Note: English translation is not 100% accurate
الراعي من دمشق إلى بغداد فموسكو.. وأزمة عرسال إلى الحل: 34 مدعى عليه ورئيس البلدية شاهد
جنبلاط المتجه قريباً إلى السعودية: حليفي الحريري وليس 14 آذار!
12 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
يستعد رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط لزيارة جديدة قريبة الى المملكة العربية السعودية، حيث تنتظره لقاءات على مستوى أعلى مع قيادة المملكة، فيما عاد البطريرك الماروني بشارة الراعي من زيارته المختلف على توصيفها الى دمشق، وسط انشغال اللجنة النيابية الفرعية بالبحث عن قانون جديد للانتخابات ضمن كومة من المشاريع المستحيلة التي ستقود الجميع الى القانون النافذ، والمعروف بـ «قانون الستين» الذي تتبارى مختلف الأطياف في انكار جدواه ولعن ساعته.
وعن زيارة جنبلاط الى المملكة العربية السعودية تشير المعلومات الخاصة بـ «الأنباء» الى انه بالإمكان ادراجها في خانة نتائج لقاء زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في باريس، وسيترتب عليها عودة الحرارة الى قنوات التواصل مع القيادة السعودية عبر سفارتها في بيروت.
وعلى صعيد علاقة جنبلاط ـ الحريري تشير اوساط الزعيم التقدمي الاشتراكي الى ان تحالفه مع تيار المستقبل ورئيسه لم يتوقف لكن هذا التحالف لن يشمل فريق 14 آذار لا نيابيا ولا رئاسيا.
في غضون ذلك، يستمر الجدل في بيروت حول زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى دمشق وتوصيف هذه الزيارة بين رعوية وسياسية.
وكان البطريرك الراعي أكد في نهاية زيارته الى دمشق ان الزيارة رعوية وليس لها اي طابع سياسي، لكن استقباله على الحدود بموكب رئاسي سوري من دون غيره من البطاركة عزز هواجس معارضيه.
علما أن كلام الراعي جاء بمثابة رد غير مباشر على ما كان قاله نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد للتلفزيون السوري إن زيارة الراعي لها طابعان روحي وسياسي ما يدل على ان النظام السوري حاول استغلال الزيارة الرعوية سياسيا.
ومع ان النظام حقق بعض أهدافه من الزيارة ومن المناسبة بذاتها، فإن الطابع الروحي غلب على زيارة البطريرك الماروني وكل رؤساء الطوائف المسيحية الأخرى.
على اي حال الصورة أصدق أنباء من الكتب، وما ظهر على الشاشات من حفل تنصيب البطريرك الأرثوذكسي سيثير جدلا طويلا على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا.
وكان ظهر في الصف الأمامي في الكنيسة النائب أسعد حردان والنائب السابق ايلي الفرزلي ونصري خوري الأمين العام للمجلس اللبناني ـ السوري الأعلى المعلق النشاط، الى جانب البطريرك الراعي وعدد من الكهنة.
وسيزور الراعي بغداد بعد اسبوعين للمشاركة في تنصيب بطريرك الكلدان، وفي أجنداته زيارة قريبة لموسكو تستمر أربعة أيام لإعلان شركة توأمة بين الكنيسة المارونية والكنيسة الروسية الأرثوذكسية.
وأوحت مصادر مسؤولة بأن زيارة الراعي الى دمشق جاءت بطلب فاتيكاني في اطار تعميق العلاقات بين الكنائس الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية والشرقية.
لكن معارضي الزيارة من مسيحيي 14 آذار رأوا فيها وجها سياسيا واضحا تمثل بدعوة البطريرك الى حوار داخلي سوري تبنيا لوجهة نظر النظام، وكذلك قوله «ان الأزمة تتعلق بإصلاحات لا تستحق نقطة دم تهدر، وهي لا تقر من الخارج، الأمر الذي يناقض طروحات المعارضة السورية».
في هذا الوقت يتجه الوضع في عرسال إلى الحلحلة، وقد تم التوافق على إصدار مذكرات قضائية بحق 34 شخصا يشتبه تورطهم في المواجهة مع الجيش، على أن يكتفى بسماع رئيس البلدية علي الحجيري كشاهد.
رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اكد ان دولة الحق والقانون لا تستقيم من دون تحقيق العدالة. واعتبر في خلال استقباله في القصر الجمهوري في بعبدا امس النائب خالد زهرمان والنائب نضال طعمه ووفدا من عائلة الرقيب أول الشهيد ابراهيم زهرمان، ان الاعتداء على الجيش غير مقبول مهما تكن المبررات، مشددا على أن العدالة ستأخذ مجراها في هذا الموضوع حتى النهاية احقاقا للحق ووفاء لدماء الشهداء.
