Note: English translation is not 100% accurate
تورط حزب الله في الحرب السورية قد يشكل المدخل.. والجيش الحر يتهمه مباشرة ويحمّل الحكومة اللبنانية المسؤولية
مصادر لـ «الأنباء»: «توترات مضبوطة» تطيح بالانتخابات اللبنانية
19 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

سلسلة الرواتب عطلت جلسة مجلس الوزراء وميقاتي نفى شائعة استقالته احتجاجاًبيروت ـ عمر حبنجر
توقعت اوساط لبنانية متابعة لـ «الأنباء» المزيد من «التوتر المضبوط» في لبنان خلال الاسبوعين المقبلين، تمهيدا لمعالجة استحقاقات لبنانية داهمة، وعلى رأسها الانتخابات النيابية المنتظرة في 9 يونيو المقبل والمرشحة للتأجيل برغبة الاطراف الحزبية والسياسية الفاعلة. ولم تستبعد الاوساط ان يكون دخول حزب الله المباشر على خط الحرب الدائرة في سورية بين النظام ومعارضيه جزءا من التوتر المطلوب، الا في حال امتد شرره الى داخل لبنان.
وبدا متعذرا تفاهم الكتل النيابية حول قانون الانتخابات عبر اللجان المشتركة التي بدأت اجتماعات ماراثونية لبضعة ايام امس في ضوء التصعيد السياسي والاعلامي بين حزب الله وتيار المستقبل والذي افضى الى المزيد من التشنج العام بعد الكلمات الساخنة والمتبادلة بين الرئيس سعد الحريري والسيد حسن نصرالله الى جانب احباط امكانية التفاهم على قانون مقبول للانتخابات.
وزاد الوضع احتداما استقبال الرئيس السوري بشار الاسد للنائب طلال ارسلان واقامة الوزير السابق وئام وهاب مهرجانا خطابيا في الشوف حثا لدروز سورية على مشايعة نظام الاسد، وذلك ردا على زيارة رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الى المملكة العربية السعودية المسبوقة بدعوته الموحدين الدروز في سورية الى الانتصار للثورة الشعبية. وضاعف منسوب القلق توارد اخبار عن سقوط عدد غير محدد من عناصر حزب الله داخل الاراضي السورية خلال مواجهات مع المعارضة السورية بدأت تأخذ الطابع المذهبي المقيت دون مبرر، مصحوبة باعتراف الحزب ولاول مرة بسقوط قتلى له على الاراضي السورية، انما من قبيل «الدفاع عن النفس» كما قالت مصادر الحزب دون تبرير لوجود ذلك المدافع عن نفسه داخل الاراضي السورية!
الاوساط القيادية اللبنانية تخشى ان يتطور اعتراف الحزب بسقوط ضحايا وجرحى له في سورية الى ما يشبه اعلان الحرب المفتوحة ضد المعارضة السورية دعما للنظام الذي خسر بمقتل العميد الايراني حسن الشاطري ورقة انكاره التورط الايراني المباشر في مواجهة الثورة السورية.
واتهم المجلس الوطني السوري حزب الله بالتدخل المباشر عسكريا لمساندة قوات النظام السوري في منطقة القصير السورية، وحمل المجلس الحكومة اللبنانية المسؤولية السياسية والاخلاقية ودعاها الى ردع هذا العدوان.
ورأى المنسق السياسي والاعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد لـ «النهار» البيروتية ان الاجتياح الذي قام به حزب الله هو الاول من نوعه من حيث التنظيم والتخطيط والتنسيق مع طيران النظام السوري، موضحا انه لاول مرة يقوم حزب الله باجتياح بري داخل الاراضي السورية مترافقا مع غطاء جوي من الطيران الحربي السوري وغطاء مدفعي من مرابض حزب الله في منطقة الهرمل اللبنانية الحدودية.
وقال المقداد ان العملية العسكرية لحزب الله بدأت فور انتهاء خطاب السيد حسن نصرالله في مجمع سيد الشهداء في الضاحية، وذلك باشراف مصطفى بدر الدين ووفيق صفا القياديين في الحزب، معتبرا ان الخطاب كان ساعة الصفر.
ووجه المقداد رسالة الى الحكومة اللبنانية جاء فيها: اذا كان ارسال المازوت والديناميت الى الرئيس السوري بشار الاسد لا يمس بالنأي بالنفس فهل يمكن اعتبار مشاركة فصيل لبناني ممثل في الحكومة في الحرب داخل سورية نأيا بالنفس ايضا؟ وفي اتصال اذاعي معه، قال المقداد: لقد اعتدنا القصف المدفعي من داخل الاراضي اللبنانية، وما حصل من اجتياح بري لمنطقة القصير بالامس يحدث لاول مرة، وان قيادة الجيش الحر ستبلغ الاهالي في المناطق التي يطلق منها الحزب راجمات صواريخه وبطاريات مدافعه انها قد تضطر للرد على مصادر النيران، وان على هؤلاء الاهالي الابتعاد عن تلك المناطق، وناشد رئيس الجمهورية اللبنانية التدخل.
