Note: English translation is not 100% accurate
تصريحات قائد الجيش برأت أهالي عرسال من فبركات إعلامية
مصادر لـ «الأنباء»: «داتا الاتصالات» وتصدير الوقود إلى النظام السوري يشغلان مجلس الوزراء اللبناني
14 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

اللجنة النيابية الفرعية تمدد اجتماعاتها بحثاً عن قانون توافقي
سليمان: لن أسمح بالتمديد لمجلس النواب!
بيروت: عمر حبنجر داود رمال
زحمة ملفات ساخنة على طاولة مجلس الوزراء أمس. الرئيس ميشال سليمان استهل الجلسة بإدانة قرار اسرائيل بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، لاسيما قرب المسجد الاقصى، داعيا المجتمع الدولي الى الضغط، مؤكدا أنه لا ديموقراطية اذا لم تشمل فلسطين.
على الصعيد الداخلي قال الرئيس سليمان ان قيادة الجيش تعالج الوضع في عرسال، وان الاجراءات مستمرة لتوقيف المرتكبين، الذين لن يستقيم الامر الا بتوقيفهم، متوقفا أمام تجدد عمليات الخطف من أجل الفدية.
وأكد الرئيس ميشال سليمان خلال جلسة مجلس الوزراء أن المشكلة ليست في اعتماد أو عدم اعتماد قانون الستين للانتخابات. إنما المشكلة تكمن في ان العديد من الفرقاء السياسيين يريدون التمديد للمجلس النيابي الحالي. ولن أسمح بالتمديد وسأبقى على موقفي وفق أمرين:
٭ الأول: التمسك بمشروع الحكومة للانتخابات والمرسل الى المجلس النيابي.
٭ الثاني: احترام المواعيد الدستورية في إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها.
بدوره، قرر مجلس الوزراء إحالة موضوع هيئة الاشراف على الانتخابات الى هيئة الاستشارات العليا للبت في المهلة الواجبة لإنشاء الهيئة.
في هذا الوقت، كانت تصريحات قائد الجيش العماد جان قهوجي النافية استخدام آلات حادة ضد العسكريين في عرسال بددت الاجواء المتوترة في هذه البلدة ووضعت حدا لمزايدات إعلامية تبنتها قنوات الثامن من آذار، انطلاقا من الزعم بأن الضابط والمساعد الشهيدين قد أجهز عليها بواسطة الفؤوس.
وفي سياق متصل، شدد الجيش اللبناني تحركاته على طول الطريق من بعلبك حتى اللبوة مرورا بطريق عرسال، لمنع أي خلل بعد معلومات عن زيارة يقوم بها الشيخ أحمد الاسير أمام جامع بلال بن رباح في صيدا الى عرسال أمس. وكانت الأجهزة الأمنية أعادت فتح طريق بعلبك ـ عرسال، بعدها أقفلها أهالي «التل الأبيض» الموالون لحزب الله بإطارات المطاط المشتعلة، احتجاجا على اعتزام الشيخ الاسير زيارة عرسال.
لكن الشيخ الاسير سارع الى نفي نيته الانتقال الى عرسال متهما جهات معينة بإطلاق هذه الأمور لأهداف خبيثة.
وقد أصدر قاضي التحقيق العسكري فادي صوان أمس مذكرتي توقيف وجاهيتين بحق مصطفى علي الحجيري وحسن محمد الحجيري، بجرم الاعتداء على الجيش في عرسال.
وبالعودة الى مجلس الوزراء، ذكرت مصادر مسؤولة لـ «الأنباء» ان قضية «داتا» الاتصالات الكاملة التي كانت محل سجال اعلامي بين الرئيس نجيب ميقاتي والعماد ميشال عون احتلت حيزا من مجلس الوزراء.
وكان عون اعتبر ان طلب رئيس الحكومة الـ «داتا» كاملة غير دستوري، فلا الصلاحيات تسمح ولا المسؤولية تسمح على حد قوله.
لكن رئيس الحكومة ميقاتي رد بالقول: ان النصوص تعطي رئيس الحكومة صلاحيات واضحة وصريحة ولا تحتمل التأويل.
وتدخل «وزير المردة» سليم كرم معتبرا ان كلام رئيس الحكومة في هذا المجال استبدادي.
