Note: English translation is not 100% accurate
تحت شعارات «إسقاط النظام» و«القصاص للشهداء» و«العدالة الاجتماعية»
القوى الثورية تنظم مسيرات للتحرير في الذكرى الثانية لتنحي مبارك اليوم
11 فبراير 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

دعت القوى الثورية جماهير الشعب المصري للمشاركة في مسيرتين سلميتين اليوم11 فبراير تحت شعارات «إسقاط النظام» و«القصاص للشهداء» و«العدالة الاجتماعية» في ذكرى يوم تنحي الطاغية مبارك الذي قامت من أجل عزله ثورة 25 يناير.
وتنطلق المسيرة الأولى من أمام مسجد الفتح برمسيس، والمسيرة الثانية من أمام مسجد السيدة زينب، على أن تبدأ المسيرات في التحرك في تمام الساعة الخامسة مساء متوجهة إلى ميدان التحرير.
وأصدرت القوى الداعية للمسيرات بيانا قالت فيه «ماذا بعد الانتصار الأول؟.. يمر اليوم عامان على ذلك المساء الذي حبست فيه الأنفاس في ميادين التحرير، بل ويمكن أن نقول في بلاد العالم أجمع، والناس في انتظار خطاب طال انتظاره يعلن تنحي الديكتاتور حسني مبارك عن حكم مصر».
وذكر البيان «رغم كل ما سال من دماء، وكل العيون التي راحت برصاص قوات أمنه وكل المصابين الذين سقطوا برصاصه وخرطوشه وقناصته.. أنيرت السماء بشماريخ الانتصار والهتاف وتبادل الثوار في الشوارع الأحضان، فقد سقط الديكتاتور الذي ظن أنه لن يسقط.. إنه يوم 11 فبراير.. يوم احتفل الشعب المصري بخلع محمد حسني مبارك بعد 30 عاما من القمع والفساد والنهب».
وقال: «18 يوما قضاها الثوار في ميدان التحرير يوحدهم هتاف «الشعب يريد إسقاط النظام»، «عيش، حرية، عدالة اجتماعية»..
وقضاها البعض في محاولات للتفاوض والحوار مع أبرز رموز مبارك على أمل أن يتم احتواء حركة الشارع وأن تعود الأمور إلى ما كانت عليها وإن بشروط أفضل.. تحاورت الرموز وبقى الثوار في الشارع وكان انضمام الطبقة العاملة إليهم بالإضراب والتظاهر الخطوة الحاسمة التي حسمت مصير الديكتاتور وجعلت خسائر الإبقاء عليه أكبر من التخلي عنه.. ولو مؤقتا».
وذكر البيان «لكن واقع الأمر أن المخلوع لم يتنح وإنما كلف وهو من لم يحق له تكليف أحد في تلك اللحظة ـ القوات المسلحة بإدارة البلاد.. فهلل الكثيرون وقد بهرتهم اليد التي ارتفعت بالتحية العسكرية لشهداء الثورة.. وارتفعت أصوات قليلة وإن كانت حاسمة تحذر من حكم العسكر الذي لا يختلف عن قائده الأعلى.. ولم تطل فترة البهجة.. فسرعان ما تلوثت تلك اليد بدماء الشهداء قتلا وتعذيبا ومن جديد امتلأت المعتقلات».
وقال البيان «في مواجهة شعار استكمال الثورة اجتمعت الرموز والقوى السياسية على «الانتقال الدستوري» ووضعت آمالها وأقنعت قطاعات واسعة من الشعب بأن المخرج من الحكم العسكري هو الانتخابات البرلمانية ومن بعدها انتخابات الرئاسة ثم دستور للبلاد بهذا الترتيب حسب استفتاء وعد الموافقون عليه بالجنة والمعترضين عليه بالنار إضافة إلى بعض الأصوات التي توهمت أنه بالإمكان تغيير نظام يملك ترسانة من العسكر والسجون والقوانين والمعتقلات ورأس المال من خلال صندوق الانتخابات».
وأضاف «جاء البرلمان وانعقدت جلساته بأغلبية إسلامية في حين ظل الثوار يذبحون على بعد شارعين منه فلم يلقوا من البرلمان سوى الإدانة والتشويه..
ثم جاءت الانتخابات الرئاسية بأول رئيس مدني منتخب، من جماعة الإخوان المسلمين، نقض وعوده للشعب التي انتخب من أجلها وفي مواجهة مرشح نظام الرئيس السابق، ومن جديد سالت الدماء وسقط الشهداء وأبدع النظام الجديد في فنون التعذيب والاختطاف والقمع»، حسب بيان القوى الثورية.