واطلع الرئيس سليمان من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل على المعلومات المتوافرة عن موضوع عرسال، اضافة الى الشأن الانتخابي لجهة القانون العتيد ولجهة الترتيبات والتحضيرات العملانية للوزارة. ولاحقا قال الوزير شربل انه ملزم بتطبيق قانون 1960 حال عدم اقرار قانون آخر مميزا بين التمديد لمجلس النواب بقانون يصدر عنه او بتأجيل الانتخابات.
وفي مؤتمر صحافي عقده لاطلاق حملة التدقيق وتنقيح القوائم الانتخابية لفت شربل الى ان هيئة التشريع ابلغت وزير العدل بناء على طلبه ان 22 مارس هو آخر مهلة لتأليف الهيئة المكلفة بالاشراف على الانتخابات، مشيرا الى ان هذا الموضوع سيبحث في مجلس الوزراء، وقال ان هذه الهيئة إلزامية. على صعيد قانون الانتخابات عادت اللجنة النيابية الفرعية الى الاجتماع في مجلس النواب امس، سعيا للاتفاق على مشروع قانون للانتخاب، ويفترض ان تنهي اعمالها قبل نهاية الاسبوع تمهيدا للتوجه إلى اللجان المشتركة فالهيئة العامة للمجلس.
وأمل رئيس المجلس نبيه بري ان تتوصل اللجنة الى نتائج ايجابية. وقال انه إذا لم يتفق اعضاء اللجنة على مشروع محدد فسنتوجه طبعا الى اللجان المشتركة، وسيكون مشروع اللقاء الارثوذكسي على طاولة البحث. وعن نية البعض ادخال تعديلات على مشروع كتلة التنمية والتحرير أجاب: المشروع قطعة واحدة، واذا اقتطعت منه انتزع.
وكان رئيس اللجنة روبير غانم طرح احتمال تعديل مبادرة بري وصولا الى مشروع مختلط.
النائب سامي الجميل الذي التقى الرئيس سعد الحريري في باريس اتفق مع النائب القواتي جورج عدوان على مشروع مشترك يقدمه عدوان خلال هذا الاسبوع يرتكز على النقاط الخمس التي توافق عليها الجميع.
وكان عدوان توقع التوصل الى قانون انتخابات يوم الاربعاء المقبل. وقال رئيس «القوات» د.سمير جعجع: لم يبق الا بضعة ايام لاجتماعات اللجنة الفرعية، وهناك تقدم ملموس من الضروري ان يتبلور هذا الاسبوع ودعا الى قانون توافقي يرضي الجميع، لأنه إذا لم نصل الى حل ندخل في نفق خطير.
وتحدث جعجع لصحيفة «الأخبار» عن الاوضاع في بلدة عرسال البقاعية، وقال ان الوضع هناك لم يعد طبيعيا، والمطلوب اعادته الى طبيعته.
النائب أحمد فتفت عضو كتلة المستقبل، قال ان معالم الخرق الذي يمكن ان يتحقق في الفترة المتبقية من عمر اللجنة باتت واضحة واولها ضرورة عدم السير في مشروع الخمسين بالمائة أكثري والخمسين بالمائة نسبي الذي تقدم به النائب علي بزي باسم كتلة الرئيس بري. كونه يعطي الغالبية لقوى الثامن من آذار، وثانيها تصغير الدوائر وفق النظام الأكثري. بما يفوق الست والعشرين دائرة.
ورأى فتفت ان قانون 1960 مازال نافذا، وان يكن قابلا للطعن، وهو قد يتحول إلى أمر واقع، خصوصا انه غير مقتنع بأن الرئيس بري لن يدعو إلى جلسة نيابية عامة في غياب كتلة المستقبل، وجازما بأنهو اذا لم يحصل ذلك فإن «المستقبل» سيطعن بأي قانون يجري إقراره بغيابه لخروجه من الميثاقية الوطنية. علما ان المستقبل لن تقاطع الانتخابات بغض النظر عن قانونها. مساء امس، انعقدت الجولة الثانية من الحوار الاقتصادي في السراي الحكومي، من ان يسبقها جدول اعمال ومن دون ان تنجح الهيئة المنظمة في منع طرح جدول تصحيح الاجور الى المناقشات. وقد استبق رئيس الحكومة الجلسة بالاعلان عن انه لا زيادة على ضريبة على القيمة المضافة، وهي رفضت في مجلس الوزراء وسحبت من التداول، والحديث الآن هو عن استكمال البحث في اعفاءات وحوافز.