Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي: تصدير المازوت إلى سورية لم يمنعه مجلس الأمن
جنبلاط في السعودية وردود من حزب الله على الحريري واجتماع رؤساء الحكومات عالج قضية «الفتوى» لصالح قباني
16 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت: عمر حبنجر
أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن تصدير المازوت الأخضر الى سورية تقوم به شركات خاصة والدولة غير معنية به، فهو مجرد تبادل تجاري.
وردا على القول بأن تزويد النظام السوري بالمحروقات يشكل خرقا لسياسة النأي بالنفس التي تعتمدها حكومة ميقاتي حيال الأزمة السورية، قال: لا قرار من مجلس الأمن يمنع التبادل التجاري بين لبنان وسورية.
وكشف ميقاتي عن جلسة لمجلس الوزراء تعقد الاثنين في القصر الجمهوري في بعبدا لإحالة سلسلة رتب ورواتب الموظفين الى مجلس النواب. هذه الجلسة كانت مقررة يوم الثلاثاء، وقد استعجلها رئيس الحكومة الى الاثنين لحمل الموظفين على إلغاء إضرابهم المقرر يوم الثلاثاء.
وبعد اجتماعه الى رؤساء الحكومات السابقين في السراي، بغياب الرئيس عمر كرامي وحضور الرئيسين فؤاد السنيورة وسليم الحص لبحث أوضاع دار الفتوى قال ميقاتي ان المبادرات الى حل الخلافات في دار الفتوى تدرس بروية وحكمة، مستبعدا في رده على سؤال لأحد الصحافيين، إقالة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، وأشار الى حلول مطروحة، وإذا لم يوافق المفتي الذي يرفض الاعتراف بالمجلس الشرعي الاعلى الممدد لنفسه بنفسه، قال ميقاتي: يكون لكل حادث حديث.
وكان يفترض اجتماع أعضاء المجلس في دار الفتوى اليوم السبت. وقد وافق المفتي على الاجتماع بصيغة تشاورية، لأنه يرفض الاعتراف بالتمديد الحاصل للمجلس الحالي.
وعلمت «الأنباء» أن المخرج الذي توافق عليه رؤساء الحكومة يقوم على أساس تأجيل الاجتماع المدعى له اليوم السبت، للمرة الثالثة على التوالي، على أن يستعاض عنه باجتماع آخر السبت المقبل يحضره رؤساء الحكومات بوصفهم أعضاء حكميين في المجلس الشرعي الاعلى، وبحضورهم وحضور الاعضاء المددين لأنفسهم يدعو المفتي قباني الى انتخاب مجلس شرعي أعلى جديد. ويتضح من هذا السيناريو أن الكفة مالت مجددا لمصلحة وجهة نظر مفتي الجمهورية بهذا الشأن. وتحدث رئيس الحكومة عن موازنة جديدة تقشفية. وعن حادث عرسال قال: ان الجيش بحكمته سيحل الموضوع دون المساومة على تسليم الجناة.
وعن زيارة وزير الخارجية البريطاني الى بيروت، قال ميقاتي ان الزيارة مرتبطة بالعلاقات الثنائية، دون التطرق الى تفجير حافلة السياح الإسرائيليين في بلغاريا.
الى ذلك، صدرت أمس سلسلة ردود فعل على خطاب الرئيس سعد الحريري في بيال، أبرزها ما صدر عن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة أمس، والذي أمل لو أن الحريري كان واعيا واستفاد من التجارب، لكنه جاء بعيدا كل البعد عن نهج والده الشهيد وحلمه.
وأضاف: كنا نأمل لو أخذ المبادرة الى التنازل لمصلحة البلد.
بدورها قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، قالت ان البعض يكثر من مناوراته الداخلية المصحوبة بصفارات إنذار كاذبة ضد المقاومة ومحورها.
وكان الحريري قال ان مأزق لبنان يكمل في التعايش مع دويلة عسكرية فوق غابة من السلاح غير الشرعي، سلاح كل الاطراف والاحزاب من كل الطوائف، من سلاح حزب الله، سلاح «فتح الاسلام» ومن ثم على صورة «فتح الاسلام».
