Note: English translation is not 100% accurate
«الاتحاد الأوروبي»: الانهيار الاقتصادي يؤدي لفشل سياسي في دول الربيع
9 فبراير 2013
المصدر : بروكسل ـ كونا
نبّه الاتحاد الأوروبي اليوم الى ان الانهيار الاقتصادي بدول الربيع العربي قد يؤدي الى فشل سياسي فيها.
وأكد الاتحاد الأوروبي في سياق تقرير مطول أصدره أمس تعليقا على الربيع العربي بعد عامين من انطلاقه أن «انهيارا اقتصاديا (بدول الربيع العربي) سيقتضي ضمنيا فشلا سياسيا لعمليات التحول (الديموقراطي)».
وأوضح التقرير الذي يأتي في 10 صفحات انه لهذا السبب فإن «دعم الاتحاد الأوروبي أصبح أكثر الحاحا من أي وقت مضى لمساعدة عمليات التحول على المضي قدما في الاتجاه الصحيح».
وذكر انه «بعد اكثر من عامين على بزوغ فجر الربيع العربي الذي بدأ بالانتفاضات الشعبية في تونس ومصر فإن الوضع في جميع أنحاء العالم العربي عمليا يظل في حالة سيولة مرتفعة الا ان اختلافات مهمة نشأت بين الدول والأقاليم».
وأشار الى انه «رغم احراز تقدم مهم بشكل عام في تعزيز الاصلاحات الديموقراطية (مثل اجراء انتخابات في ضوء المعايير الديموقراطية وتقوية دور المجتمع المدني والحرية المتزايدة للتعبير والتجمع) فإنه مازالت هناك حاجة لتجاوز العديد من العقبات حتى يتم تعـزيز هـذه التحولات بنجاح».
وأضاف انه مازالت هناك «تحديات أمنية قائمة وأولها وأكثرها أهمية الحرب الأهلية الدائرة في سورية وما لها من مخاطر جلية من انتقال الى دول الجوار».
وقال الاتحاد الأوروبي في تقريره انه «في الوقت نفسه فإن التماسك الاجتماعي في بعض الدول العربية التي تشهد تحولات يتعرض لمخاطر تقويضه جراء اشكال جديدة من الاستقطاب السياسي (بين القوى العلمانية والاسلامية وأيضا بين الجماعات المتضررة مثل المرأة والشباب والأقليات الدينية والعرقية) بالإضافة الى تدهور الوضع الاقتصادي».
وذكر التقرير انه «احتراما للاختيار الديموقراطي للشعوب فقد انخرط الاتحاد الأوروبي في حوار مكثف مع الحكومات الجديدة وقدم الدعم لها».
ونبّه الى ان «انهيارا اقتصاديا سيقتضي ضمنيا فشلا سياسيا لعمليات التحول (الديموقراطي) ولذا فإن دعم الاتحاد الأوروبي أصبح أكثر الحاحا من أي وقت مضى لمساعدة عمليات التحول في المضي قدما بالاتجاه الصحيح».
وأشـــار الى انـه «رغـم هــذه الصعـاب والـعقبات فمن المهم الأخــذ بالاعتبار ان عمليات التحول التي نشأت نتيجة للربيع العـربي أدت بشكل عام الـى مكاسب ديـموقراطية مهمة».
ورأى ان انتخابات ديموقراطية جرت لأول مرة في عدة دول وان المؤسسات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني أصبحت تعلب دورا أكثر بروزا بينما جرى تعزيز حرية التعبير والتجمع كما زادت السيطرة المدنية على الجيوش.
يذكر ان التقرير يتضمن أجزاء تفصيلية عن دول الربيع العربي وتعامل الاتحاد الأوروبي معها ومن بينها تونس ومصر وليبيا وسورية.
من جانب آخر، أعلنت الأمانة العامة للشؤون الاقتصادية السويسرية أمس ارتفاع معدلات البطالة خلال شهر يناير الماضي لتصل الى 3.4% بزيادة مقدارها 10.3% عما كانت عليه في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقال بيان صادر عن الأمانة من مقرها بالعاصمة برن ان نسبة البطالة بين الشباب في المرحلة العمرية بين 15 و24 عاما ارتفعت خلال شهر واحد بنسبة 4.2% وخلال عام كامل بنسبة 9.2% وان نسبة المسجلين للبحث عن فرص عمل لدى الدوائر الرسمية ارتفعت بنسبة 7.7%.
في الوقت ذاته ارتفعت نسبة البطالة بين العاملين بنظام نصف الوقت الى 19% وان نسبة المؤسسات المعنية بتلك الظاهرة ارتفعت بنسبة 8% خلال شهر واحد و18% خلال عام كامل.
وبلغ عدد من انتهت فترة حصولهم على تأمينات البطالة خلال شهر واحد نحو 2625 شخصا سيتحتم تحويل ملفاتهم الى الشؤون الاجتماعية لبحث سبل مساعدتهم لمواجهة نفقات الحياة اليومية الأساسية.
وتأتي تلك الأرقام متطابقة مع توقعات المحللين الاقتصـاديين بأن نسبة الركود سترتفـع في النصف الأول من العام الحالي وسـتنـعكس على سوق العمل بارتفاع معدلات البطالة ومعها أيضا معدلات المسجلين لدى الشؤون الاجتماعية للحصول على مساعدات.
وتطول معدلات البطالة جميع القطاعات المهنية لاسيما مع اعلان العديد من المؤسسات استغناءها عن خدمات الكثير من موظفيها بسبب تراجع طلبات التصنيع لاسيما في القطاعات التي تعتمد على التصدير والتي تمثل اكثر من نصف عائدات الاقتصاد السويسري.
في الوقت ذاته يلجأ العديد من المؤسسات الاقتصادية الدولية الى اتباع برنامج تقشف هائل توفيرا للنفقات من بينه تسريح الموظفين ونقل خطوط الانتاج الى دول الجنوب حيث الخبرات والأيادي العاملة الأقل تكلفة مما هي عليه في دول الشمال.
ورغم تلك البيانات المقلقة فان معدلات البطالة في سويسرا تبقى اقل من نظيراتها في دول الاتحاد الأوروبي لاسيما بين الشباب في اسبانيا واليونان وايطاليا لكن الخبراء يتوقعون ارتفاعا متواصلا في نسبة البطالة خلال هذا العام لعدم ظهور بوادر انفراج للازمة.