Note: English translation is not 100% accurate
الحلو لـ «الأنباء»: زيارة الراعي لسورية أتت في وقت توقف فيه التواصل بين بيروت ودمشق
12 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال الحلو انه وبالرغم من أن زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي دمشق كنسيّة بامتياز، ولا تحمل في مضمونها وتوقيتها الخاطف أي تأويل آخر، إلا أنها أتت في مرحلة فاصلة محفوفة بالغموض والمخاطر، وفي وقت توقف فيه التواصل بين بيروت ودمشق على المستويين الرسمي والروحي، معتبرا بالتالي أن الراعي حقق من خلال مشاركته في مراسم تجليس البطريرك الارثوذكسي الجديد يوحنا يازجي على الكرسي البطريركي، خطوة تاريخية على الجميع الاستفادة منها لكسر الصمت بين قصري بعبدا والمهاجرين وإعادة ترميم الجسور الرسمية بين البلدين، مثنيا على موقف رئيس الجمهورية الذي حيا فيه زيارة الراعي لدمشق، متمنيا في الوقت عينه أن يكون هذا الموقف أساسا لقراءات جديدة حول واقع المنطقة ومستقبلها، سواء على المستوى المسيحي أم على المستوى الوطني ككل. وأضاف النائب الحلو في تصريح لـ «الأنباء» أن زيارة الراعي لدمشق شكلت مساحة أمل ليس فقط لمسيحيي سورية وحسب إنما أيضا لسائر مسيحيي المشرق العربي القلقين على وجودهم نتيجة إغراقهم في فوضى ما سمي زورا بـ «الربيع العربي»، معتبرا بالتالي أن توصيف مسؤول الامانة العامة في قوى «14 آذار» فارس سعيد الزيارة بالخطيرة على مسيحيي سورية ولبنان، أتت في سياق سياسة الفصل التي تعتمدها القوى المذكورة والقاضية بقطع الطريق أمام كل أشكال التواصل بين الدولتين الجارتين، متمنيا على سعيد تحديد ماهية الخطر الذي سترتبه الزيارة على مسيحيي البلدين، مذكرا النائب السابق سعيد أن سورية منشأ الموارنة وأرضها تحتضن ضريح ورفات القديس مارون شفيع الطائفة، ويخضع الموارنة فيها لرعاية بكركي وسيدها على كرسي إنطاكيا وسائر المشرق. على صعيد آخر، وعلى خط دوامة التوتر في عرسال، لفت النائب الحلو الى أن قضية عرسال باتت تجارة سياسية ومذهبية أكثر مما هي قضية وطنية بامتياز، بحيث وضع البعض شروطا لتوقيف المعتدين على الجيش، بينما اكتفى آخرون بإطلاق خطابات الإطراء تضامنا مع المؤسسة العسكرية، في وقت ان الحكمة تقضي بإخراج حادثة عرسال من الإطار السياسي، وحصرها في الإطار الزمني والقضائي، لتمكين الجيش من توقيف المرتكبين، وهو السبيل الوحيد للتأكيد على هيبة الجيش وكرامته.
وعن اتهام «حزب الله»، بتفجير حافلة برغاس في بلغاريا، لفت النائب الحلو الى أن أفضل رد على هذا الاتهام هو ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، تاريخ 10/2/2013 بأن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تمارس أقصى الضغوطات على الاتحاد الاوروبي لإدراج «حزب الله» على لائحة الارهاب، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى أن أكثر ما يدعو الى رفض هذا الاتهام هو ما جاء في الصحيفة عينها، بأن محققين إسرائيليين شاركوا في التحقيق الى جانب المحققين البلغار، مما يعطي صورة واضحة حول أبعاد الاتهام وأهدافه، مطالبا النيابة العامة التمييزية في لبنان، التحرك للحصول على نسخة من التحقيقات انطلاقا من كون المتهم لبنانيا، إضافة الى موقعه المقارع لإسرائيل، السبب الرئيسي في محاولة توريط «حزب الله»، في الارهاب الدولي.