفظ لها تاريخها المقاوم والمدافع عن القضايا العربية والقومية. على صعيد مختلف وعن طلب مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي بإسقاط الحصانة عن النائب بطرس حرب لملاحقته جزائيا بتهمة الإساءة للقضاء ولرئاسة الجمهورية، لفت النائب الرفاعي الى انه وبغض النظر عن الاختلاف بالهوية السياسية بينه وبين النائب حرب، فمن حق النائب ايا يكن انتماؤه التعبير عن رأيه بكل المستويات السياسية والأمنية والقضائية شرط ألا يتطرق الى الأمور الشخصية والخاصة تشهيرا وتجريحا، وبالتالي من حق النائب حرب أن يطالب الجهات القضائية ورئاسة الجمهورية بتوضيح ما يعتبره (حرب) خطأ، مستدركا بالقول ان اتهام القضاء من قبل الجميع ببعض الشوائب لم يأت من العدم انما نتيجة خضوعه للسلطات السياسية ولتدخل السياسة به، ناهيك عن عامل الوراثة الذي يحد من تطور الجسم القضائي.