Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تدعو إلى توسيع مجموعة العمل لتشمل مصر والسعودية وإيران
المعارضة السورية ترفض خطة سلام برعاية دولية تلحظ تشكيل مجلس شيوخ وتتجاهل مصير الأسد
15 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

نشرت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية أمس خطة سلام للوضع في سورية تنص على تشكيل «طاولة حوار» تكون بمثابة مجلس شيوخ يرأسه نائب رئيس الجمهورية السورية وتمثل فيه المعارضة والنظام ويتولى قيادة المرحلة الانتقالية. وتمت صياغته بمشاركة أطراف من معارضة الداخل السوري والنظام على ان يوضع تحت الفصل السادس من ميثاق مجلس الأمن.
لكن المعارضة السورية رفضت هذه المبادرة قبل الكشف عن مصدرها، وقال رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب ان المعارضة لن تتنازل عن شرط رحيل الاسد، واكد انه يرفض اي مبادرة تحبك في الغرف المظلمة، مشيرا الى انه لا يعرف الجهة التي تقف وراءها وهي لا تتوافق مع اهداف الثورة، واكد ان تشكيل الحكومة سيتم بمجرد التوصل لتوافق بين فصائل المعارضة السورية.
وأوردت «الشرق الأوسط» الصادرة في لندن نص مشروع وثيقة بعنوان «مقترح اتفاق السلام السوري»، يدعو الى «تشكيل طاولة الحوار من مائة وأربعين عضوا يجري انتخاب مائة واثنين عضوا منهم برقابة صارمة من الأمم المتحدة، ويعين بالتزكية ثمانية وثلاثون عضوا من النظام والمعارضة والمرجعيات الدينية». ويسمى أعضاء طاولة الحوار بموجب نص المشروع «شيوخا ويسمى مجلسهم مجلس الشيوخ، ويكون مجلس الشيوخ نواة الجمهورية السورية الثانية».
وأشارت الصحيفة الى ان المشروع «الذي لايزال سريا» واطلع عليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والموفد الدولي الى سورية الأخضر الابراهيمي والجامعة العربية، ينص أيضا على ان «يرأس مجلس الشيوخ نائب رئيس الجمهورية» الذي كان يشغل المنصب لدى بدء الأحداث في منتصف مارس 2011، في إشارة الى نائب الرئيس فاروق الشرع.وأوضحت ان رئيس المجلس «لا يحق له التصويت إلا في حال تعادل الأصوات».وجاء في نص المشروع ان «توقيع هذا الاتفاق هو إعلان فوري لوقف إطلاق النار، والبدء بسحب القوات من المناطق المدنية» حسب مخطط وجدول زمني مرفق بالاتفاق «ومدته ثلاثون يوما».
كما ان توقيع الاتفاق سيكون بمثابة «إعلان فوري لإطلاق سراح جميع السجناء الذين لم يحملوا السلاح من الطرفين» حسب قوائم مرفقة أيضا بالاتفاق.
وفور التوقيع على اتفاق السلام، تشكل «لجنة تحضير الانتخابات» التي تباشر عملها بإشراف الأمم المتحدة، على ان تجري انتخابات في غضون فترة ثلاثين يوما.
وأشارت الخطة الى ان مجلس الشيوخ سيعنى بـ «وقف نزيف الدم وإطعام الجياع وإيواء المشردين والمصالحة الوطنية السورية ووضع شروط العفو العام وإحقاق العدالة وبناء الدولة السورية المدنية».
وقالت الصحيفة انه لم يعرف موقف النظام او المعارضة في الخارج من المشروع الذي شاركت في كتابته، بحسب قولها «اطراف من معارضة الداخل».
ولم يأت المشروع على ذكر مصير الرئيس بشار الأسد الذي تطالب المعارضة بتنحيه عن السلطة.
في هذه الأثناء، دعت روسيا كلا من مصر والسعودية إلى الانضمام إلى مجموعة العمل حول سورية لمنع تدهور الوضع في البلاد.
ونقلت وكالة أنباء نوفوستي الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قوله إن موسكو تدعو إلى توسيع عضوية مجموعة العمل حول سورية، وترى ضرورة أن تعقد المجموعة اجتماعا جديدا في أسرع وقت لمنع تدهور الوضع هناك.
وأوضح بوغدانوف انه بالنظر إلى ما يجري فنحن نرى أنه من الضروري أن تعقد مجموعة العمل حول سورية اجتماعا جديدا في أسرع وقت»، مشيرا إلى أن الوضع في دمشق «لا يتحسن»، وأن هذا البلد يتعرض للتخريب، وأن «كل ذلك ينذر بتفكك سورية وانهيارها»، مضيفا أن الدمار قد يتخطى «الحدود الحالية لسورية».
ودعت روسيا في الوقت نفسه إلى توسيع عضوية مجموعة العمل، وترجو أن تنضم إليها دول أخرى، وبالأخص مصر والمملكة العربية السعودية وإيران.
على صعيد المواقف الأميركية أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الأول ان على العالم ان يقنع الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي عبر حل تفاوضي مع المعارضة، مشددا على ان بوسع روسيا ان تلعب دورا أساسيا في وضع حد للنزاع في هذا البلد.
وألمح وزير خارجية أوباما الجديد الى تحركات تجري في الكواليس لمحاولة قطع آخر الامدادات الحيوية عن نظام الأسد.
لكنه أكد بشكل واضح ان على الأسد التخلي عن أي أمل في الخروج من الأزمة منتصرا وتقبل «حتمية» رحيله.
وقال كيري في مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني ناصر جودة «علينا معالجة قضية الحسابات التي يقوم بها الرئيس الأسد راهنا. اعتقد ان هناك أمورا إضافية يمكن القيام بها لتغيير رؤيته الحالية» عن الوضع في سورية.
وأبدى كيري ثقته على ضوء الوضع الراهن على الأرض بان «هناك حتمية هنا» رغم ان الأسد «لم يدركها بعد». وقال ان «الحكومة (الأميركية) تفضل حلا سياسيا، حلا تفاوضيا ينتج عنه رحيل الرئيس الأسد. الرئيس (باراك اوباما) يعتقد، وانا اعتقد ان هذا ما سيحصل».
وقال كيري «ما زلت آمل في امكانية إيجاد معادلة يستطيع عبرها الروس والولايات المتحدة إيجاد مساحة تفاهم اكبر مما توصلنا إليه حتى الآن بهذا الصدد»، مشيرا الى انه من المتوقع ان يقوم عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني بزيارة لموسكو.