وقال البيان «بالتوازي مع هذا القمع السياسي الذي لم يتوقف يوما زاد القمع الاقتصادي والاجتماعي، فأغلقت المصانع وطرد العمال وارتفعت الأسعار ولم تتمكن الحكومات المتتالية أن تحقق ولو مطلب واحد من مطالب العدالة الاجتماعية مثل تحديد حد أدنى وأقصى للأجور، فحكم مباركي ثم حكم عسكري ثم حكم إخواني والقمع هو ذاته.. والفقر هو ذاته.. ومحاولات إجهاض الثورة هي ذاتها، وفي كل المراحل لم يتخل أي حكم منهما عن دعم ما سموا بفلول مبارك.. من أصحاب المال والسلطة والعلاقات».
وأضاف البيان «لم يستغن عنهم حكم المجلس العسكري لأنه جزء منهم.. ولم يتخل عنهم الإخوان المسلمين لأن مصالحهم مشتركة.. فلم يكن الخلاف أبدا خلافا بين قوى دينية وأخرى علمانية فقط.. وهو ما عبر عنه م.حسن مالك رجل الأعمال المصري بوضوح حين قال «رأس المال لا يعرف الأيديولوجيا» وهو المبدأ الذي يتجسد الآن بأوضح أشكاله في عمليات المصالحة التي تتم على قدم وساق مع رموز النظام الذي يفترض أن الثورة خلعته حتى انه لم يبق إلا أن يخرج مبارك من سجنه».
وتابع «وفي كل تلك المراحل ظلت هناك قوى ومجموعات ثورية ترفض الاعتراف بانتهاء الثورة وبداية الاستقرار.. مجموعات وقوى قدمت أغلى شبابها وقودا للثورة ولم ولن ترضى إلا باستكمال تلك الثورة التي استشهد من أجلها الآلاف.. إنها تلك القوى والمجموعات التي كانت جادة فيما تقصده حين هتفت في التحرير بأن «الشعب يريد إسقاط النظام».
وقال البيان «لم تكن تلك القوى تقصد تغيير الوجوه الفاسدة بوجوه أقل فسادا.. ولم تكن تقصد مزيدا من النزاهة في الانتخابات.. ولا دستور تكتبه قلة لا تعبر إلا عن نفسها.. ولا سياسة اقتصادية تزيد فقر الفقراء فقرا وثراء الأغنياء ثراء، بل كانت مخلصة لما تهتف به من إسقاط النظام برموزه وسياساته وقمعه وانحيازاته».
واختتم البيان بالقول «في الذكرى الثانية لسقوط الديكتاتور آن لهذه القوى التي لم تتخل يوما عن نصرة الثورة ولم تقايض على شعاراتها ومطالبها بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية.. أن تسعى إلى توحيد الجهود في جبهة ثورية موحدة تقود الثورة إلى انتصارها.. ذلك أن الأمر الوحيد الذي تغير جذريا مع ثورة 25 يناير الباسلة هو كسر هذا الشعب للخوف وتصميمه على العيش بكرامة».
وقع على البيان كل من حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حركة شباب من أجل العدالة والحرية، حزب الدستور، الحركة الشعبية لاستقلال الأزهر، حزب الكرامة، الجبهة الحرة للتغيير السلمي، اتحاد شباب ماسبيرو، حركة شباب الثورة العربية، الاشتراكيون الثوريون، التيار الشعبي المصري، حزب مصر الحرية، الجمعية الوطنية للتغيير، حركة كفاية.
مسؤول أميركي: واشنطن تدعم بشدة العملية الديموقراطية في مصر
أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي لحقوق الإنسان مايكل بوزنر امس أن بلاده تدعم بشدة العملية الديموقراطية في مصر.
وقال بوزنر، عقب الاجتماع مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، إن زيارته للقاهرة تأتي في إطار المناقشات المستمرة والبناءة مع الحكومة المصرية، لافتا إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجهها مصر في هذه المرحلة.
وأضاف: «نحث كل الأطراف على الامتثال للحوار الحقيقي والفعال لحل المشكلات التي تواجهها مصر في هذه الفترة»، موضحا أن في مصر العديد من الآراء المختلفة والمتعددة والتي لا يمكن حلها إلا أن يجد الجميع طريقة جادة للحوار حول هذه الاختلافات.
وردا على سؤال حول ما يتردد بشأن انفراد قوى الإسلام السياسي في مصر بصياغة وإقرار الدستور الجديد قال بوزنر: «الدستور قضية أخرى ومثال آخر على وجود خلافات سياسية في مصر، ونحن نعلم أن هناك بعض المواد الدستورية المختلف عليها ويجب أن تكون هناك عملية حقيقية لمناقشة هذه المواد المختلف عليها وطرح كل الاقتراحات خلال هذه العملية».
وحول ما يتردد بشأن دعوة بعض السياسيين في مصر لعقد انتخابات رئاسية مبكرة قال مساعد وزير الخارجية الأميركي: «هذا الأمر يخضع لقرار الشعب المصري الذي بيده مصير مستقبله السياسي، ونحن ندعم بشدة العملية الديموقراطية والتي من بينها الانتخابات البرلمانية القادمة، التي نأمل أن تكون نزيهة وحرة وشفافة وسوف نقوم بدعم هذا بكل ما أوتينا من قوة».