قناة «المنار» تجاهلت ما جرى في القصير، انما تحدثت عن مقتل جنود اتراك في شمال سورية وتحديدا في مدينة حلب. نائب قائد الجيش السوري الحر العقيد مالك الكردي اكد مقتل 30 عنصرا من حزب الله، وقال في اتصال هاتفي ان حزب الله وايران يتورطان على الارض في سورية، وقد تقدم الحزب بعدد كبير من عناصره باتجاه بلدة القصير وقراها بغطاء ناري مدفعي من منطقة الهرمل اللبنانية، وهذا دليل على تورط هذا الحزب مع النظام في عملية قمع الشعب السوري، مقدرا عدد قوات الحزب التي شاركت في هذه الحملة بـ 200 عنصر.
وختم محملا الحكومة اللبنانية المسؤولية وانهم في الجيش الحر سيتعاملون مع عناصر حزب الله كمرتزقة!
وفي محلة العتبة بطرابلس، القى مجهولون قنبلة يدوية على مقر جمعية خيرية اسلامية تقدم مساعدات للنازحين السوريين في طرابلس ما تسبب بجرح
3 اشخاص. وكان السيد نصرالله رفض في خطاب السبت الماضي كل ما يؤدي الى انتقال الصراع السوري الى لبنان، اضافة الى قوله انه لا مصلحة للبنان فيه، لكن ما حصل في بلدة القصير السورية اظهر عكس ما قيل، بدليل سقوط ضحايا من حزب الله في المواجهة مع الجيش السوري الحر الذي تحدث عن سقوط 30 منهم بين قتيل وجريح، بينما اعترف مصدر في الحزب بمقتل 3 فقط.
ويجري نقل قتلى وجرحى الحزب في سورية عن طريق البقاع الغربي ـ جزين وصولا الى الضاحية الجنوبية في بيروت وذلك لتجنب المرور على طريق شقرة ـ ضهر البيدر، عالية بيروت. وسجل فجر امس اطلاق رصاص وقذائف صاروخية سورية باتجاه بلدة العريضة اللبنانية الحدودية التي كانت اقفلت الطريق بوجه المازوت المرسل الى النظام السوري. رئيس حزب الكتائب امين الجميل قال ردا على سؤال بعد لقائه البطريرك بشارة الراعي ان البلد ليس في احسن الاحوال في ظل ممارسات حزب الله التي لا تخدم مصلحة البلد ولا الاستقرار. واضاف: حزب الله كان وافق على اعلان بعبدا، اي على الحياد، لكن اين الحياد فيما يفعله؟ وكيف نتكلم عن الحياد ونقحم انفسنا يوما في البحرين ويوما في بلغاريا وآخر في سورية؟ وقال: على حزب الله ان يعي ما يرتكبه من تحرش في عدد من الدول لأن ذلك ينطوي على الجميع، ولأننا في مركب واحد وهو يورط فئة كبيرة ويقف في مواجهة التضامن العربي وفي وجه المجتمع الدولي.
داخليا، تركز الاهتمام امس على جلسة اللجان النيابية المشتركة في مجلس النواب التي ناقشت محضر اللجنة الفرعية وانتقلت من ثم الى مناقشة المشروع الارثوذكسي باعتبار انها لم تصل الى مشروع قانون مختلط يحظى بالاجماع.
وشاركت الحكومة في المناقشات وكذلك نواب تيار المستقبل الذين اوقفوا مقاطعتهم للجلسات النيابية التي تحضرها الحكومة تبعا لاهمية المواضيع المطروحة وذلك بعد اتصال اجراه الرئيس ميشال سليمان مع الرئيس سعد الحريري.
وقال رئيس المجلس نبيه بري انه مع قانون يجعل من لبنان دائرة انتخابية واحدة وعلى اساس النسبية.
بري رأى انه لايزال ثمة امكان لاجراء الانتخابات في موعدها بخلاف وزير الداخلية مروان شربل الذي اعلن في مقابلة تلفزيونية ان لديه شعورا بأنه لا انتخابات نيابية في 9 يونيو، واضاف: اقولها صراحة، برأيي الانتخابات لن تحصل والجميع لا يريدونها. وقد باشرت اللجان درس المشروع الارثوذكسي وامل الرئيس ميشال سليمان الذي يرفض هذا المشروع ان تأخذ اللجان المصلحة الوطنية بعين الاعتبار وان تضع نصب عينيها حتمية اجراء الانتخابات في موعدها.
في هذا الوقت، الغيت جلسة مجلس الوزراء عصر امس والتي كانت مقررة من اجل احالة مرسوم سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب تحت ضغط الهيئات الاقتصادية التي اعلنت مقاطعة الحكومة في حال اقرارها السلسلة.
وعلى الاثر، دعت الهيئات النقابية الى الاضراب العام والتظاهر اعتبارا من اليوم وبشكل مفتوح.
وسرت شائعة بأن الرئيس ميقاتي قرر الاستقالة، لكن بيانا صدر عن السراي ينفي ذلك، ثم عقد ندوة صحافية اكد فيه ان المشكلة المطروحة اقتصادية وليست سياسية، وبالتالي لا تدخل في باب تحدي الحكومة او اي طرف، وعن الاستقالة قال: هأنا امامكم.