وأضاف: المشكلة اليوم ان هناك دويلة تأكل الدولة، تأكل المرفأ والمطار والدواء والطعام والمازوت والجامعة اللبنانية والكهرباء والاتصالات، وكل لبنان قادر أن يرى المشكلة، ليست في خطأ قاتل في عرسال، المشكلة بالسلاح القاتل المنتشر في كل لبنان.
الحريري قال ايضا ان الدولة وحدها هي الحل، والجيش اللبناني وحده، هو المؤتمن على سلامة الامن الوطني.
واكد على الثوابت حول قانون الانتخاب وقال: سأكون الى جانبكم في معركة الانتخابات المقبلة مهما كان القانون، وشدد على ان المحكمة الدولية تسير كما يجب والمجرمون سينالون عقابهم والرئيس السوري بشار الاسد سيسقط لكن ذلك لن يتحول صراعا في لبنان. واعتبرت كلمة الحريري، بداية مواجهة سياسية مباشرة مع حزب الله، الذي لا يستطيع ان يرى لبنان الامن خلال المنظومة العسكرية التي بنتها ايران. بدوره، منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد وفي كلمته بالمناسبة قال ان لبنان في خطر لان ثمة من يسعى الى انهيار الدولة وتجديد الصراعات خدمة للنظام السوري.
ودعا الى اعادة الاعتبار الى الدولة بوصفها صاحبة الحق الحصري بامتلاك القوة المسلحة واستخدامها وعلينا ثانيا ان نحرر الدولة من الارتهان لشروط المجموعات الطائفية من خارج منطق الدستور واتفاق الطائف.
وتطرق الى مراهنة البعض على نفاد صبر قوى 14 آذار ويراهن البعض الآخر على انفراط عقدها، لكنها رهانات خائبة.
من جهته، النائب وليد جنبلاط الذي غادر امس باتجاه المملكة العربية السعودية، قال ان الرئيس سعد الحريري ابلغه بأن القيادة السعودية ستحدد له موعدا قريبا. وفي معلومات لـ «الأنباء» ان جنبلاط سيلتقي وزير الخارجية الامير سعود الفيصل والامير بندر بن سلطان وربما التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اذا سمحت ظروفه الصحية.
وقال جنبلاط لـ «العربية» انه لدى حزب الله مجموعات تقاتل في سورية وكذلك هناك فرقاء من 14 آذار يقاتلون الى جانب المعارضة السورية، ومنها مجموعات من طرابلس وعرسال، ودعا الى مد اليد لحزب الله والتحاور مع الشيعة، قائلا ان المحكمة الدولية تصبح تفصيلا عندما ننظر الى ما يجري في المنطقة، وقال اننا ننسى انه الى جانب لبنان هناك اسرائيل، حيث لن تبقى ارض فلسطينية الا وستهود.
جنبلاط جدد ترحيبه بزيارة البطريرك الراعي الى سورية، وقال ان الراعي مسؤول عن اعطاء امل لهذه الشريحة المهددة بالخطر. وقال: همي الوحيد الاستقرار.
من جهته، العماد ميشال عون اعلن في حديث لجريدة «الاخبار» تمسكه بمشروع اللقاء الارثوذكسي للانتخابات، معتبرا انه الحل الوحيد لمشكلة لبنان، وقال ان هذا المشروع هو الوحيد الصحيح وانه الزامي وليس رضائيا وانه سيذهب به الى النهاية ولا تنازل الا اذا توافر مشروع يؤمن المناصفة للمسيحيين والحق في انتخاب نوابهم.وانتقد عون اعلان الرئيس ميشال سليمان عن اتجاه للطعن بالمشروع الارثوذكسي اذا اقر، وقال انه يعارض شخصيا التمديد لمجلس النواب ولرئيس الجمهورية ولقائد الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي، كما سجل اعتراضه على الاداء الحكومي.