Note: English translation is not 100% accurate
أمير «النصرة» في حلب لـ «التلغراف»: لسنا «القاعدة» ولا نكره المسيحيين
11 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
لندن ـ عاصم علي
أجرت مراسلة صحيفة «ذي صنداي تلغراف» البريطانية في حلب روث شيرلوك مقابلة صحافية مع أمير جبهة «النصرة» في المدينة حاجي رسول قال فيها إن «لدينا ما يكفي من الخبز لمساعدة كل المناطق المحررة، وخزائن القمح لدينا تكفي حلب لثمانية شهور». جاء هذا الحديث بعد شهور من سيطرة بعض القوى المسلحة المعارضة على مخازن القمح، ما أدى الى تذمر عدد كبير من السكان، حتى بادرت «النصرة» للمساعدة.
وأضاف رسول الذي يدير البرنامج المدني للنصرة (الاغاثة) في حلب أن الجبهة «تساعد الفلاحين في المنطقة للاستعداد لموسم الحصاد وإعادة ملء رفوف المحلات في المدينة المنكوبة»، لافتا الى أن «النصرة» تشجع رجال الأعمال على اعادة فتح مصانعهم، إذ تمثل الأخيرة محركا للاقتصاد السوري. وأفادت المراسلة البريطانية أن حاجي رسول جلس أمامها في السيارة، ورفض النظر اليها كونها امرأة وفضل التركيز على الشارع أمامه، بل حتى قلب مرآة السيارة كي لا يلمحها بصره صدفة. ورأى رسول أن «هناك فكرة خاطئة في الغرب عن النصرة أنها دموية. النصرة بشر ولا نكره أحدا ولا نكره المسيحيين. كما لسنا القاعدة. فقط لأن بعض أعضائنا لديهم أفكار مماثلة لا يعني أننا جزء من هذا التنظيم». وزارت المراسلة البريطانية محكمة شرعية تهيمن عليها النصرة وتشاركها فيها ألوية التوحيد وأحرار الشام وفجر الإسلام، إذ ان كل هذه التنظيمات ترفض القضاة المدنيين وتفضل الاحتكام الى الشرع الإسلامي في القضايا المدنية. وعلى رغم تطبيق الشريعة، إلا أن أحكاما مثل قطع أصابع وأيادي السارقين لا تطبق في زمن الحرب، لكن بعض السكان يشكو فرض نمط حياة محافظ لم يعتادوا عليه، بحسب الصحيفة البريطانية. على سبيل المثال، رأت مراسلة الصحيفة أعدادا من الرجال يقفون أمام المحكمة بتهم مثل «شرب الكحول» و«الاختلاط» وغيرها مما أغضب بعض السكان غير الملتزمين دينيا. ونقلت عن امرأة حلبية قولها إن أحد رجال «النصرة» وبخها لأنها متبرجة ولأنها ترتدي الجينز تحت معطفها رغم كونها محجبة.
إلا أن جبهة «النصرة»، وعلى رغم تطبيقها الشريعة بتسامح، تزداد شعبية نتيجة برنامجها المدني واغاثتها السكان، وهو ما يعني، وفقا للصحيفة ذاتها، أنها تتجه نحو الهيمنة الكاملة على الأرض.