Note: English translation is not 100% accurate
اشترط أن تكون بسقف زمني محدد ودعم دولي ولا يمانع بمفاوضة مسؤولين من البعث أو النظام
«الائتلاف» يؤيد مبادرة الخطيب: الأسد وقادته لن يكونوا جزءاً من الحل
16 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

انعقدت الهيئة السياسية المؤقتة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في القاهرة أمس الأول بحضور جميع أعضائها الـ 12، وذلك لمناقشة آخر المستجدات على الصعيدين الميداني والسياسي ووافقت فيها على المبادرة التي طرحها رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب حيث وضعت لها خطوطا عامة واشترطت ان يكون لها سقف زمني محدد.
ووضعت الهيئة بحسب بيان نشر على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ما وصفته بـ «محددات الحل السياسي» كما تراها لرفع المعاناة عن الشعب السوري وحماية وحدته الوطنية وتجنيب بلادنا ويلات الدمار التي يمعن النظام المجرم في اقترافها، وكذلك منعا للتدخلات الخارجية ومخاطرها. واعتبرت ان أي حل يجب ان يستند الى نقاط جوهرية أولها «تحقيق أهداف ثورة الشعب السوري في العدالة والحرية والكرامة، وحقن أقصى ما يمكن من دماء السوريين وتجنيب البلاد المزيد من الدمار والخراب، والمحافظة على وحدة سورية بما يحقق الانتقال إلى نظام ديموقراطي مدني يساوي بين السوريين جميعا».
ورأت الهيئة أن «بشار الأسد والقيادة الأمنية ـ العسكرية» هي المسؤولة عن القرارات التي أوصلت حال البلاد إلى ما هي عليه الآن خارج إطار هذه العملية السياسية، واعتبرت أنهم «ليسوا جزءا من أي حل سياسي في سورية، ولابد من محاسبتهم على ما اقترفوه من جرائم».
وقالت الهيئة «ان الحل السياسي ومستقبل بلادنا المنشود يعني جميع السوريين بمن فيهم الشرفاء في أجهزة الدولة والبعثيين وسائر القوى السياسية والمدنية والاجتماعية ممن لم يتورطوا في جرائم ضد أبناء الشعب السوري والذين لا يمكن أن يكون بشار الأسد وأركان نظامه ممثلين لهم».
واشترطت الهيئة ان يكون لأي مبادرة تستند إلى هذه المحددات «إطار زمني محدد وهدف واضح معلن».
ودعت الدول الأعضاء في مجلس الأمن، خاصة روسيا والولايات المتحدة الأميركية، الى أن تؤمن الرعاية الدولية المناسبة والضمانات الكافية لجعل هذه العملية ممكنة وأن تتبنى الاتفاق الذي يمكن أن ينتج عنها عبر قرار ملزم في مجلس الأمن الدولي.
وطالبت الهيئة روسيا الاتحادية أن تحول أقوال مسؤوليها لجهة عدم تمسكهم ببقاء بشار الأسد إلى خطوات عملية، وإن أي تفاهم روسي مع السوريين يجب أن يكون عبر ممثلين شرعيين وحقيقيين للشعب السوري، و«أن تدرك أن أي تفاهم من هذا النوع لا يمكن أن يجد طريقه إلى التنفيذ على أرض الواقع مادامت عائلة الأسد وأركان نظامه موجودين على رأس السلطة».
من جهة أخرى، حذر الائتلاف الوطني في بيانه القيادة الإيرانية من «أن سياستها بدعم بشار الأسد تحمل مخاطر اندلاع صراع طائفي في المنطقة، وذلك لن يكون في مصلحة أي طرف من الأطراف. على إيران أن تدرك أن بشار الأسد ونظامه لم يعد لهما أي حظ بالبقاء ومن المحال أن ينتصرا على إرادة الشعب».
وختمت الهيئة في بيانها بمطالبة «أصدقائنا وأشقائنا بأن يدركوا أن باب الحل السياسي الذي يضمن حقن الدماء والاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة لن يفتح إلا عبر تغيير موازين القوى على الأرض، بما يعني ذلك من إمداد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وهيئة الأركان العسكرية المشتركة بكل أسباب القوة».
من جانبه، قال وليد البني عضو المكتب السياسي إن الائتلاف مستعد للتفاوض على رحيل الرئيس بشار الاسد مع أي من أعضاء حكومته الذين لم يشاركوا في الحملة الصارمة ضد الانتفاضة، وأكد ان الهيئة وافقت على مبادرة الخطيب لكنها وضعت خطوطا عريضة لمحادثات السلام ستطرح للموافقة عليها من جانب أعضاء الائتلاف بكامل اعضائه.
وقال عضو آخر في الائتلاف ان اجتماع الائتلاف بكامل أعضائه سيحاول احياء خطط لتشكيل حكومة مؤقتة وهي الخطط التي قوضتها انقسامات داخل صفوف الائتلاف.
وقال البني لـ «رويترز» ان الأسد وحلفاءه في الجيش والمخابرات لا يمكن أن يكونوا جزءا من المفاوضات.
وأضاف من القاهرة «نرغب في التفاوض مع أي مسؤول مدني بشأن ازاحة بشار وانهاء الاستبداد».
وتابع «بشار وزمرته لن يكونوا طرفا في أي محادثات ولن نعتبر الموجودين من جانب الحكومة ممثلين عنه».
وأضاف أن أعضاء حزب البعث الذي يتزعمه الأسد والذي يحكم سورية منذ انقلاب عام 1963 يمكن ان يشاركوا في المحادثات المقترحة إذا كانت «أيديهم نظيفة من الدماء».
وقال البني إن اجتماعا قبل الليلة الماضية بحث سبل التعامل مع ايران وروسيا وهما الحليفان الرئيسيان للأسد بعد أن اجتمع الخطيب مع وزيري خارجية البلدين في ميونيخ هذا الشهر.
وردا على سؤال عن شائعات بأن الخطيب قد يلتقي المعلم في موسكو، قال البني إنه لم يتحدد موعد لزيارة الخطيب وانه لا يعلم أي شيء عن اجتماع محتمل مع وزير الخارجية السوري.
وكان معاذ الخطيب رئيس الائتلاف قد أطلق المبادرة بشروط عامة الشهر الماضي دون التشاور مع الائتلاف وهو ما فاجأ أعضاء الائتلاف السبعين. وانتقدت كتلة قوية داخل الائتلاف يهيمن عليها الاخوان المسلمون ـ الجماعة المنظمة الوحيدة في صفوف المعارضة السياسية ـ المبادرة واعتبروها اضرارا بالثورة.
ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية السوري وليد المعلم محادثات هذا الشهر في موسكو أحد أهم حلفاء سورية في الخارج.
وتأمل الحكومة الروسية ان يزورها الخطيب قريبا في محاولة لتحقيق انفراجة في الصراع الدائر منذ عامين تقريبا الذي تقدر الأمم المتحدة أنه حصد أرواح نحو 70 ألفا.
وقالت مصادر في المعارضة ان من شأن تأييد الائتلاف رسميا لمبادرة الخطيب أن يمنحها ثقلا أكبر على الساحة الدولية ويقوض حجة أنصار الأسد ان المعارضة منقسمة بصورة لا يمكن معها النظر اليها كطرف جاد.