Note: English translation is not 100% accurate
الدبابات في ساحة العباسيين ومعركة المتحلق تتواصل لليوم السادس
نيران الأزمة تمتد إلى تركيا وانفجار مفخخة عند معبر باب الهوى ومقاتلو «جبهة النصرة» يسيطرون على مقرات للمخابرات في الحسكة
12 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

الجيش الحر يقتحم مطار «كشيش» في حلب
عبرت الأزمة السورية الى الأراضي التركية أمس عبر «معبر باب الهوى الحدودي» حيث انفجرت سيارة مفخخة، فيما كانت قوات النظام السوري تحاول لليوم السادس على التوالي استعادة المواقع التي اكتسبها مقاتلو الجيش الحر داخل وعلى أطراف العاصمة خاصة في حي جوبر وزملكا دون أن يكون لها أي رد فعل على التقدم المهم الذي حققه المعارضون بالسيطرة على سد الفرات أكبر واهم السدود السورية.
فقد أعلن مسؤولون أتراك امس انفجار سيارة مفخخة في منطقة باب الهوى «جلفا غوز» على الحدود التركية مع سورية ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وإصابة عدد آخر.
وذكرت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء أن الانفجار وقع بين مجموعة من الحافلات التي تنقل مساعدات إلى السوريين، وهي في طريقها إلى داخل سورية، ما أدى إلى احتراق عدد من السيارات الأخرى، في وقت يتوقع فيه أن تكون السيارة المتفجرة تحمل لوحة سورية.
وقال التقرير إن فرق الإطفاء والإسعاف هرعت إلى المنطقة عقب الانفجار، والتي تبعد مسافة 40 مترا عن الحدود السورية. وفي لقطات تلفزيونية وفوتوغرافية للموقع ظهرت عدة سيارات لحقت بها أضرار جسيمة عند الحدود حيث أطاح الانفجار بإحدى بوابات المعبر وأدى الى انهيار جزء من السقف.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية التركية «وقع انفجار في المنطقة الفاصلة بين حدود البلدين. لم يكن هجوما بالمورتر. كان انفجارا شديدا للغاية».
ونقلت قناة «الجزيرة» عن مصادرها أن الانفجار وقع قبل قليل من دخول وفد من المجلس الوطني السوري المعارض الى سورية من خلال المعبر.
في هذه الاثناء، تواصل قوات الرئيس السوري بشار الأسد محاولاتها للسيطرة على منطقة تقع إلى الشرق من وسط العاصمة وخاضت اشتباكات عنيفة مع مقاتلي الجيش الحر والكتائب الثائرة ودفعت بدباباتها لحماية جبهاتها بينما أصاب المعارضون أهدافا في مناطق أخرى بالعاصمة.
ونقلت رويترز عن سكان ونشطاء قولهم إن جيش الأسد أرسل تعزيزات مدرعة إلى حي جوبر السني المجاور لساحة العباسيين بعد أن سيطر مقاتلو المعارضة على أحد مواقع القوات النظامية في المنطقة وهو الثالث منذ اقتحام المقاتلين حي جوبر الأسبوع الماضي على حد قولهم. وقالت شبكة شام الاخبارية من جهتها ان النظام ادخل الدبابات الى ساحة العباسيين نفسها وان الجيش الحر استهدف أحد هذه الدبابات وسط الساحة التي تعتبر ثاني أكبر ساحة في العاصمة.
وقال ناشط معارض في دمشق يدعى عامر «المعركة الأساسية تدور في جوبر... يبدو أن مقاتلي المعارضة يتقدمون في القطاع الشرقي. لكن وسط دمشق مغلق بالحواجز الخرسانية وقوات الأمن تنتشر في كل مكان لا يمكننا القول بأن لهم (مقاتلي المعارضة) وجود فعال حقيقي في الوسط».
وأضاف أن الجيش يخضع على ما يبدو لضغوط كبيرة للغاية في جوبر دفعته لنشر دبابات هناك أتى بها من ضاحية داريا بجنوب غرب دمشق قرب الطريق السريع المؤدي إلى الحدود الأردنية حيث يشتبك مع مقاتلي المعارضة منذ شهرين.
وقالت شبكة شام أيضا إن مقاتلي المعارضة اقتحموا ثكنة عسكرية في جوبر، في المقابل رد النظام بغارات جوية وقصف من المدفعية وراجمات الصواريخ المتمركزة على جبل قاسيون لجوبر والمناطق التي ينطلق منها الثوار في الأحياء الجنوبية والغوطة وريف دمشق.
