Note: English translation is not 100% accurate
مصر: تجدد الصدامات في محيط قصر القبة وتواصل المفاوضات مع صندوق النقض الدولي
17 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
أصيب عدد من المحتجين على حكم الرئيس المصري د.محمد مرسي فجر أمس بإصابات متباينة بعضها بالرصاص خلال اشتباكات دامية مع قوات الأمن بمحيط قصر القبة أحد القصور الرئاسية. ووقعت عدة إصابات بالرصاص وباختناقات بفعل غاز مسيل للدموع في صفوف المحتجين بمحيط قصر القبة أحد القصور الرئاسية بشمال القاهرة خلال اشتباكات دامية مع قوات الأمن. وكانت الاشتباكات بدأت بعد منتصف ليل أمس الأول بمظاهرة تطالب بإسقاط النظام.
كما دارت مناوشات متقطعة بين المحتجين وقوات الأمن حول القصر وامتدت إلى الشوارع الجانبية وصولا إلى عمارات (بنايات) الاستخبارات قبل توقيف عدد كبير من المتظاهرين واقتيادهم إلى مراكز أمنية متعددة تمهيدا لعرضهم على سلطات التحقيق القضائية.
من جهة أخرى، وفي مساع مصيرية حثيثة لتحسين الاقتصاد، قال د.المرسي السيد حجازي وزير المالية إن مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولي مستمرة بشأن القرض البالغ قيمته 4.8 مليارات دولار.
ودعا حجازي المجتمع والقوى السياسية لتغليب المصلحة العليا لمصر على المصالح الشخصية الضيقة، مؤكدا ضرورة دفع عجلة الإنتاج والعمل لتجاوز صعوبات المرحلة الراهنة.
وأضاف حجازي ـ في بيان للوزارة أمس ـ ان معظم المطالب الفئوية حق لا ننازع فيه ولكن يجب أن نراعي التوقيت الحرج الذي يمر به الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن المجتمع يحتاج للأمن والاستقرار حتى نجذب الاستثمارات العربية والأجنبية.
وأكد حرص الحكومة على تخفيف الأعباء عن المواطن البسيط، وهو ما يتم مراعاته في تعديلات القوانين الضريبية المجمدة التي يجري حاليا إعادة النظر فيها للتأكد من عدم تحمل محدودي الدخل بأي أعباء. وأعلن وزير المالية عن إجراءات لدعم المجتمع الضريبي وتخفيف الأعباء عن كاهل الممولين، تتضمن تفعيل الإسقاط الضريبي عن المنشآت والأفراد التي خرجت من السوق وعليهم مديونية من الضرائب. وأضاف أن من ضمن الإجراءات أيضا التوسع في قنوات منظومة المدفوعات الإلكترونية لمستحقات الضرائب والجمارك، والتي يشرف عليها مركز الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي التابع للوزارة والذي تديره شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية «إي فاينانس» المملوكة للمال العام، وذلك وفق المحددات التي وضعها البنك المركزي المصري.
وأوضح أن منظومة المدفوعات الإلكترونية تسهم في تخفيض زمن إضافة الإيرادات العامة لحسابات الوزارة بالبنك المركزي، مما يتيح استخدامها فورا في تمويل عمليات الإنفاق العام، مشيرا إلى أن 30 بنكا شبكة فروعها تبلغ 1850 فرعا تقدم خدمات المدفوعات الإلكترونية.
وقال حجازي إن من أول مارس المقبل سيتم إدخال 1200 مكتب بريد في منظومة المدفوعات الإلكترونية، بما يسمح لصغار ممولي الضرائب بالاستفادة من ذات الخدمة الإلكترونية المقدمة لكبار عملاء الضرائب. وأضاف أنه على الرغم من الظروف التي يشهدها المجتمع الآن فإن الحصيلة الضريبية حققت طفرة كبيرة خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، حيث قفزت إلى 111 مليار جنيه بزيادة 39.3% عن نفس الفترة من العام المالي الماضي، وهو ما رفع إجمالي الإيرادات العامة للدولة إلى 153 مليار جنيه وهذه الطفرة تحققت رغم الظروف التي يشهدها المجتمع بما يؤكد بجانب معدن الشعب المصري الأصيل حرص ممولي الضرائب على دعم الاقتصاد الوطني ومساندة مصر.
وأعرب حجازي عن أمله في أن تسهم مقترحات المشاركين في مؤتمر «التعديلات الضريبية المقترحة لقوانين الضرائب في المرحلة الراهنة» المنعقد حاليا في الإسكندرية، الذي نظمته جمعية الضرائب المصرية بالتعاون مع شركة «سوميد» لأنابيب البترول في تحقيق التوازن بين الأهداف المالية للضريبة والأهداف الاجتماعية لها.
وأكد حرص الحكومة على أن يكون محور التعديلات المقترحة على قوانين الضرائب هو كيفية تخفيف العبء الضريبي عن محدودي الدخل من المواطنين وأن يسهم كل مواطن في الإيرادات العامة حسب قدرته لتحقيق العدالة الاجتماعية.