الوزير نقولا صحناوي وقبل الدخول الى مجلس الوزراء اوضح انه لم يتسلم من الرئيس ميقاتي اي طلب استثنائي من اجل الحصول على الداتا، مؤكدا انه يتم التوقيع على طلب الداتا العادية بشكل روتيني.
اما المسألة الساخنة التي تتصدر اهتمامات مجلس الوزراء فهي قضية تشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية في ظل تمسك رئيس الجمهورية بضرورة اقرارها واعتراض وزراء التغيير والاصلاح وامل وحزب الله والمردة عليها بداعي انها تكرس قانون الانتخابات الصادر عام 1960.
ملف تصدير النفط الى سورية عبر الصهاريج مسألة اخرى ساخنة امام مجلس الوزراء، فمع تعاظم ارتال الصهاريج الناقلة للمازوت الى النظام السوري، المدعوم بفشل الحكومة في معالجة هذا الامر الخارق لسياسة النأي بالنفس، تحولت هذه المسألة الى حالة شعبية رافضة تمثلت في قطع الطرق على الصهاريج السورية في المصنع حيث البوابة الشرقية الى سورية وفي «العريضة» حيث البوابة الشمالية.
وعبرت المعارضة عن مخاوف حقيقية من ان يؤدي اصرار حكومة 8 آذار على تزويد آلة الحرب السورية بالوقود الى تمدد المقاطعة الدولية لنظام الاسد الى لبنان.
وقد نفت وزارة الطاقة علاقتها بتصدير المازوت الى سورية من مصافي طرابلس والزهراني، وقالت ان الصهاريج السورية تحصل على المازوت من القطاع الخاص، وهو ما اكدت عليه نائبة رئيس تجمع الشركات المستوردة دانيا عون التي قالت ان الجمارك اللبنانية وضعت آلية لاعادة تصدير المازوت، وان ذلك يتم بعد الحصول على اذن صريح بالبيع، لكن قوى 14 آذار تعتبر هذا القول مجرد ذريعة لتغطية تواطؤ وزارة الطاقة التي يتولاها الوزير جبران باسيل.
وفي مجلس النواب، تابعت اللجنة النيابية الفرعية اجتماعاتها امس، وقال ممثل حزب الله النائب علي فياض ان فرصة التوافق بعد وشبّه فياض مشروع قانون كتلة المستقبل المختلطة بالبدلة المفصلة على اساس الاكثرية، مع قلادة تحمل اسم النسبية، بمعنى ان المشروع غير متوازن.
اما النائب الان عون ممثل تكتل الاصلاح والتغيير فقد ابدى عدم قبوله لاقتراح المستقبل ايضا، الذي لا يحقق المناصفة.
بيد ان ممثل القوات النائب جورج عدوان اعتبر ان الامور تسير نحو الافضل، مشيرا الى انه سيقدم اقتراحا في اللحظة المناسبة.
وقد بحثت اللجنة امس مشروع النائب سامي الجميل ممثل حزب الكتائب، النائب نبيل دوفريج (المستقبل) ابدى تخوفه من ان تنحو الامور نحو مأزق اكبر وعدم حصول الانتخابات في موعدها الدستوري.
وفي حديث «لصوت لبنان» دعا دوفريج الحلفاء من 14 آذار وغيرهم الى الكف عن تقديم الاقتراحات وابقاء المداولات مغلقة مع التشديد على ان طرح تيار المستقبل الاكثر جدية، مشيرا الى اعلان الرئيس سعد الحريري استعداده لتقديم التنازلات شرط اجراء الانتخابات في موعدها.
ولاحظ دوفريج ان هناك من يتعمد الهاء المواطنين بقانون الانتخابات بعيدا عن لقمة العيش.
النائب فريد الخازن (كتلة التغيير والاصلاح) لم ير سببا للدخول في تشكيل الهيئة المشرفة على قانون الانتخابات، لان الوقت مازال متاحا حتى الثاني والعشرين من مارس المقبل، لاقرار قانون جديد خصوصا ان قانون 1960 لن يمر. واشار الخازن الى ان الصيغة المختلطة بين النسبي والاكثري فيها خروج عن المألوف، قائلا: اذا كان الشيطان يكمن في التفاصيل فان الصيغة المختلطة فيها كل التفاصيل.
اللجنة قررت العودة الى الاجتماع غدا باعتبار اليوم عطلة ادارية رسمية بمناسبة الذكرى الثامنة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تمهيدا لاعداد بيانها الختامي الذي سيتلى امام اللجان المشتركة يوم الاثنين.