ولليوم السادس على التوالي وقعت اشتباكات عنيفة جدا على المتحلق الجنوبي بعد ان أعلن الجيش الحر تحرير جسر زملكا وجامع العدنان بشكل كامل وما يحيط بهما من أبنية كانت خاضعة لسيطرة القوات النظامية وردت هذه القوات بقصف هستيري وعشوائي على المدينة براجمات الصواريخ بشكل كثيف من جبل قاسيون والهاون من العيار الثقيل وأيضا الطيران الحربي.
وأكدت شبكة شام وقوع عشرات الجرحى جراء غارة جوية شنها الطيران الحربي «الميغ» على منطقة المادنية في حي العسالي.
وكانت قالت في وقت سابق ان مقاتلي الجيش الحر هاجموا حاجز طريق في منطقة العفيف قرب القصر الرئاسي على سفح جبل قاسيون إلى الشمال الغربي من المدينة الليلة قبل الماضية.
وتحدث نشطاء أيضا عن هجوم بقذائف المورتر على أحد مراكز الشرطة في منطقة عرنوس بوسط دمشق.
وقالت امرأة تعيش في حي المزة الغربي «يزداد الوضع صعوبة بشكل كبير، للمرة الأولى نسمع صوت قذائف مرتر تسقط في مكان قريب هكذا». الاشتباكات العنيفة استمرت كذلك بين الجيش الحر وقوات الأسد بالقرب من ساحة الحرية «شريدي» في داريا.
من جهة أخرى، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل «ما لا يقل عن 14 عنصرا من المخابرات العامة (أمن الدولة) والمخابرات العسكرية، وذلك اثر تفجير مقاتلين من جبهة النصرة سيارتين مفخختين امام مفرزتي المخابرات العامة والمخابرات العسكرية في مدينة الشدادي» بمحافظة الحسكة، مشيرا الى ان الحصيلة مرشحة للارتفاع بسبب «وجود عدد كبير من الجرحى بحالات خطرة».
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان المدينة «تشهد اشتباكات، وهي باتت شبه خالية من السكان».
وقد أكد النشطاء سقوط المبنيين للأمن العسكري وأمن الدولة في المنطقة بعد اقتحامهما من قبل عناصر الجبهة.
على جبهة حلب، قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ حي القاطرجي وقصف بالمدفعية الثقيلة على منطقة مساكن البلدية في حي الميسر حيث اتهمها ناشطون بارتكاب مجزرة راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى بينهم نساء واطفال اثر قصف القوات النظامية لسوق الخضرة في الحي.
هذا وتستمر معركة السيطرة على المطارات لاسيما في حلب حيث اقتحم مقاتلو الجيش الحر مطار «كشيش» العسكري الذي يعرف بمطار «الجراح» الواقع في شرقي حلب، بحسب «شام» التي أعلنت السيطرة على سريتي دفاع جوي داخل المطار والسيطرة على «الباب الرئيسي للمطار والمطعم، وتم تمشيط مبنى الضباط الرئيسي».إلى ذلك، أعلن الجيش الحر تدمير عربتين «بي.ام.بي» وقتل أكثر من 12 جنديا من قوات النظام في بلدة الحارة بريف درعا بالتزامن مع استمرار الاشتباكات والقصف العنيف الذي يستهدف أحياء البلدة ووقعت اشتباكات مماثلة على الاطراف الشرقية لبلدة بصر الحرير، وواصلت مدفعية النظام قصف بلدة تسيل بالمدفعية.وتجدد قصف الطيران الحربي على مدينة الرستن بريف حمص وقصفت مدفعية النظام الثقيلة والدبابات مدن الحولة وتدمر وتلبيسة والغنطو في ريف حمص.ودارت اشتباكات عنيفة على أطراف بلدة كفر نبودة بين الجيش الحر وقوات النظام وسط قصف مدفعي عنيف على البلدة الواقعة بريف حماة.
واستأنفت المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون قصفها على معظم أحياء مدينة دير الزور وسط اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في عدة أحياء ومحيط اللواء 113 دفاع جوي. وتجددت الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط معسكر الشبيبة ومعمل القرميد بالنيرب ومحيط معسكري وادي الضيف والحامدية بمعرة النعمان في محافظة ادلب.